Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
27 avril 2014 7 27 /04 /avril /2014 18:23

السّورة التي سقطت من قرآن محمّد بن آمنة

burning quran2-300x300 

سُورة الصّومال:

"وبشّر الصّوماليّين المؤمنين بجنّات يجري من تحتها الكافيار أنهارا وفيها خمور وفواكه وخيرٌ لو تعلمون كثير (1) وبشّرهم بموائد لم ترها عين جزاء صبرهم والله الذي نكبهم يُعزّهم من بعد نكبتهم والله الذي جوّعهم وشرّدهم يطعمهم ويؤويهم من بعد معاناتهم والله الماكر الضّارّ الظّالم المذلّ قادر على كلّ شيء وهو القوّاد الكبير (2) وبشّر قراصنتهم والمجاهدين منهم بِحُورٍ لم يمسس فروجهنّ إنس ولا جان (3) شقراوات مكتنزات كأنّهنّ الدّرّ خُلِقن من شهوة لا تنقطع وبشّرهم بأجمل الغلمان (4) لمن هواه بالأدبار متعلّقٌ ولا يعشق إلاّ البنين (5) وبشّرهم ببهائم من نور لمن كانت شهوته مخالفة للآخرين (6) ولو إجتمعت أمريكا وروسيا على أن تُخرجاكم من جنّة ربّكم ما كان لهما ذلك إلاّ أن يشاء الله والله يعلم ما لا تعلمون (7) ولو كانتا أقوى منكم والقوّة لله يعطيها لمن يشاء وينزعها ممّن يشاء والله خبير بما كنتم فيه تتنازعون (8) قُلْ لا عزّة لنا إلاّ به هو الحيّ الذي لم يره أحدٌ وهو الذي خلق نفسه بنفسه من العدم وخلقنا ولولاه ما كان لنا أن نكون (9) إله المشارق والمغارب والحبل والغارب والمضروب والضّارب والمسجون والهارب والبحر والقوارب والسّاق والجوارب والموجب والسّالب جلّ جلاله له العزّة وبمكره نستعين (10)"

Repost 0
27 avril 2014 7 27 /04 /avril /2014 18:05

 

معارضة القرآن

1523124 262895523879828 2005189531 o

يدّعي المسلمون أن القرآن كتاب سماوي نزل به الملاك المجنّح ساعي البريد الإلهي جبريل بن شرشبيل عليه السلام والحرب وأنّه محفوظ (يعني من نفس عائلة نجيب محفوظ صلّى زيوس عليه وسلّم) في لوح لم يره أحد عند إله لم يره أحد وكان موجودا بالصّدفة مثلما وُجد إلههم بالصّدفة (لكن الصّدفة التي أوجدت الله ليست كباقي الصّدف، بما أنّ الله الإسلامي ليس كمثله شيء فلا بُدّ أنّ كلّ ما يحيط به وما ينتج عنه لا يشبه شيئا)... لكن أكبر خرافة يؤمنون بها هي أنّ هذا الكتاب (الذي نزل بالتّقسيط المريح جدّا - وإله المسلمين تاجر خبير وماكر ومخترع نظريّات إقتصاديّة وتجاريّة وماليّة عظيمة تفطّن لها الكفّار فعملوا بها فنجحوا وبقي المسلمون متخلّفين، ومنها النظرية الماليّة الخاصّة بالقروض والفوائد (والتي يعارضها المسلمون بإعتبارها نوعا من الرّبا، والرّبا حرام) المذكورة في الآية 245 من سورة البقرة: "من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون" - والذي تراجع فيه إله الإسلام في كلامه مرّات ومرّات حسب نظريةالنّاسخ والمنسوخ) يمثّل معجزة لا يقدر أحد على الإتيان بمثلها، حسب ما ورد في بعض الآيات المجنونة منه. وهذا كلام لا علاقة له لا بالمنطق ولا حتّى بالعقل. وليس عدم وجود نصوص تصرّح بأنّها تُعارض القرآن دليلا على عجز الإنسان، بل هو دليل على أن الإسلام مبني على هذه الخرافة وأن الخرافة إستحوذت على عقول الناس إلى درجة أنهم لا يقبلون أن يوجد نصّ أو يتجرّأ كاتب على نشر معارضة للقرآن، وإلاّ فسيكون مصيره القتل، بطبيعة الحال، حسب التّشريع الإسلامي الذي أرساه رسول الرّحمة والتّسامح.

وقد تصدّى مؤخّرا الكاتب التّونسي مالك بارودي لنسف هذه الشّخابيط القرآنيّة خاصّة على موقع الحوار المتمدّن المتميّز بعدد محاولات القرصنة التي يتعرض لها أسبوعيّا من طرف أتباع محمد بن آمنة الرّسول المزعوم صاحب الحمارين: الحمار الطّائر المسمّى البراق والحمار النّاطق المدعوّ يعفور آخر حمار في سلالة حمير الأنبياء. وقد أنتج مالك بارودي عددا من النّصوص التي نشرها وحازت على إعجاب الجماهير، حتّى أنّ بعضهم لقّبه بالرّسول الجديد. وهذه نماذج من السّور التي نزّلها مالك بارودي على صفحته الخاصّة وعلى الفيسبوك.

 

   -----------------

هوامش:

1- المقال الأصلي على "لاموسوعة بيضيبيديا" بعنوان "معارضة القرآن": http://tinyurl.com/beidipedia001

2- مقالات الكاتب مالك بارودي على موقع الحوار المتمدن: http://www.ahewar.org/m.asp?i=5308

3- لتحميل نسخة مجانية كتاب "خرافات إسلاميّة: حين يفضح المسلمون دينهم" لمالك بارودي: http://www.4shared.com/office/fvyAVlu1ba/__online.html

 

Repost 0
12 avril 2014 6 12 /04 /avril /2014 14:46

تحميل مجّاني: النسخة الأولى

من كتاب "خرافات إسلامية" لمالك بارودي 

إضغط على الصّورة للتّحميل

livre1.jpg

أو إضغط على الرّابط التّالي

http://www.4shared.com/office/fvyAVlu1ba/__online.html

 

Repost 0
28 mars 2014 5 28 /03 /mars /2014 20:46

خواطر لمن يعقلون - ج16

بقلم: مالك بارودي

-----------------

 

1.

إحترت في أمر بعض أهل السياسة في تونس. عارضوا إلغاء عقوبة الإعدام في الدستور التونسي وثبتوها فيه تثبيتا، وهاهم اليوم يستنكرون أن تحكم المحاكم المصرية بإعدام العناصر التابعة للإخوان... ما التسمية التي تنطبق على هؤلاء؟ متلونون؟ منافقون؟ أصحاب مصالح؟ جرذان؟ كلاب مسعورة؟ ليتني أجد لفظا أشد وأقسى! أتمنّى أن تنقلب عليكم الأيّام لتجدوا أنفسكم قريبا في نفس وضعيّة الإخوان ويُطبّق عليكم ما كنتم تعارضون إلغاءه...

 

2.

المملكة العربية السعودية (عش الدبابير) تتهم الإخوان المسلمين بالإرهاب وتتهم قطر بتمويل ومساندة الإرهابيين ولكنها لا ترى حرجا في دعم الإرهاب في سوريا بالمال والسلاح والتحريض على خراب البلاد. إنهم يذكرونني بالجرذ الوسخ الذي يحث الناس على النظافة في إحدى قصائد أحمد مطر.

 

3.

صدع الإخوانجية وأبناء عمومتهم من فصيلة "الجرذان" (حسب نعت القذافي) آذاننا بدعواتهم لتطبيق الشريعة، وها أن القضاء المصري، هذه الأيّام، يسعى لتلبية طلبهم، فلماذا يغضبون؟ أليست عقوبة الخروج على الحاكم في الشريعة الإسلامية هي القتل؟ ألا تفرحون يا وجوه المكانس، بتذوق طعم شريعتكم المحبوبة؟ أم أنكم لا تريدون تطبيقها إلا على الآخرين؟

 

4.

سورة الربيع - من "قرآن مالك بارودي":

بسم العقل العظيم والمنطق السليم.

الربيع (1) ما الربيع (2) وما أدراك ما الربيع (3) ربيع العرب الوضيع (4) تجارة لكل من يريد أن يشتري أو يبيع (5) وهذه الشعوب كالقطيع (6) يتبع بعضها البعض جهلا بما يخفيه إسم الربيع (7) 

صدق العقل العظيم.

Repost 0
23 mars 2014 7 23 /03 /mars /2014 22:14

خرافات إسلامية: كتب المسلمين تفضح تفاهة القرآن ولغوه وتناقضاته وأخطاءه - ج1

 

burn-quran 

 

في كتاب "الإتقان في علوم القرآن" لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (باب "النوع السادس والثلاثون في معرفة غريبه") نقرأ ما يلي: "أفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون منهم أبو عبيدة، وأبو عمر الزاهد، وابن دريد. ومن أشهرها كتاب العزيزي، فقد أقام في تأليفه خمس عشرة سنة يحرره، هو وشيخه أبو بكر بن الأنباري.

ومن أحسنها المفردات للراغب. ولأبي حيان في ذلك تأليف مختصر في كراسين.   

قال ابن الصلاح: وحيث رأيت في كتب التفسير: (قال أهل المعاني) فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن، كالزجاج، والفراء، والأخفش، وابن الأنباري. انتهى.  

وينبغي الاعتناء به فقد أخرج البيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعا: أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه. 

وأخرج مثله عن عمر، وابن عمر، وابن مسعود موقوفا. 

وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعا: من قرأ القرآن فأعربه، كان له بكل حرف عشرون حسنة، ومن قرأه بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات. 

المراد بإعرابه معرفة معاني ألفاظه، وليس المراد به الإعراب المصطلح عليه عند النحاة، وهو ما يقابل اللحن؛ لأن القراءة مع فقده ليست قراءة، ولا ثواب فيها. 

وعلى الخائض في ذلك التثبت والرجوع إلى كتب أهل الفن، وعدم الخوض بالظن فهذه الصحابة - وهم العرب العرباء وأصحاب اللغة الفصحى ومن نزل القرآن عليهم وبلغتهم - توقفوا في ألفاظ لم يعرفوا معناها، فلم يقولوا فيها شيئا.

فأخرج أبو عبيد في الفضائل، عن إبراهيم التيمي: أن أبا بكر الصديق سئل عن قوله: وفاكهة وأبا [عبس: 31]. فقال أي سماء تظلني، أو أي أرض تقلني، إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم. 

وأخرج عن أنس: أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر وفاكهة وأبّا. فقال هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبّ؟ ثم رجع إلى نفسه، فقال: إن هذا لهو الكلف يا عمر.

وأخرج من طريق مجاهد، عن ابن عباس، قال: كنت لا أدري ما (فاطر السماوات)، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها، يقول: أنا ابتدأتها.

وأخرج ابن جرير، عن سعيد بن جبير: أنه سئل عن قوله: وحنانا من لدنا [مريم: 13]؟ فقال: سألت عنها ابن عباس فلم يجب فيها شيئا. 

وأخرج من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال: لا والله، ما أدري ما حنانا. 

وأخرج الفريابي: حدثنا إسرائيل، حدثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كل القرآن أعلمه إلا أربعا (غسلين) [الحاقة: 36] (وحنانا) [مريم: 13] و(أواه) [التوبة: 114] (والرقيم) [الكهف: 9].

وأخرج ابن أبي حاتم عن، قتادة قال: قال ابن عباس: ما كنت أدري ما قوله ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق [الأعراف: 89] حتى سمعت قول بنت ذي يزن: (تعال أفاتحك). تقول: تعال أخاصمك. 

وأخرج من طريق مجاهد، عن ابن عباس، قال: ما أدري ما الغسلين! ولكني أظنه الزقوم."

 

من يقرأ ما تقدّم لا يمكن أن يفوته التناقض في كلام السيوطي، فمن ناحية هو يستشهد بمن يقول بوجوب معرفة معاني ألفاظ القرآن ومن ناحية أخرى يورد بعض الأحاديث عن الصحابة في عدم فهمهم لبعض عبارات كتابهم، رغم أنّهم أقرب لزمن "الجاهلية" (التي يزعمون أن القرآن أتى كمعجزة ليثبت عجز شعرائها على الإتيان بمثله) من جلال الدين السيوطي ومنّا نحن وعاصروا محمّد بن آمنة وكانوا معه... فإذا كان هؤلاء الذين عاشوا زمنا في "الجاهلية" وأدركهم الإسلام فدخلوا فيه وكانوا مع محمّد لا يعرفون معاني ما يسمّى "غريب القرآن" ولم يسألوا عنه محمّدا ولم يتبيّنوا منه معناه، فكيف سيعرف المسلم، في زمن السيوطي أو بعده، معنى تلك الألفاظ؟ وإذا لم يعرف معناها، فعن أيّة "معرفة" يتحدّث السيوطي؟ ألا يصبح كلامه مجرّد لغو وتكرار ببغائي؟ ألا تصبح قراءة كل المسلمين للقرآن، بما فيهم الصحابة والسيوطي نفسه، بلا ثواب؟ فهو يقول ذلك صراحة: "لأن القراءة مع فقده ليست قراءة، ولا ثواب فيها"... والإعتراف حاصل في ما يلي تلك الجملة من أحاديث الصحابة.

يقول القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (قوله تعالى فاستمسك بالذي أوحي إليك): "قوله تعالى فاستمسك بالذي أوحي إليك يريد القرآن، وإن كذب به من كذب، فإنك على صراط مستقيم يوصلك إلى الله ورضاه وثوابه. وإنه لذكر لك ولقومك يعني القرآن شرف لك ولقومك من قريش، إذ نزل بلغتهم وعلى رجل منهم، نظيره : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أي : شرفكم. فالقرآن نزل بلسان قريش وإياهم خاطب، فاحتاج أهل اللغات كلها إلى لسانهم كل من آمن بذلك فصاروا عيالا عليهم ; لأن أهل كل لغة احتاجوا إلى أن يأخذوه من لغتهم حتى يقفوا على المعنى الذي عني به من الأمر، والنهي وجميع ما فيه من الأنباء، فشرفوا بذلك على سائر أهل اللغات ولذلك سمي عربيا".

إذن، حسب القرطبي، القرآن كان بلهجة قريش. وبالتالي، من المفروض أن قريش كانت تعرف معنى تلك الكلمات الغريبة، لأنها من لهجتها. فكيف نفسّر أن الصحابة، وأعداد القرشيين منهم كثيرة، لم يكونوا يعرفون معانيها؟

ولنقل أن القرآن فيه كلمات دخيلة من لهجات قبائل أخرى (جرهم، كنانة، طيء، هذيل، إلخ) وأن لهجته الرئيسية هي لهجة قريش. ألم تكن للصحابة ألسنة ليسألوا محمّدا عمّا عجزوا عن فهمه من كلام "كتاب الله"؟ 

ثمّ، ألا يبيّن كلّ هذا أنّ القرآن أصبح (بفعل مرور الزمن وموت محمّد والإبتعاد عن زمن تعدّد اللهجات في شبه جزيرة العرب وإندثار هذه اللهجات بعد سيطرة لهجة قريش وتطوّرها وإدخال التنقيط والتشكيل في مرحلة لاحقة)، مجرّد لغو فارغ لا معنى له؟ هذا إذا فرضنا أنّه كانت لهذه الكلمات المجهولة معان عند "نزوله"، حسب الخرافة الإسلامية.

وكيف يقبل المسلم أن يقرأ كلاما لا يفهمه؟ بل حتى  أجداده وصحابة رسوله لم يكونوا يفهمونه؟

 

هذا غيض من فيض أسئلة كثيرة تستوجب التوقّف والتفكير فيها وفي تداعياتها بمنطق وعقل، بعيدا عن ثقافة الحشو ولغة الببغاوات. فهل ستستفيق من سباتك يا عزيزي المسلم وتستعيد عقلك الذي صادره الإسلام وتسترجع إنسانيتك وتبدأ في التفكير؟


Repost 0
23 mars 2014 7 23 /03 /mars /2014 14:32

الإسلام في ضوء المنطق والعقل: حين يزدري القرآنُ رسولهُ ويكشف حقارته - ج2

بقلم: مالك بارودي

 

لا أحد يشكّ في كون عائلة محمّد بن آمنة من المشركين. كلّ الأخبار في السيرة والأحاديث تدلّ على ذلك. وقد ورد في "صحيح مسلم": "حدثنا يحيى بن أيوب ومحمد بن عباد واللفظ ليحيى قالا حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد يعني بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي"، كما ورد حديث مشابه من طرق أخرى يقول: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" (صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب إستئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه سبحانه وتعالى في زيارة قبر أمه) وورد مثله في "سنن إبي داود" كما يلي: "حدثنا محمد بن سليمان الأنباري ثنا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذنت ربي تعالى على أن أستغفر لها فلم يؤذن لي فاستأذنت أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فأنها تذكر بالموت" (سنن أبي داود، أوّل كتاب الجنائز، باب في زيارة القبور) وشرح "العظيم آبادي" هذا الحديث في "عون المعبود شرح سنن أبي داود" (ج9) قائلا: "قوله «فلم يأذن لي»: لأنّها كافرة، والإستغفار للكافرين لا يجوز." وقال "النّووي": "فيه: النّهي عن الإستغفار للكفّار".

وفي "مسند أحمد" نجد حديثا آخر: " حدثنا عبد الله حدثني أبي قال حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن أبي رزين عمه قال: قلت: يا رسول الله أين أمي. قال: أمك في النار. قال: قلت: فأين من مضى من أهلك. قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي في النار." (مسند أحمد بن حنبل، كتاب مسند المدنيين، باب أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر بن المنتفق رضي الله تعالى عنه) وهذا يثبت أنّ آمنة بنت وهب كانت كافرة مشركة وماتت على الشّرك.

وفي صحيح مسلم أيضا نجد الحديث التالي: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال في النار فلما قفي دعاه فقال إن أبي وأباك في النار" (صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أنّ من مات على الكفر فهو في النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقرّبين) وقال إبن باز في شرح هذا الحديث: "والنّبي صلى الله عليه وسلم حينما قال «إنّ أبي وأباك في النّار» قاله عن علم، فهو عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى، كما قال الله سبحانه وتعالى: «والنجم إذا هوى ما ضلّ صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى» (النّجم، 1-4). فلولا أن عبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم قد قامت عليه الحجة، لما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه ما قاله، فلعلّه بلغه ما يوجب عليه الحجة من جهة دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فإنهم كانوا على ملة إبراهيم حتى أحدثوا ما أحدثه عمرو بن لحي الخزاعي، وسار في النّاس ما أحدثه عمرو، من بث الأصنام ودعائها من دون الله، فلعلّ عبد الله كان قد بلغه ما يدلّ على أنّ ما عليه قريش من عبادة الأصنام باطل فتابعهم. فلهذا قامت عليه الحجة. وهكذا ما جاء في الحديث من أنه صلى الله عليه وسلم إستأذن أن يستغفر لأمّه فلم يؤذن له، فإستأذن أن يزورها فأذن له، فهو لم يؤذن له أن يستغفر لأمّه. فلعلّه لأنّه بلغها ما يقيم عليها الحجّة، أو لأنّ أهل الجاهلية يعاملون معاملة الكفرة في أحكام الدّنيا، فلا يدعى لهم، ولا يستغفر لهم، لأنّهم في ظاهرهم كفّار، وظاهرهم مع الكفرة، فيعاملون معاملة الكفرة وأمرهم إلى الله في الآخرة".

زيادة على ذلك، نقرأ في صحيح البخاري: "حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثنا عبد الملك: حدثنا عبد الله بن الحارث: حدثنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: «هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»" (صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب قصة أبي طالب) ونجد أيضا: "حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث: حدثنا ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري رضي الله: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر عنده عمه، فقال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه) حدثنا إبراهيم بن حمزة: حدثنا ابن أبي حازم والدراوردي، عن يزيد: بهذا وقال: (تغلي منه أم دماغه»". (نفس الباب)

وقد ذهب السّيوطي إلى نجاة بوي محمّد بن آمنة وأنّ ربّه أحياهما له بعد موتهما وآمنا به، ولكن معظم الفقهاء والمفسّرين أنكروا هذا التّلفيق وحكموا بأنّ الأحاديث الواردة في ذلك موضوعة أو ضعيفة جدا. وفي ذلك يقول "العظيم آبادي" في "عون المعبود": وكلّ ما ورد بإحياء والديه صلى الله عليه وسلم وإيمانهما ونجاتهما أكثره موضوع مكذوب مفترى، وبعضه ضعيف جدا لا يصح بحال لإتفاق أئمة الحديث على وضعه كالدّارقطني والجوزقاني وإبن شاهين والخطيب وإبن عساكر وإبن ناصر وإبن الجوزي والسهيلي والقرطبي والمحب الطبري وفتح الدين بن سيد الناس وإبراهيم الحلبي وجماعة. وقد بسط الكلام في عدم نجاة الوالدين العلامة إبراهيم الحلبي في رسالة مستقلة والعلامة علي القاري في شرح الفقه الأكبر وفي رسالة مستقلة ويشهد لصحة هذا المسلك هذا الحديث الصحيح والشيخ جلال الدين السيوطي قد خالف الحفاظ والعلماء المحققين وأثبت لهما الإيمان والنجاة فصنّف الرسائل العديدة في ذلك منها رسالة التعظيم والمنة في أن أبوي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة".

وقال إبن تيمية في ذلك: "لم يصحّ ذلك عن أحد من أهل الحديث. بل أهل المعرفة متفقون على أن ذلك كذب مختلق" (مجموع الفتاوى، 4 / 325)

إذن، فآمنة بنت وهب وعبد الله بن عبد المطلب (الأب الإفتراضي لمحمّد والذي تكذّب الرّوايات نسبته إليه) وأبو طالب كانوا كلّهم مشركين. فإذا قلنا أن القرآن صحيح مائة بالمائة وأنّه لا يقول إلا ما كان حقّا وثابتا، فلفظ "إنّما المشركون نجس" تنطبق أيضا على أب محمّد وأمّه وعمّه وعلى كلّ آبائهم وأجدادهم. إذن، فعائلة محمّد بن آمنة عائلة أنجاس، وهذا حكم قرآني مطلق لا يجوز فيه الإستثناء لعدم تنصيصه عليه في الآية. كنتيجة منطقيّة لهذا الكلام، يصبح رسول الإسلام إبن عائلة نجس، أي إبن عائلة قذرة، وسخة، إلخ.

وزاد كاتب القرآن على ذلك لفظا آخر في الآية: "وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ" (التوبة، 84) فجعل الكفّار فاسقين بعد أن نعتهم بالنجاسة والقذارة. وبالتّالي، فمن المنطق أن تُنعت عائلة محمّد بالفسق، ما دام الكفر بالله ورسوله مرادفا للفسق.

ثمّ أنّنا نجد في سورة أخرى قولا آخر: "ووجدك ضالا فهدى" (الضّحى، 7). يقول الطبري في تفسيره لهذه الآية ("جامع البيان عن تأويل آي القرآن"): "«ووجدك ضالا فهدى» ووجدك على غير الذي أنت عليه اليوم. وقال السدي في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن السدي «ووجدك ضالا» قال: كان على أمر قومه أربعين عاما. وقيل: عني بذلك: ووجدك في قوم ضلال فهداك."

إذن، فالضّالون هم المشركون، ومحمّد بن آمنة كان على أمر قومه (أي: مشركا) أربعين عاما، وهذا لا يجادل فيه إلا أحمق جاهل أو منافق. وبما أنّ المشركين نجَس، فمحمّد كان منهم، أي كان نجَسا طيلة أربعين عاما. هذا زيادة على كونه إبن أنجاس، كما سبق وقلنا.

السّؤال الذي يطرح نفسه الآن: بما أنّ المسلمين يلقّبون رسولهم بألقاب كثيرة منها "خير الخلق" و"الصّادق" و"الأمين" و"الرّحيم" و"الرّؤوف" و"نبي الرّحمة"، رغم أنّ صحّتها غير ثابتة أصلا لتعارضها مع جرائمه وإرهابه وهوسه الجنسي وإنحطاط أخلاقه، أليس من المنطق والأمانة أن يستعمل المسلمون ألقابا مثل "النبي النّجس" أو "نبي النجاسة" أو "إبن الأخباث" أو "نجل القذارة" أو "إبن الفاسقين"، خاصّة وأنّنا أثبتنا بالمراجع والمنطق معا صحّة مثل هذه الألقاب وتوافقها مع أقوال محمّد ونسبه وتزكيتها من قبل القرآن نفسه...؟ أمّا عن توافق هذه الألقاب مع السيرة النبوية فكل مقالاتنا السابقة تبيّن ذلك بما لا يدع أي مجال للشّكّ.

 

فهل من جواب؟

Repost 0
23 mars 2014 7 23 /03 /mars /2014 14:30

الإسلام في ضوء المنطق والعقل: حين يزدري القرآنُ رسولهُ ويكشف حقارته - ج1

بقلم: مالك بارودي

 

يقول كاتب القرآن: "يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم" (التوبة، 28)

وفي تفسير هذه الآية يقول الطّبري ("جامع البيان عن تأويل آي القرآن"): "القول في تأويل قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس» يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله وأقروا بوحدانيته: ما المشركون إلا نجس. واختلف أهل التأويل في معنى النجس وما السبب الذي من أجله سماهم بذلك، فقال بعضهم: سماهم بذلك لأنهم يجنبون فلا يغتسلون، فقال: هم نجس، ولا يقربوا المسجد الحرام، لأن الجنب لا ينبغي له أن يدخل المسجد. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، في قوله: «إنما المشركون نجس» لا أعلم قتادة إلا قال: النجس: الجنابة. وبه عن معمر، قال: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فقال: حذيفة: يا رسول الله إني جنب ! فقال: "إن المؤمن لا ينجس" حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: «يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس» أي أجناب. وقال آخرون: معنى ذلك: ما المشركون إلا رجس خنزير أو كلب. وهذا قول روي عن ابن عباس من وجه غير حميد، فكرهنا ذكره. وقوله: «فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا» يقول للمؤمنين: فلا تدعوهم أن يقربوا المسجد الحرام بدخولهم الحرم. وإنما عنى بذلك منعهم من دخول الحرم، لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام. وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلناه. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر وابن المثني، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: الحرم كله قبلة ومسجد، قال: «فلا يقربوا المسجد الحرام» لم يعن المسجد وحده، إنما عنى مكة والحرم. قال ذلك غير مرة. وذكر عن عمر بن عبد العزيز في ذلك ما: حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو: أن عمر بن عبد العزيز كتب: أن آمنوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين! واتبع في نهيه قول الله: «إنما المشركون نجس» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن الحسن: «إنما المشركون نجس» قال: لا تصافحوهم، فمن صافحهم فليتوضأ."

وفي تفسير الجلالين نجد: "«يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس» قَذَر لِخُبْثِ بَاطِنهمْ".

وفي تفسير نفس الآية في "الدّر المنثور" للسّيوطي نقرأ: "وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله «إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس» أَي أخباث «فَلَا يقربُوا الْمَسْجِد الْحَرَام بعد عَامهمْ هَذَا» وَهُوَ الْعَام الَّذِي حج فِيهِ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ".

وفي "فتح القدير" للشّوكاني نجد التفسير التالي: "النَّجَسُ: مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، يُقَالُ رَجُلٌ نَجَسٌ، وَامْرَأَةٌ نَجَسٌ، وَرَجُلَانِ نَجَسٌ، وَامْرَأَتَانِ نَجَسٌ، وَرِجَالٌ نَجَسٌ، وَنِسَاءٌ نَجِسٌ وَيُقَالُ: نَجِسٌ وَنَجُسٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَيُقَالُ: نِجْسٌ، بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، وَهُوَ تَخْفِيفٌ مِنْ الْمُحَرَّكِ، قِيلَ: لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا إِذَا قِيلَ مَعَهُ رِجْسٌ، وَقِيلَ: ذَلِكَ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ. وَالْمُشْرِكُونَ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ الْمَصْدَرُ مُبَالَغَةً فِي وَصْفِهِمْ بِذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُمْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ، أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ ذَوُو نَجَسٍ، لِأَنَّ مَعَهُمُ الشِّرْكَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّجَسِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَمَعْمَرٌ وَغَيْرُهُمَا: إِنَّهُمْ وُصِفُوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يَتَطَهَّرُونَ، وَلَا يَغْتَسِلُونَ، وَلَا يَتَجَنَّبُونَ النَّجَاسَاتِ."

ويقول الطاهر بن عاشور في "التحرير والتّنوير" (ج10، ص159-160) في شرح الآية: "إستئناف إبتدائي للرجوع إلى غرض إقصاء المشركين عن المسجد الحرام المفاد بقوله «ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله» الآية، جيء به لتأكيد الأمر بإبعادهم عن المسجد الحرام مع تعليله بعلّة أخرى تقتضي إبعادهم عنه: وهي أنّهم نجس، فقد علّل فيما مضى بأنّهم شاهدون على أنفسهم بالكفر، فليسوا أهلا لتعمير المسجد المبني للتّوحيد، وعلّل هنا بأنّهم نجس فلا يعمّروا المسجد لطهارته. (...) و«نجس» صفة مشبّهة، إسم للشيء الذي النّجاسة صفة ملازمة له، وقد أنيط وصف النّجاسة بهم بصفة الإشراك، فعلمنا أنّها نجاسة معنويّة نفسانيّة وليست نجاسة ذاتيّة. (...) والنّجاسة المعنويّة: هي إعتبار صاحب وصف من الأوصاف محقّرا متجنّبا من النّاس فلا يكون أهلا لفضل ما دام متلبّسا بالصّفة التي جعلته كذلك، فالمشرك نجَس لأجل عقيدة إشراكه، وقد يكون جسده نظيفا مطيّبا لا يستقذر، وقد يكون مع ذلك مستقذر الجسد ملطّخا بالنّجاسات لأنّ دينه لا يطلب منه التّطهّر، ولكن تنظّفهم يختلف بإختلاف عوائدهم وبيئتهم. والمقصود من هذا الوصف لهم في الإسلام تحقيرهم وتبعيدهم عن مجامع الخير، ولا شكّ أنّ خباثة الإعتقاد أدنى بصاحبها إلى التّحقير من قذارة الذّات، ولذلك أوجب الغسل على المشرك إذا أسلم إنخلاعا عن تلك القذارة المعنوية بالطهارة الحسّيّة لإزالة خباثة نفسه، وأنّ طهارة الحدث لقريب من هذا".

رغم تلاعب بعض المفسّرين بالألفاظ وتقديمهم تفسيرات زئبقيّة (مثل الطاهر بن عاشور، حين يستعمل اللفظين "لعلّ" و"قد يكون" الدّالين على الشّك والإحتمال فينفي الشيء ثم يثبته ثمّ يشكك فيه ثم يعود فيثبته ثمّ ينفيه مرة أخرى، وهكذا دواليك في خطاب زئبقي فارغ كل الغرض منه ملء ورقات الكتاب دون نفع) فإن الثابت من كل هذه التفاسير التي قدّمناها هو أنّ المشركين، حسب كاتب القرآن، أنجاس قذرون أخباث وسخون.

قد يكون خطاب القرآن هنا خاصّا بجماعة محددة في وقت محدد، ولكن الآية لا تقول شيئا من ذلك فقوله "بعد عامهم هذا" يعود على منعهم من دخول المسجد الحرام ولا علاقة له بصفة "النجاسة" التي وصفهم بها. فهم كانوا "أنجاسا" في الماضي وسيبقون "أنجاسا" في المستقبل. إذن، فالآية واضحة ولا تحتمل تأويلات كثيرة.

 

لنترك هذا الأمر الآن ولنتّجه إلى إتّجاه آخر.

Repost 0
23 mars 2014 7 23 /03 /mars /2014 14:29

منطق ماعز ولو طارت: فضح الأكاذيب في إنتقادات سامي لبيب – ج4

بقلم: مالك بارودي

 

 

خامسا، لاحظت في تعليقاتك، يا "سامي لبيب"، إصرارا غريبا على عدم الفهم، رغم أنّ معاني كلماتي واضحة وضوح الشمس... ومن هذه التعليقات التي توضّح هذا الإصرار المرضيّ بصفة لا لُبس فيها: "كتبت حضرتك أربع مقالات كاملة فى هذه القضية ولم يصدر منك حتى الآن إدانة للمذابح ولمرتكبيها أو إظهار أى لمسة تعاطف مع من يذبحون من المسلمين أفلم تلاحظ هذا فمتى تصدر موقف بعد كل هذه الجلبة" (تعليق 51) وهذا التعليق أيضا: "أما عن نقدى لمالك لكونه لم يعتنى بتحديد موقف من مصيبة ومذبحة وكارثة تحل بأبرياء ليمسك فى خناق الشيخ وحتى الآن بعد أربع مقالات له لم يذكر موقفه من مسلمى افريقيا الذين يذبحون!!" (تعليق 67). ولهذا سأعيد صياغة بعض كلامي الذي سبق وقلته، فقد أكون أخطأت التّعبير أو إستعملت خطابا "حمّال أوجه"، مثل القرآن، فأوّلته أنت على طريقتك ووفق أهوائك وأخطأت التأويل.

لقد قلت لك أنّ منطق القوالب لا ينفع في تصنيف النّاس، فما معنى كلامي هذا؟ معناه أنّ ما تعتقد أنت أنّه صواب، قد لا يكون كذلك عند الآخرين. والأفكار التي تتعلّق بها أنت وتزعم الدّفاع عنها (وسأبيّن لاحقا لماذا إستعملت هذا اللّفظ بالتّحديد) قد يكون للأطراف الأخرى آراء مخالفة لها. فالمشكلة هنا تتمثّل أساسا في كونك تعتقد إعتقادا جازما أنّك تحمل الحقيقة المطلقة وأنّ أفكارك صائبة ولا ترى أنّك لا تنظر للأشياء إلاّ بعينيك أنت وبالتّالي لا يخطر ببالك أنّ هناك زوايا أخرى يمكن النّظر منها لنفس الموضوع وأنّ الآراء الناتجة عن التفكير فيه من تلك الزّوايا التي تجهلها أو تتغافل عنها قد تكون مؤهّلة أكثر من أفكارك لأن تكون أقرب للحقيقة وللواقع. ولكنّ الأدهى والأمرّ أنّك لا تحاول فهم الآخر عندما يحدّثك فتتقوقع كالحلزون داخل أفكارك ولا تجد أيّة مشكلة في نعت الآخر بقصر النّظر أو ببلادة التّفكير لتصل في نهاية الأمر إلى التّهمة الأولى والأخيرة والوحيدة التي تُرضي نرجسيّتك: تسفيه الآخر. (وفي هذا، أنت لا تختلف كثيرا عمّن تزعم أنّك ناقد لأفكارهم ومتفحّص لـ"ـعقدهم النّفسيّة"...) لذلك أقول لك، يا "سامي لبيب"، أعذرني على صراحتي، لا أعتقد أنّ هناك بلادة في التّفكير أكثر من هذه...!

الواضح من كلامك الأخير أنّك تتعامل مع النّاس بنفس منطق الإسلام... "أسلم تسلم"... أو بالأحرى: "قل ما أريد سماعه منك وإلاّ فأنت مشكوك فيك وسأواصل مهاجمتك"، أو "قل ما أريد سماعه منك لكي أصبح لطيفا معك". أو "كن مثلي وإلاّ فأنت مخطئ". فمثلما يضع الإسلام نفسه كمحور لكلّ شيء وكمقياس ومثال يجب أن يتماهى معه الآخر لكي يتمّ الإعتراف به كإنسان، كذلك تضع أنت أفكارك الشّخصيّة كمقياس ومثال، فإذا لم تتماهى وتتطابق معها رؤية الآخرين للموضوع فهم مخطئون. وتضع نفسك كمحور لكلّ شيء، وما على الآخرين إلاّ الدوران في فلكك للحصول على "مصادقة" من عندك بأنّ رؤيتهم للأشياء "مشروعة" و"موضوعيّة"... فأيّ منطق نرجسيّ هذا الذي تستعمله وتُصرّ على فرضه على الآخرين؟ ثمّ أنّ إصرارك على "إنتزاع" موقف منّي بخصوص ما يحدث في إفريقيا الوسطى يبيّن ذلك. فأنت إنطلقت من مقال واضح لا غبار عليه ولا يقول إلاّ ما قاله فإتّهمته بما ليس فيه وواصلت دفاعك عن حقّك في إتّهامه وألححت في ذلك، وما زلت تلحّ... لماذا؟ لأنّك لا تقبل أن تكون قد أخطأت الفهم أو تسرّعت ولويت أعناق كلماتي وبالتّالي فأنت تحاول التّشبّث بشيء مّا (ولو كان بلا معنى) يُعيد إليك الثقة في أنّك فعلا "مركز" الكون ومحوره وأنّك لا تخطئ، لذلك تركّز على مسألة موقفي من الموضوع. لذلك، دعني أقول لك شيئا: حاول أن تُعالج تضخّم "أناك"، فلا أنت مركز الكون ولا فكرك معصوم من الخطأ.

ثمّ أنّي لست مطالبا بإصدار أيّ موقف من الصراع في إفريقيا الوسطى، لأنّي لا أكتب مقالاتي طبقا لإملاءات الآخرين ولا تحت أيّ ضغط، فما الذي يجبرني أن أقول لك أنّي معارض لأمر مّا أو مساند له؟ وما الغاية من ذلك؟ هل أفعل ذلك لكسب ثقتك وتفادي إتّهاماتك؟ هل أفعل ذلك لإظهار أنّي "إنساني"؟ لست ممّن يتعاملون بالمظاهر ولا يهمّني أن تتّهمني بأنّي "لاإنساني"، وكأنّك "الإنسانيّة" نفسها والمصدر الرّئيسي والشّرعي لكلّ تصنيف.

زيادة على كلّ ذلك، إسمح لي أن أقول لك أنّ لديك مشكلة كبيرة في رؤيتك للعالم وللأشياء. تتّهمني قائلا: "انت أمام مصيبة كارثة مذبحة بشعة فأول مهمة للكاتب أن يحدد موقفه منها بالإدانة أوالتأييد ولكن حضرتك كون المذبحة لا تعنيك فتتناول ما يفش كراهيتك ضد المتأسلمين"، فمن قال لك أنّ مهمّة الكاتب أن يُدلي بموقفه من الأشياء؟ الكاتب "يكتب"، ولا علاقة بالكتابة بالمواقف. فقد يخطر ببالي أن أكتب قصيدة في رثاء قتلى ذلك الصراع، أو مسرحية ساخرة تتناول تلك المجازر، أو مقالا في نقد مشاكل الطائفية في المجتمع الإفريقي من وجهة نظر سوسيولوجيّة، وقد أُدلي بموقفي من الموضوع في نصوصي وقد لا أُصرّح بأيّ موقف. أنت تقول أنّ المذبحة "لا تعنيني": منطقيّا هذا صحيح، وهذا طبيعي لأنّي لا أعيش في إفريقيا الوسطى. وأنت كذلك لا تعنيك تلك المذبحة، لأنّك لا تعيش هناك. إذن، فالفرق بينك وبيني يتمثّل في كلمات كتبتها أنت عن الموضوع مستنكرا فيها ما يحدث في إفريقيا الوسطى في حين أنّي لم أكتب شيئا لا لإدانة هذا الطّرف ولا لتأييد الطرف الآخر... الفرق بيني وبينك كلمات إستنكار... فمن الذي يضمن أصلا أنّ إستنكارك حقيقي ونابع من "مشاعر إنسانية" وليس مجرّد كلام تملأبه مقالاتك لغاية في نفسك أو تعبيرا خاضعا لإملاءات...؟ هل لديك مقياس يمكن أن نقيس به "صدق" المشاعر و"درجة إنسانية" موقف معيّن، خاصّة إذا كان الشّخص الذي يُصدر ذلك الموقف مثلك، بعيدا مادّيّا وجغرافيّا عن مسرح الأحداث؟

 

خلاصة القول: من يدين النّاس بناء على المظاهر وتأويلاته الشخصيّة لها يجب أن يقبل بأن يُدينه الآخرون بناء على نفس المقاييس وبنفس الطريقة.

Repost 0
23 mars 2014 7 23 /03 /mars /2014 14:27

منطق ماعز ولو طارت: فضح الأكاذيب في إنتقادات سامي لبيب - ج3

بقلم: مالك بارودي

 

 

ثالثا، ليس هناك موضوع بسيط، فكلّ المواضيع معقّدة، مركّبة، متشعّبة، مرتبطة بمواضيع أخرى وتخضع لتأثيرات كثيرة ولها خلفيّات ثقافية وتاريخية وإقتصادية وسياسية ولها أيضا تبعات كثيرة ونتائج متعددة على المدى القصير والمتوسّط والطويل، إلخ... ولو أردت الحديث عن موضوع مّا من جميع جوانبه لما إستطعت ذلك لأنّ مدّة الكتابة بهذه الطريقة ستتجاوز عمري ذلك أنّي، مثل كلّ البشر، كائن مهدّد بالموت في أيّة لحظة، بل ولإختلطت عليّ الأفكار فتناقضت وتضاربت ولأصبحت مواصلة الكتابة فيه فعلا عبثيّا لا فائدة منه.

فالأصل في الكتابة إتّخاذ موضوع محدّد والإلتزام ببعض مظاهره وفي هذا الإلتزام إقصاء للمظاهر الأخرى من المقال، بطبيعة الحال، لتفادي إثقال كاهله وتشتيت إنتباه القارئ ولضمان وصول المعلومة الرّئيسيّة المراد إيصالها بوضوح... لاحظ أنّي قلت: "إقصاء للمظاهر الأخرى من المقال"، وليس من الوجود أو من جملة الإهتمامات. فقد يأتي وقت تُطرق فيه أبواب بعض هذه المظاهر التي كانت مقصاة فيتمّ تحبير بعض الأوراق حولها. وأنت نفسك إقتصرت في مقالك على جانب معيّن وأهملت الجوانب الأخرى فمررت عليها مرور الكرام (ومنها تاريخ الصّراع الطائفي في إفريقيا الوسطى حين قلت: "لا أريد الخوض كثيرا في تاريخ الأزمة السياسية الإجتماعية بجمهورية جنوب إفريقيا حتى لا نبتعد عن قضيتنا المثارة" – والأصحّ "جمهورية إفريقيا الوسطى" وليس "جنوب إفريقيا")، فهل تقبل أن أستعمل هذه الحقيقة الثابتة في مقالك لألفّق لك إحدى التّهم؟ أم أنّ المنطق السليم يقول أنّ مقالك لا يحتمل أن تُثقله بتفرّعات جانبيّة لموضوعه الأساسي لكي لا يحسّ القارئ بالملل ولكي تصل الفكرة كاملة وبشكل واضح؟ فإذا كان هذا إقتناعك عندما كتبت مقالك، فلماذا تجعل لعدم ذكري للمآسي الإنسانية التي تحدث في إفريقيا الوسطى تأويلات أخرى وتتّهمني بالتّشفّي من الضّحايا وتغليب رغبتي في النّيل من الإسلام على التّطرّق لما يحدث من وجهة نظر إنسانيّة؟ أليس قبول الشيء في موضع ورفضه في موضع آخر دليل نفاق؟ أليس ما فعلته أنت هنا نفاقا لأنّك قبلت أن لا يتطرّق مقالك لجوانب أخرى من الموضوع وإنطلقت تلومني على فعلي لنفس الشيء في مقالي؟

 

رابعا، أنت تقول: "ما هذا الذي يقوم به المثقفون العرب من ذوي التوجهات العلمانية والإلحادية لتنتابهم نفس روح ومنهجية الثقافة الدينية التي ينتقدونها؟ فالمواقف ذات نزعة غاضبة منفعلة ضدّ تراث لا تعتني ببشر يذبحون ويهجرون بل يعنيها تصفية حساب مع تاريخ!"، فهل المثقفون العلمانيون والملحدون العرب بشر أم لا؟ إن كانوا في نظرك بشرا، فالإنفعال والغضب من طبيعة البشر. وإن كانوا من غير البشر، فأنت في ورطة أكبر، وعليك أن توضّح لنا النوع الذي ينتمون إليه. شخصيا، لا أعتقد أنّك كنت تقصد أنّهم من غير البشر، لذلك سأتجاوز هذا الموضوع. إذن، بما أنّ الإنفعال والغضب شيء بشري متأصّل في الطبيعة البشرية، فمن البلاهة نسبته للدّين وجعله من مميّزات ثقافة دينية مّا. أمّا المواقف الغاضبة والمنفعلة فهي نتيجة طبيعية لما في الإنسان من إنفعال وغضب. والمواقف هي تعبير الإنسان عن رأيه الشخصي في مسألة معيّنة وإفصاحه عن نظرته للأشياء المحيطة به وعن طريقة فهمه وتقييمه لها، ثمّ تأتي التّصرّفات لتجذّر هذه المواقف في الواقع. بهذا المنطق، لكلّ إنسان مواقفه الخاصّة به، قد تتقاطع مع مواقف أناس آخرين وقد لا تتقاطع ولكنّها مواقف نابعة من ذاته هو لها جذورها في نفسيّته وتكوينه المعرفي والتأثيرات التي تعرّض لها طيلة حياته والتّجارب التي مرّ بها ومصالحه، إلخ. فإذا كانت تجاربك أنت ونفسيتك وتكوينك المعرفي ومصالحك قد شكّلت الطريقة التي تتّخذ بها مواقفك، فهذه أشياء خاصة بك أنت وحدك لم يعرفها غيرك ولم يتعرّض لها الآخرون، وبالتّالي فمن السّخافة وضع ما هو خاصّ بك كمثال وأنموذج يجب أن ينطبق على الآخرين وإلاّ فهم مخطئون. منطق القوالب لا ينفع في تصنيف النّاس.

Repost 0
23 mars 2014 7 23 /03 /mars /2014 14:26

منطق ماعز ولو طارت: فضح الأكاذيب في إنتقادات سامي لبيب - ج2

بقلم: مالك بارودي

 

 

أوّلا، أنا لم أتّهم لا مسيحيّي إفريقيا الوسطى ولا مسلميها، ولم أقف مع أيّ طرف منهما (وهذا واضح جليّ في المقطع الذي ذكرته) لأنّي أعرف أنّ معظم المتديّنين ليسوا إلاّ مجرّد خراف يسوقها رعاتها أينما أرادوا (رغم أنّ الخروف له عذره في الإنسياق والإتباع ولا عذر للإنسان في البقاء على ما وُلد عليه ولا في المحافظة على ما وقع حشوه في دماغه من خرافات ومعتقدات، لأنّه كائن ذو عقل يستطيع التفكير وحرّ بإمكانه البحث والسّؤال وإتّباع ما يريد)، بل إتّهامي موجّه لهؤلاء الرّعاة أنفسهم: الشّيوخ، الأئمّة، الفقهاء، ومن ورائهم كلّ التّراث الإسلامي بداية من القرآن والأحاديث والسّيرة والتّفاسير، إلخ. لهذا كانت "الرّسالة" (لماذا تجاوزت هذه الكلمة رغم أهمّيّتها؟) موجّهة للشّيخ وكانت أسئلتي مرتكزة على ما يعتقد أنّه صحيح وثابت في دينه وعلى التناقض الصّارخ بين "إستنكاره" المزعوم لما يحدث في إفريقيا الوسطى وإعتزازه بالمجازر التي قام بها رسوله وصحابته وأتباعه على إمتداد أكثر من أربعة عشر قرنا من الزّمن. فهذا ما يقوله المقطع المذكور، وهذا ما فهمه القرّاء، بإختلاف مرجعيّاتهم، وهذا ما يمكن أن يفهمه طفل في العاشرة من العمر، فإذا كنت، يا "سامي لبيب" قد فهمت شيئا آخر، فهذه مشكلتك أنت وليست مشكلتي أنا ولا علاقة لمقالي بالموضوع. فلا تقوّلني ما لم أقله ثمّ تجري صارخا: "ها قد أثبتت أنّك لاإنساني ولا تختلف عمّن تنتقدهم"... وإلاّ فيجب أن ترضى أن أفعل نفس الشّيء بمقالاتك وبأقوالك، فأقتطع جملة من سياقها، مثلا، وأثبت من خلالها هي فقط أنّك متعاطف مع هتلر أو أنّك من المدافعين عن الإرهاب والإرهابيّين... فهل تقبل شيئا كهذا؟ ثمّ، إذا كان تعريف الكذب لغويّا أن يدّعي إنسان مّا أنّ شخصا آخر قال شيئا مّا في حين أنّه لم يتفوّه به، فماذا تسمّي كلامك وأنت تتّهمني بأشياء غير موجودة في مقالي؟ أترك لك هذا السّؤال لتجيب عليه متى أردت.

 

ثانيا، إهتمامي بموضوع معيّن وتوجيه كلامي لشخص محدّد لا يعني بالضّرورة أنّي أغضّ الطّرف عن المواضيع الأخرى أو أنّ موقفي منها سلبي أو أنّها غير ذات معنى بالنّسبة لي. فعندما أنتقد مثلا فتاوى "محمّد العريفي" عن جهاد النّكاح في سوريا، هل هذا معناه أنّي أهمل ما يحدث في سوريا ولا يهمّني من كلّ هذه الحكاية إلاّ هلوسات محمّد العريفي وتصفية حساباتي مع الإسلام ومحمّد بن آمنة؟ وعندما أنتقد تكفير "يوسف القرضاوي" للعقيد "معمّر القذّافي" في بداية "الفوضى اللّيبيّة"، هل هذا معناه أنّي لا أسعى إلا للنّيل من الإسلام و"علمائه" الجرذان (والكلمة لمعمر القذافي وتنطبق تماما على "علماء المسلمين") وأنّ ما يحدث للشّعب اللّيبي لا يهمّني؟ إذا كان جوابك "نعم" فإسمح لي أن أقول لك أنّ لديك مشكلة كبيرة في الفهم أو أنّك من هواة إلصاق التّهم بالنّاس دون أدلّة... (بإمكاني أن أؤسّس نظريّة كاملة على هذا المثال، فأظهر أنّك لا تختلف كثيرا عن محمّد بن آمنة من ناحية التّفكير التّلفيقي، وبأدلّة من مقالك هذا؛ مثلما كان محمّد يلفّق التّهم دون أدلّة وإعتمادا على نزواته هو فقط، فكفّر اليهود والنّصارى وأحلّ دماءهم، ها أنت تلفّق لي ما تريد من التّهم دون أدلّة وإعتمادا على نزواتك أنت فقط، ولو كنت إدّعيت النبوءة وتبعك بعض النّاس لأصبح دمي حلالا بناء على إتّهاماتك!) وإذا كان جوابك "لا"، فلماذا تعترض على إهتمامي بالرّدّ على ما قاله الشيخ الشايع وإقتصاري عليه؟ أم أنّك من هواة الكيل بمكيالين، تماما مثل الشيخ خالد الشايع...؟

Repost 0

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google