Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
23 janvier 2010 6 23 /01 /janvier /2010 20:36
.doigt-de-dieu.jpg

عندما نتفحص العلاقات القائمة بين الإلحاد والإسلام نجد أنها كانت دائما علاقات صعبة وشائكة وذلك لأن معظم الدول الإسلامية تجعل من الدين مكونا أساسيا يدخل في صلب نسيج الدولة والمجتمع ويتماهى مع عناصرهما، وذلك راجع إلى أن القرآن "كتاب ديني اهتم بإرساء أسس مجتمع ديني". فلا وجود في معظم هذه البلدان للقانون الفرنسي القاضي بالفصل بين الكنيسة والدولة والذي يعود بنا إلى سنة 1905. وبالتالي فلا وجود للائيكية في المجتمع، وهذا يجعل من الصعوبة بمكان النظر، من وجهة نظر دينية إسلامية، في مواضيع لا تقع داخل دائرة النظرة الإسلامية نفسها.

 

وتعود صعوبة الحديث عن العلاقات بين الإسلام والإلحاد خصوصا إلى عدم وجود أنموذج ثابت للمجتمع الإسلامي في نعامله مع مسألة الإلحاد. في المقابل نجد أن بعض الحكومات في الشرق الأوسط تكرس الديكتاتورية وتستعمل الإسلام في قراءة أصولية وهذا ينعكس على طريقة تعاملها مع الملحدين، في حين أن بعض الدول الأخرى تسير على طريق اللائيكية، لكن لا يجب أن يغمرنا التفاؤل فلائيكية هذه الدول أكثر غموضا من أي شيء آخر، وهي في أغلب الأحيان مجرد أقنعة تختفي خلفها أنواع أخرى من الديكتاتوريات.

 

ويرى البعض رابطا بنيويا بين انتشار الإسلام ومنع الإلحاد الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد صدور فتاوى بقتل الملحدين. فمعظم المجتمعات الإسلامية تطبق حكم الإعدام من أجل الكفر. وفي أيامنا هذه ما زال هذا الحكم موجودا في موريطانيا وإيران، رغم اندثاره في أغلب الدول الإسلامية الأخرى.

 

لكن لنعد إلى البداية، إلى اللغة، لتفحص المسألة بأكثر دقة. لغويا، ينظر القرآن بنفس العين لغير المسلمين (الذين يسميهم الكفار لأنهم يكفرون برسالة محمد) وللمنافقين ولكنه لا يتحدث عن الملحدين ذلك أن مصطلح الإلحاد في حد ذاته لم يكن موجودا في الجزيرة العربية في القرن السابع للميلاد بما أن الأحاديث النبوية والقرآن لا يتحدثان عنه.

 

وتختلف القراءات المتعلقة بمسألة الإلحاد في الإسلام باختلاف القراءات التي يخضع لها القرآن. في التفاسير الكلاسيكية والتي تتميز في أغلب الأحيان بالمباشرة والحرفية، فيعتبر ملحدا كل شخص يعيش في الخطأ ويحيد عن قواعد الإسلام الخمس. لكن هذه النظرة وقع التشكيك في صحتها من طرف بعض التيارات الإسلامية، خاصة من طرف المتصوفة، من خلال كتابات فقهاء صوفيين مثل الغزالي. فهذا الأخير يقول بأنه من العبث التظاهر بالإيمان والعبادة إذا كان الشخص غير مؤمن بما يفعله.

 

وهناك أيضا الشريعة الإسلامية (المأخوذة من القرآن والأحاديث) والتي تدرس في كافة جامعات العالم الإسلامي وتمثل نقطة إتفاق بين علماء المسلمين، رغم تباين واختلاف المذاهب والمدارس. في الشريعة نجد أن الحكم على الكافر (غير المسلم) يختلف باختلاف معتقده الأصلي، فتميز بين أهل الكتاب (أو أهل الذمة وهم معتنقو المسيحية واليهودية) وبين الآخرين (ومنهم الملحدون) الذين ليس لهم من خيار سوى اعتناق الإسلام أو الموت. وفي الشريعة أيضا نجد أن الحكم على تاركي الدين الإسلامي هو الموت، حتى لو كان ذلك لإعتناق المسيحية أو اليهودية. لكن رغم أن الشريعة يقع تدريسها في العالم العربي الإسلامي على أنها قانون إلهي إلا أن البلدان الإسلامية التي تطبقها بحذافيرها قليلة.
.
Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Religion - دين
commenter cet article
15 janvier 2010 5 15 /01 /janvier /2010 23:17
abdallah-kossimi.jpg.
بيدي موضوع طالما تساءل عنه كثير من الناس، وأخذ الواحد منا يفكر فيه سواءً من أجل التطفل أو من أجل الحقيقة الغائبة والتي يبحث عنها !
لقد طرحت استفسارات كثيرة عن حقيقة (عبد الله القصيمي) وكيف تحول من رجل دين إلى ملحد هكذا دفعة واحدة ؟!
لقد أثار القصيمي حولة وأثناء حياته وبعد مماته آلاف علامات التعجب والاستفهام، فمن هو هذا القصيمي الذي أثار تلك الزوبعة ؟

( عبد الله القصيمي ... مفكر ... في سطور )

يتعجب البعض عندما يقرأ أو يسمع نبأ إلحاد رجل مثل الشيخ عبد الله القصيمي !
فمن عالم في الدين ينافح عنه ويناضل في سبيله إلى ملحد !
هل كان ملحداً في الأصل ؟ أو هل هو عالم أصلاً ؟
هناك أسئلة كثيرة يبحث الإنسان لها عن جوابا شافي في حالات كثيرة تشبه حالة القصيمي.
لقد كان عبد الله القصيمي طالباً للعلم ومتميزاً وكان منذ نعومة أظفاره وهو يشتعل ذكاءً ويتقد عبقرية، وشب مسلماً متديناً متحمساً للدين والدفاع عنه، ألف كثيراً من المؤلفات للدفاع عن الإسلام ونصر الدعوة السلفية والتصدي لأعداءها .
كان القصيمي يتمتع بذكاء وعبقرية وأسلوب ساحر جميل ، فهو كما يقال: أديب من الطراز الأول ومفكر من الدرجة الثانية .
يقول في حقه الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري :
(إن صحراء المنطقة الوسطى من الجزيرة العربية أنجبت مفكراً مليح الأسلوب، أشهد أنه يتفنن في عرض دعاوى الفلاسفة والعلماء الماديين من أمثال بخنر وسارتر... القصيمي يتقن رسم الصور ويسرف في الخيال ويغني وينوح إنه فنان متمزق إنه أديب ساخر ساحر ).
ساهم القصيمي في الدفاع عن الاسلام فألف كتباً عديدة في الرد على الشيعة وألف كتباً تصدى فيها للملاحدة الذين يتصيدون في الأحاديث النبوية ويثيرون عليها إشكالات ظاهرية، وهكذا كان سجل القصيمي حافلاً بالملاحم والجهود في خدمة الإسلام .
كانت نشأة عبدالله القصيمي في الجزيرة العربية ، وفيها ترعرع وفيها رضع فكره، نشأ القصيمي حياة مأساوية كادحة بائسة عابسة يابسة، كان لها أشد الأثر في تكوينه الشخصي والمزاجي.


من هو هذا الملحد القصيمي المليح ؟

هو : أبو محمد عبدالله بن علي الصعيدي القصيمي أحد رجالات الدعوة الوهابية ومن المنافحين عنها، قال عنه الشيخ ابراهيم عبد العزيزالسويح النجدي :
(هو الذي لقب نفسه بالقصيمي وإلا فلا يعرف له نسب من جهة أبيه في القصيم ).

كتب القصيمي في مرحلته الأولى كتباً عديدة في خدمة الاسلام ومن أشهرها كتابه ( الصراع بين الإسلام والوثنية ) وهو كتاب في الرد على الشيخ الشيعي محسن الأمين الذي هاجم الدعوة السلفية وتهجم على دعوة الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وعلى حكامها من آل سعود.

وقد كتب من هذا الكتاب (الصراع ) جزئين وكتب في آخر الجزء الثاني عبارة ( تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث إن شاء الله ... عبدالله القصيمي - القاهرة )
ولكن القصيمي ألحد وانحرف فلم يكمل هذا الكتاب العظيم !
وقد قال لي من أثق به في المصادر والمخطوطات : أن الكتاب كامل وأنه طبع في هذين الجزئين.
أحدثت جهود القصيمي آثارا طيبة في نفوس العلماء والمفكرين المناصرين لدعوة الحق فقال في حقه فضيلة الاستاذ الشيخ حسن القاياني" مجلة المقتطف -العدد 10 فبراير 1947" :
(معسكر الاصلاح في الشرق، قلبه هو السيد القصيمي نزيل القاهرة اليوم، نجدي في جبته
وقبائه ، وصمادته وعقاله ، إذا اكتحلت به عيناك لأول التماحته، قلت : زعيم من زعماء العشائر النجدية، تخلف عن عشيرته، لبعض طيته، حتى إذا جلست إليه فأصغيت إلى حديثه الطيب أصغيت الى عالم بحر يفهق بعلم ديني واجتماعي، تعرفت إلى العلم النجدي القصيمي ، فجلست إليه مرة ومرة، ثم شاهدته كرة، فناهيك منه داعية إصلاح، أكثر ما يلهج به الشرق وأدواؤه وجهله ودواؤه،
لم أقض العجب حين شهدت القصيمي من عربي في شمائله ، ملتف في شملته ، يروعك منه عالم في مدرسته، كاد يحيلني شرقياً بغيرته الشرقية ، وقد بنيت مصرياً،حيا الله السيد القصيمي، ما أصدق نظرته إلىالحياة وأبعد مرماه في الهداية ).
وقال أيضاً في مدح القصيمي الاستاذ الجليل الشيخ (عبد الظاهر أبو السمح ) أمام المسجد الحرام وخطيبه ومدير دار الحديث بمكة :

ألا في الله ماخط اليراع .... لنصر الدين واحتدم الصراع
صراع لا يماثله صراع .... تميد به الأباطح والتلاع
صراع بين إسلام وكفر .... يقوم به القصيمي الشجاع
خبير بالبطولة عبقري .... له في العلم والبرهان باع
يقول الحق لا يخشى ملاماً .... وذلك عنده نعم المتاع
يريك صراعه أسداً هصوراً .... له في خصمه أمر مطاع
كأن بيانه سيل أتيّ .... تفيض به المسالك والبقاع
لقد أحسنت في رد عليهم .... وجئتهم بمالا يستطاع

(الى آخر القصيدة ....... والقصيدة طويلة )

وقال في حقه - متأسفاً على إلحاده - الشيخ (ابن عقيل الظاهري ) :
( أرجو له في شخصه أن يهديه الله للإيمان قبل الغرغرة ، فتكون خاتمته حسنة إن شاء الله ، فإن هذا الرجل الذي ألف " الصراع بين الإسلام والوثنية " ممن يؤسف له على الكفر ).

هذا هو أبو محمد عبدالله القصيمي قبل أن يتحول من دائرة الإسلام الى خارجها، وقد ألف القصيمي مجموعة كتب قبل إلحاده ومجاهرته بذلك، ومنها :
(1) الصراع بين الإسلام والوثنية . (وهو من أشهر كتبه قبل التحول )
(2) البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية .
( وهو كتاب يرد فيه على من يدعي جواز التوسل بالبشر )
(3) مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها .
( وهو كتاب يرد فيه على علماء المادة والملاحدة ، ويبين أن لا تناقض بين الأحاديث النبيوية والعلم الحديث ! )
(4) الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم .
(5) شيوخ الأزهر .
(6) الثورة الوهابية .
(7) نقد كتاب (حياة محمد ) .

والسؤال المهم هو /
ما هو السبب الحقيقي وراء هذه الإنتكاسة لطالب علم متميز كان يرجى له أن يكون من العلماء والمفكرين الكبار ؟

هل كان السبب الحقيقي وراء إنتكاسته هو غروره ؟ هل هذا سبب مقنع ؟
هل كانت هذه الإنتكاسه فجأة وتكون بعلم الحساب إنتقال عكسي 180% ؟
أم هي عملية إنتقال بطيئة وبشكل تدرجي، ولم يظهر منها إلا نتائجها المخيفة والتي أعلن عنها صاحبها في كتابه ( هذه هي الأغلال ) ؟
أم أن الشك موجود عند غيره من العلماء ولكن القصيمي أبى الخنوع والركوع لسلطان الخرافة فأعلن الثورة وبدأ التمرد ؟
وعلى هذا يكون جميع العلماء شكاكا ! ويكون القصيمي أشجعهم فقط ؟!
هل كان القصيمي مقتنعاً فعلاً بإلحاده وببطلان الأديان ؟
أم هي ردة فعل عكسية حمقاء كانت نتيجة ضغوط نفسية متراكمة عند القصيمي ؟
وهل كان القصيمي مقتنعاً فعلاً - قبل إلحاده وأيام دفاعه عن الإسلام - بتدينه وإيمانه ؟
أم أنه في الأصل غير مقتنع !

بل كانت المسألة بالنسبة له ولغيره مسألة وراثة، والخروج عن الموروث عار والعار فضيحة ، والفضيحة حرمان، فالأفضل مغالبة الوساوس الشيطانية والركون الى التقاليد الموروثة ؟
هناك آراء متفاوته ومتضاربة أحياناً حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة الإلحادية القصيمية المتمثلة في شخص (عبدالله القصيمي القصيمي ) !
ولا أزعم أنني سأحصل على نتائج يقنية أو حتى أولية.. فقط ما سأعمله هو محاولة الفهم والتقريب لا غير !!!

(الرأي الأول ) :
مفاده أنه يستحيل أن ينقلب متدين متمسك إلى ملحد مرة واحدة؛ كما يستحيل أن ينتقل البندول من أقصى اليمين إلى أصى اليسار دفعة واحدة، لا بد من التدرج ولا بد من الاستدراج .
وعلى هذه النظرية يكون القصيمي بدأ مخلصا لدينه موقناً لعقيدته، لكنه مع الزمن بدأ يتساقط أمام سلطان الشك وبريق الريب والزيغ ، وظلت بذرة الشك كامنة حتى استحكمت وتمكنت فيه جيداً فأعلن إلحاده، بعد أن اجتثت تلك البذور ما بقي في قلبه من إيمان !

يقول الأستاذ عبدالله بن علي بن يابس ( وهو صديق القصيمي وصاحبه في أسفاره ) محدثاً عن حالة القصيمي ما نصه :
(كان القصيمي منذ أكثر من خمسة عشر عاماً تقريباً ، يجادل في البديهيات الدينية ، حتى أشتهر بكثرة جدله في الأمور الضرورية، وحتى كان يجادل بعض جلسائه في وجود نفسه، وحدثني صديق حميم من العلماء الأفاضل قال: كان القصيمي يأتي إليّ منذ خمسة عشر سنة تقريباً ويصرح لي بأنه تعتريه الشكوك إذا جن الليل ، فيسخن جسمه ، ويطير النوم من أجفانه .
قال : وكان يجادلني في الله، وفي النبي محمد، وكان يمتلأ بغضاً له وأحتقاراً، وكنت أجيء لزيارتكم فأجده يقرأ في صحيح مسلم مع بعض الأخوان، فترجع نفسي قائلة : لعلها وساوس وليست عقائد).

فهذا الرأي يبين لنا أن القصيمي كان مع دفاعه عن الإسلام وأهله كانت تأتيه نوازع شيطانية ، ووساوس، فتكدر عليه صفو الحياة وتسخن جسمه النحيل، وتطير من عينيه النوم اللذيذ كل ذلك بسبب ما يجده في هذا الشك من ألم وشقاء وحسرة تجعله لا يتلذذ بنومه بل جسمه ينتفض ويسخن لذلك، ولكن الشك القاتل جندله صريحاً مسفوك الدم والعقل والروح في بلاط الإلحاد!!!

(الرأي الثاني ) :
مفادها كما عبر عنها المفكر الشهير (ول . ديورانت ) عندما يتحدث عن الفيلسوف اليهودي الملحد - (اسبينوزا) فمما قله وهو يتحدث عن إلحاده : أننا نعلم أن كثيراً ممن يشك الدين هم رجال الدين أنفسهم لأنهم أطلعوا على حقيقة تدينهم !
وعلى ضوء هذا الرأي يكون القصيمي - بحكمه عالماً - وغيره من العلماء هم في الأصل شكاكاً فكلما تقدم الإنسان في العلم زادت المسائل المستعصية أمامه وزادت حيرته وقلقه وريبته، فكم من علماء متشكك! وكم من مفكرمرتاب! وكم من الشخصيات القلقة الخاضعة تحت سلطان الشك!
ولكن البعض يواجه هذا الطوفان العارم بالهروب إلى التسليم الأعمى، ومنهم من يفر منه بإشغال نفسه وطرد هذه الوساوس، ومنهم من يتغلب سلطان الشك عليه فيرديه صريعا كالقصيمي مثلا ...
والفرق بين القصيمي وغيره أن القصيمي - كما يقول هذا الرأي - أمتلك الشجاعة الكافية لمواجهة الجمهور المتعنت المتعصب، وغيره خاف الفضيحة أو خاف من مغرم أو على مغنم!

والحقيقة أن هذا الرأي يجانب الصواب كثيراً، فالمقطوع به أنه كلما إزداد الإنسان تعمقاً في الحق كلما عرفه أكثر وتمسك به أكثر، وقد يكون هذا الرأي صحيحاً إذا ما قيس بالدين الفاسد أو الباطل، فحينما يتعمق الإنسان فيه يزداد يقيناً بفساده وبطلانه، فالقضية ليست قضية علماء الدين بقدر قضية الدين نفسه وهل هو دين حق أو باطل، وذلك ينطبق على جميع الأشياء الفكرية والنظرية وغيرها .

وحينما يقال عن الفيلسوف اليهودي المرتد (اسبينوزا) أنه عالم دين وأن سبب إلحاده هو دينه نفسه، فهذه المقولة صحيحة ولا غبار عليه، بل إنني أعد ذلك شهادة من هذا المفكر على أن الأديان المحرفة تحمل في طياتها بذور الشك والانهيار، وما اسبينوزا وغيره إلا خير شاهد .
والفرق بين الدين الحق والأديان الباطلة هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية مفرقاً بذلك بين الإسلام وغيره حيث قال :( الإسلام يأتي بما تحتار فيه العقول، لا ما تحيله ).
وهذه هي النقطة الجوهرية ، وهي حجر الزاوية وقطب الرحى في قولنا السابق، فالإسلام لا يعلم الناس المحالات العقلية أبداً ، بل أعظم عقائده فطرية يقينية تسلم بها جميع العقول على تفاوت إدراكاتها، فالعقائد في الإسلام واضحة سلسلة يسلم بها العقل وتذعن لها النفس .

(الرأي الثالث ) :
مفاده كما يقول الشيخ ابراهيم النجدي في كتابه :
( لقد استغرب الناس انقلاب هذا الرجل بهذه السرعة ، وانسلاخه من آيات الله التي تظاهر بنصرها من قبل، فذهبوا يتساءلون عن الأسباب التي أحدثت هذا الانهيار الخلقي والانقلاب المفاجيء الغريب والانسلاخ البلعامي المنكر، لأن هذا الرجل كان يتظاهر قبلاً بنصر السنة وقد ألف في ذلك كتباً معروفة .. وذهبوا يعللون هذا التراجع والتقهقر تعليلات شتى بحسب ما يظهر من القرائن ، فعلل كثير بأنه أرتشى من بعض الدعايات المحاربة للأديان!).
وخلاصة هذا الرأي أن القصيمي انقلب رأساً على عقب بسبب رغبته في المال، فارتشى من أجل ذلك، مع أني أرى أنه مستبعد قليلاً، خاصة إذا عرفنا أن القصيميكان يناصر دولة فتية غنية بترولية، ثم نقول ماذا جنى القصيمي من الأموال نتيجة إلحاده؟!
لقد شرد وطرد وهام على وجهه من بلد إلى بلد ، ومات منفياً وحيداً، ثم إن هذه صفة البرغماتية أسبعدها عن القصيمي من خلال تصفحي لآثاره وآثار خصومه.
فهذا الشيخ ابن عقيل الظاهري يقول عنه :
( ولا أنكر أن القصيمي كان مخلصاً في إلحاده أول الأمر لشبه عرضت له، وقد لاقى من ذلك مضايقة ومطاردة ).
ولندع القارىء الكريم يقرأ بنفسه ما كتبه القصيمي بخط يده يحكي فيه عن خواطره واعترافاته،
يقول القصيمي :
( إن ذكرى تفيض بالمرارة والحسرة تعاودني كلما مر بخاطري عصر مشؤوم قضيته مسحورا بهذه الآراء - يقصد الدين - وكنت أفر من الحياة ومما يعلي من قيمة الحياة، فقد كنت لا أجد ما يحملني على أن أرفع قدمي لو علمت أني إذا رفعهتما تكشف ما تحتها عن أعز ما يتقاتل عليه الأحياء !
كان الغرور الديني قد أفسد عليّ كل شعور بالوجود وبجماله، وكنت مؤمنا بأن من في المجتمع لو كانوا يرون رأيي ويزهدون زهدي لوقفت الأعمال كلها، وكنت لا أخالق إنسانا رغبة فيما يتخالق الآخرون من أجله، وكان شعاري في تلك الفترة قول ذلك المغرور المخدوع مثلي :
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
وكان يخيل إلي وإلى غروري الديني الأعمى أنه لاقوة كقوتي ، لأن الله معي واهب القوى !
فليقو العالم كما يشاء وليجمع من الأسباب ماطاب له فان ذلك كله لا قيمة له ولا خطر بالنسبة الى من استقوى بقوة الله ).
فأنت تلاحظ يا أخي القارئ أن القصيمي - كما يقول - قد سلك مسلكاً ليس هو حقيقة روح الإسلام بل هو أقرب إلى الرهبانية والتى ما أنزل الله بها من سلطان .
ولكن ما يهمنا هنا هو مدى مصداقية القصيمي ؟
فأنت تلاحظ أنه وكما ذكرنا سابقا كان صادقا مع نفسه متحمساً للدين والدفاع عنه، والزهد والتقشف الشديد بدرجة لا تطاق، وهكذا كانت لتلك الحالة ردة فعل قاسية عليه وكما يقال فإن لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الإتجاه، ولذلكجاء في الحديث الشريف : (أوغل في الدين برفق ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) .

(الرأي الرابع ) :
مفاده أن القصيمي، لما ظهر أمره، وسطعت شمسه، ذاع صيته، أغتر بنفسه، وداخله الكبر والكبرياء، فكان عاقبة كبره وغروره أن خذله الله وتركه ونفسه فآثر الخلود للدنيا فسقط مع الساقطين لما انقطع منه توفيق الله !
وهذا الرأي القويّ يقدم شواهداً محسوسة تدعمه، ومن ذلك :
قول القصيمي في مقدمة كتابه (الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم ) مادحاً نفسه :
لو أنصفوا كنت المقدم في الأمر *** ولم يطلبوا غيري لدى الحادث النكر
ولم يرغبوا إلا إليّ إذا ابتغوا *** رشاداً وحزماً يعزبان عن الفكر
ولم يذكروا غيري متى ذكر الذكا *** ولم يبصروا غيري لدى غيبة البدر
فما أنا إلا الشمس في غير برجها *** وما أنا إلا الدر في لجج البحر
متى جريت فكل الناس في أثري *** وإن وقفت فما في الناس من يجري

وقال مرة يثني على نفسه بأبيات ركيكة بعد قرأ كتاباً للمتنبي فكتب على هامشه :
كفى أحمداً أني نظرت كتابه *** لأن يدعي أن الإله مخاطبه
ولو شامني أني قرأت كتابه *** لقال إله الكون إني وخالقه !!

وقال مرة يثني على نفسه :
ولو أن ماعندي من العلم والفضل *** يقسم في الآفاق أغنى عن الرسل!

وقد لاحظ العلماء هذا الغلو في الثناء على الذات، فنبه الشيخ ( عبدالعزيز بن بشر ) أن صاحب هذا الكلام منحرف عن الإسلام، كما وبخه الشيخ فوزان السابق، ووبخه أيضاً الشيخ عبد العزيز بن راشد، وأخبره أن هذا كفر وضلال وأنه بهذا البيت ينشر لنفسه سمعة خبيثة، فتراجع القصيمي وحذف هذا البيت الأخير، بعد أن انتقده الناس وعابوه ووبخوه.

ولما ألحد القصيمي لم يترك طبعه هذا بل استمر عليه بشكل أبشع وأكبر، فهو يقدم كتبه الإلحادية بعبارات المديح والغطرسة اللامحدودة، ففي كتابه (هذه هي الأغلال ) كتب في الغلاف الخارجي عبارة : ( سيقول مؤرخو الفكر إنه بهذا الكتاب بدأت الأمم العربية تبصر طريق العقل ) !
وداخل الكتاب قال القصيمي عن كتابه :
( إن مافي هذا الكتاب من الحقائق الأزلية الأبدية التي تفتقدها أمة فتهوى ، وتأخذ بها أمة فتنهض ، ولن يوجد مسلم يستغني عن هذه الأفكار إذا أراد حياة صحيحة ) !

(الرأي الخامس ) :
وينطلق هذا الرأي من القاعدة الفيزيائية القائلة : ( لكل فعل ردت فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الاتجاه) وتفسير هذه النظرية كما يلي :
تقول أن عبد الله القصيمي - وغيره - كان في طبعه وفي تركيب مزاجه الاندفاعية والثورة، فهو من ناحية حيوية نفسانية جسدية مفعم بالتمرد والثورة والاندفاع والقوة والهيجان الشديد، وكان قبل إلحاده متمرداً ثائراً ضد أعداء الدين بشكل عنيف، يشتم هذا ويكفر هذا ويلعن هذا ويسخر من هذا، ويحطم هذا ويمرغ بهذا . وهكذا !!
إندفاع شديد وقوي ومفعم بالتولد الثوري الدائم، فعبد الله القصيمي - أو من يشابهه - لا يمكن أن يركن أو يسكن فهو دائماً دائب كالآلات الشيوعية في عمل دائب دائم، لا بد له من صراع مع أحد ولا بد أن يفتك بشيء، بالأمس كان صراعه مع الوثنية واليوم صار صراعه مع الإسلام !
فطبيعة تركيبه العقلي والنفسي تقضي عليه بأن يكون متطرفاً سواء لليمين أو لليسار، للإيمان أو للشيطان!
وصدق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال :
( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) .
وكم رأيت أنا من الشباب الذين كانوا في قمة العربدة وفي نهاية التطرف، وإذا بهم ينقلبون (180%) إلى متدينين أقوياء وأحيانا أكثر من اللازم، وكم رأيت أيضاً من الشباب المتطرف التكفيري الأهوج الأحمق وقد أنقلب رأساً على عقب إلى ماركسي أو ليبرالي أو لا ديني !!
ونذكر هنا شاهداً من أقوال القصيمي نفسه التي كتبها قبل إلحاده على هذا الرأي، والذي يدلل على طبع القصيمي المتأصل فيه وأنه كان متطرفا متمردا ثائرا لاعبا مستهترا، يرى دائما أنه في معركة  ولا يهمه مع من تكون !
يقول القصيمي في كتابه ( شيوخ الأزهر ) بعد أن أزرى بشيخه وأستاذه ومعلمه الكفيف الشيخ يوسف الدجوي . بسبب خلاف شخصي بينهما، تطور وانتقل إلى الكتب والصحف والمجلات!! يقول القصيمي متحدثاً عن شيخه :( وكأني بالدجوي المغرور عندما يرى هذه البراهين إن كان يرى التي ما كانت تخطر على فؤاده إن كان له فؤاد يغضب ويصخب ، ويشتم ، ويقول ماهذه البلوى ؟
ما هذه المحنة التي خصصت بها ؟
ما هذا النجدي الذي يريد أن يأكلني ويشربني ؟
ما هذا العربي الذي منيت به لينزلني من منزلتي التي ارتقيتها بلقبي وكتبي وراتبي ورتبي وغفلة أهل العلم والفهم عني ؟
ويقول يا ليتنا أرضينا هذا النجدي وأسكتناه عنا ولو بملء فيه دراً ، ولو بكل ما نأخذه من راتب ، وما نملكه من متاع .
ويقول كنا حسبنا أننا قضينا عليه وألجمنا فاه بفصلنا إياه من الأزهر ... إلخ ).
أخي القارئ .... ها أنت تلاحظ القصيمي، هو هو ، لم يتغير في أسلوبه وطريقة تفكيره، اليوم يشتم شيخه المسكين الضرير يوسف الدجوي ويقول عنه ( مغرور - إن كان يرى - إن كان له فؤاد ) وتجد توافق عجيب في لغة الخطاب التي يوجهها للشيخ الدجوي بالأمس ولغة الخطاب التي وجهها لله سبحانه بعد إلحاده، الاختلاف فقط كان في مرمى الهدف ، فكان بالأمس شيخه الضرير يوسف الدجوي ، واليوم صار مرماه الله جل جلاله .
فنسأل الله العافية والسلامة ، ونسأله التوسط الحقيقي بالتمسك الحقيقي بنصوص وروح القرآن والسنة كما تعلمناها من النبي صلى الله عليه وسلم وكما نقلها لنا أصحابه وأهل بيته والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم جميعا .

(الرأي السادس) :
ويتجه هذا الرأي إلى أن القصيمي، كان من طباعه ركوب الموجات الفكرية في عصره، فحينما كانت الفرصة مناسبة للموجة السلفية ركبها وانتفع بها، حتى استنفذ أغراضه منها، فلما برزت موجات أخرى كالقومية واليسارية والشيوعية وغيرها، وظهرت قوتها الصحفية والإعلامية، توجه القصيمي لها وركب موجتها واستغل منابرها الصحفية.

فهذه - كما ترى - مجموعة من المحاولات لفهم السبب الحقيقي وراء انقلاب عبد الله القصيمي، يمكن أن ترفضها كلها ويمكن أن تقبل منها ما تشاء، ويمكن أن تجعلها جميعاً أسباباً تظافرت بمجموعها في إضلال القصيمي عن الصراط المستقيم .


# كتب وجهود عبد الله القصيمي بعد إلحاده :

أول انحراف ظاهري للقصيمي كان في كتابه (هذه هي الأغلال) ثم تلتها مجموعة كبيرة من المؤلفات، ومن مؤلفات القصيمي بعد إلحاده :
(1) (هذه هي الأغلال )
(2) (الإنسان يعصي لهذا يصنع الحضارات )
(3) ( لئلا يعود هارون الرشيد مرة أخرى )
(4) ( فرعون يكتب سفر التاريخ )
(5) ( كبرياء التاريخ في مأزق )
(6) ( هذا الكون ما ضميره ؟)
(7) (أيها العار إن المجد لك )
(8) (العرب ظاهرة صوتية)
(9) (العالم ليس عقلاً)
ويعد هذا الكتاب من أخطر كتبه وهو خلاصة فكره الإلحادي، وله أسماء أخرى، مثل :
(صحراء بلا أبعاد، عاشق لعار التاريخ، أيها العقل من رآك ).
ويلخص المفكر الشيخ ابن عقيل الظاهري ، الأفكار التي تدور حولها هذه الكتب فيقول :
( ومدار هذا الغثيان على العناصر التالية :
- إنكار الحقيقة الأزلية وما غيبه الله عن خلقه .
- مهاجمة الأديان والأنبياء .
- الإستخفاف بالموهبة العربية .
- التحدي للقضايا العربية والإسلامية .
- التغني بآلام الإنسان وتعاسته ).
وقد اجتمع عبد الله القصيمي بالمفكر الإسلامي سيد قطب وحاول الأول احتواء الثاني، ولكنه فشل في ذلك، وقد اكتشف سيد قطب خبث القصيمي فهاجمه وعراه بكل قوة في مقالات متعددة نشرة في المجلات والدوريات .
كما تحدث عن القصيمي الشيخ زاهد الكوثري واتخذه باباً لمهاجمة السلفية، كما فعل ذلك أيضا الشيخ محمد جواد مغنية.

وقد اجتمع القصيمي بالأستاذ حسين أفندي يوسف، ونشر عنه مقالاً في مجلة النذير، جاء فيه :
( أنه حدثه أحد الثقات أنه لقي القصيمي فقال له :
من أين أقبلت ؟
فقال : من عند هدى الشعراوي !
فقلت له مستغرباً : هدى الشعراوي ؟
فقال : نعم .
فقلت : وماذا تصنع عندها ؟
فقال : تعلمت منها علماً لا يعرفه علماء الأزهر !
فقلت : وماذا تعلمت منها ؟
فقال : تعلمت منها كيف أحطم الأغلال !
قلت : أي أغلال تعني ؟
قال : أعني هذا الحجاب )


( القصيمي وجيش الإنقاذ )

جيش الإنقاذ هو جمعية يديرها عبد الله القصيمي، مطالبها وأغراضها أن تجمع وتؤلف جمعاً لا فرق بين يهوديهم ولا نصرانيهم وبلشفيهم ومسلمهم وأن تضم إليها جميع النساء وأطلقوا عليهن اسم (المجندات ) واتخذت لها دار في شارع بالقاهرة .


( تقويم لعلمية عبد الله القصيمي )

من خلال اطلاعي على كتب القصيمي قبل وبعد إلحاده، وصلت إلى نتائج قد سبقني إليها أُناس كثيرون هم أعلم وأخبر مني به، ومن أهم هذه النتائج التي تتعلق بتقييم لعلمية ومنهجية عبد الله القصيمي ما يلي :
(1) أن القصيمي أوتي بياناً رائعاً ، وحرفا رناناً له جرس في الآذان المصغية ، ساحراً في أسلوبه الأدبي، مصور يجيد رسم الصور الخيالية البديعة، يستطيع اللعب بالعبارات كيفما شاء وبكل عبقرية فذة .
يقول عنه ابن عقيل الظاهري :
( مفكر مليح الأسلوب، في أسلوبه طراوة، مع ضعف في اللغة، والقدرة على المغالطة والإثارة ، مسرف في الخيال، ومتقن رسم الصور ، أديب ساحر ).
(2) هناك خلل منهجي عند القصيمي، وقد يكون متعمداً، فهو لا يثبت في كتابه مراجعاً رجع إليه وهذا دليل على سرقاته العلمية الكثيرة !
فمثلاً كتابه ( البروق النجدية ) عبارة عن تصفيف وانتحال لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية ( التوسل والوسيلة ) وهناك فصل ضخم عن الإيمان اقتطعه من كتاب الأستاذ عبد المنعم خلاف، ولم يشر إلى ذلك مطلقا ، وله نصوص شعرية حرف فيه الكثير، وله نقولات كثيرة اقتطعها وحرف فيه الكثير.
وأما بالنسبة لمعرفته وإلمامة بالفلسفة، فيقول عنه ابن عقيل الظاهري :
( لقد قرأت كتب القصيمي بتمعن فلم أجد له فكراً متحرراً من بصمات أساطين الكفر والإلحاد، وهو لم يفهم حججهم ولم يحذق مناهجهم، وعبد الله أديب يفهم الفكر بإجمال، وليس فيلسوفا مستوعبا، وليس موهباً فطري التفكير ).
والخلاصة أن القصيمي في الفلسفة ليس مبدع ولا مستقل بل هو عالة يقتات على ما يفهمه من كلام فلاسفة الغرب .
(3) القصيمي ليس فيلسوف بل مسفسط (مغالط ) !
فهو لا يصدر في نقاشاته عن منهج منطقي له أصول معلومة وناضجة، متناقض بشكل ظاهر وكبير، وأفكاره غير واضحة وغير مرتبه، فتارة شيوعي مادي وتارة إباحي غربي ومرة صهيوني عميل ومرة ومرة ومرة، يغالط ويجيد فن الهروب من المسمسكات التي يفحم عندها، يستغل الأسلوب الأدبي في تمويه رأيه على طريقة الرمزية، كلامه هو عبارة عن دعاوى عريضة بلا برهان ولا دليل، يجرد المقولات من مذاهبها، ويفسر الألفاظ على هواه ليضلل عوام وانصاف المثقفين، القصيمي يستغل الوضع الراهن من ضعف وذلت العرب والمسلمون ليبرر الإنحلال من الإسلام والخروج و الإنعتاق من الأديان .

( أمثلة من النصوص التي كتبها عبد الله القصيمي)

(أ) نصوص كتبها قبل إلحاده :
- يقول القصيمي في كتابه ( الصراع ) تحت عنوان ( الشعاع الهابط ):
( في سنة (؟) ميلادية فصلت الأرض من السماء فصلا تاماً وغلقت جميع أبواب السماء دون الأرض وأهلها ، وفزعت الأملاك إلى أقطار السماء وانقطع ذلك المدد الروحي الذي تعان به الأرض وأهلها على اجتياز ظلمات المادة وفسق المادة وكثافات المادة سيراً الى عالم الأرواح ومستقر الروحانيين ...
وفي ذات ليلة من عام 610م بينما كان الكون ساكناً صامتاً والاشياء راكدة مصغية متوجسة تتوقع حدوث أمر عظيم ، انغتحت فرجة من السماء تعلقت بها الأبصار انبعث منها شعاع قوي وهاج فهبط على غار يقيم هنالك في جانب من جوانب قرية تقع هنالك في جانب خامل مهجور من جوانب أركان الأرض الخاملة المهجورة ، يقيم في ذلك الغار رجل لا كالرجال يحمل نفسا لا كالأنفس وقبلا لا كالقلوب ... فكان الشعاع الهابط هو الاسلام ، وكان الغار هو حراء ، وكان هذا الرجل هو منقذ الانسانية الأكبر من كبوتها محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم )
- ويقول في كتابه (مشكلات الأحاديث النبوية ) :
( اللهم إنا نسألك الإيمان والطمأنينة ، ونعوذ بك اللهم من الشك والحيرة ، ونهدى لك أتم الحمد والثناء ....فهذا بيان لأحاديث صحيحة اشكلت على كبار العلماء ، فعجل فريق فكذبها وردها وتحامل عليها .. فجرأ العامة وأشباه العامة على ان يكذبوا كل مالم يحيطوا بعلمه ... فزاد كلامه أهل الشك شكاً وريبة ، وضل فريق في الشك والحيرة ، فرغب عن الدين وأوغل في الشهوات والملذات ، ونحن نسأل الله السلامة من ذلك كله ، كما نسأله لنا الرشاد والهداية فيما فعلنا وفيما سوف نفعل )
- ويقول في كتابه (البروق النجدية ) :
(اعلم ألهمني الله واياك الرشاد وجنبنا طريق الغي والفساد . إن العلم أفضل طلبة ، واعظم رغبة ... ونحن في زمان هرم خيره شباب شره نائم رشاده صاح فساده ... فهذه المجلات الشهرية والاسبوعية والجرائد اليومية مفعمة بالالحاد والفجور من الطعن على الله ورسوله ودينه وأفعاله ، والى الدعوة الى حانات الخمر وبيوت الرقص والعزف والربا والقمار، كأنهم في بلد لا يوجد به مسلم ولا كتاب إلهي ولا من يقر بالصانع !! ولا الجامع الازهر ... حنى عم المصاب وعظمت البلية ).
- ويقول في كتابه ( الثورة الوهابية ) ما ينم عن قناعة داخلية بأصالة الأخلاق والفضيلة وإن تنكر لها بعد الإلحاد:
( فحذار أيها العربي هذه الآفات وما يمس الأخلاق أو المعنويات الطيبة ، فما كالأخلاق مفقود ، ولقد علم الناس أن الأمم الظالمة المعتدية لا تقدم على غزو الأمم الضعيفة بالعدوان المسلح حتى تغزو أخلاقها ومعنوياتها فتنهكها وتضعفها وترميها بالفشل ، ثم تغزوها بالحديد والنار ، فلا تجد حينذاك مقاومة ولا دفاع ، أعني أنها تعمد إلى قوة الأمة المعنوية فتحطمها وتشذبها من أطرافها ، تارة بإفساد عقائدها بالشكوك والريب ، وتارة بإفساد أخلاقها بجلب الفجور وعرض الفجور )
ويقول أيضا :
( وربما قال البعض : إن الرد على الملحدين لا يجدي شيئاً ، لأن من دخل حظيرة الالحاد فهيهات أن يغادرها ، وهو احتجاج ضعيف مهين ، فان من ذاق حلاوة عقيدة التوحيد ولباب الاخلاص فهيهات أن يعافها ، فلم أسمع أن رجلاً دخل مذهب الموحدين وتطهر قبله من ارجاس الشرك فخرج منه ونكص عقبه ).

(ب) نصوص ما بعد إلحاده :
يقول : ( طبيعة المتدين غالياً طبيعة فاترة فاقدة للحرارة المولدة للحركة المولدة للأبداع ، ومن ثم فانك غير واجد أعجز ولا أوهى من الذين يربطون مصيرهم بالجمعيات الدينية ).
ويقول :( وقد اتصف أولئك - أي الغربيون - الذين جاؤا بالمخترعات التي نحيا بها هذه الحياة على حسابها بمعين من هذا الإيمان بالطبيعة ! ... وإن أولئك - المتدينين - يريدون كل شيء من السماء )
ويقول: ( ان المسلمين تعلموا كيف يبغضون العلوم ، والكافرين تعلموا كيف يغزون الجهل )
ويقول :( انه من الخير والصواب ألا يميز بين الرجال والنساء في الزي ولا في العمل )
ويقول :( من ذلك عملية الخصاء ولعل إلزام المرأة البيت لا يقل جهالة عن هذه العملية )

يقول القصيمي على غلاف كتابه هذا الكون ما ضميره :
( أنت نبي أو كاتب أو معلم أو داعية أو أديب أو شاعر أو مفكر لو وجد أو خطيب أو محاور أو متكلم عربي ... إذن أحذر هذه الآثام أو الجرائم )
ويقول في غلاف كتابه الوجه الآخر :
( إن الإنسان المثل الذي يجب أن يكون هو زنديق العقل قديس النفس والأخلاق ، هو العاصي المتمرد المحارب بتفكيره )
ويقول تحت هذا العنوان ( في غار حراء لم أجد الإله ولا الملاك ) :
( ذهبت إلى الغار .. غار حراء .. غار محمد وإلهه وملاكه .. إلى الغار العابس اليابس البائس اليائس ، ذهبت إليه استجابة للأوامر .
دخلت الغار ، دخلته .. صدمت .. ذهلت .. فجعت .. خجلت ، خجلت من نفسي وقومي وديني وتاريخي وإلهي ونبيي ومن قراءاتي ومحفوظاتي ..!
أهذ هو الغار.. غار حراء .. هو الذي لجأ واختبأ فيه الإله كل التاريخ !
ذهبت إليه إلى الغار غار القرآن المغلق والهادم لكل غار قبله ولكل غار بعده لأنه يجب أن يكون هو كل غار وآخر غار والغائر والغيور من كل غار ..!
ذهبت إلى الغار الذي ولد وورث وعلم ولقن وألف وحرض وخلد أقسى أقوى أغبى واجهل وأدوم إلهيات ونبوات وديانات ووقاحات ووحشيات !
نعم ذهبت إلى الغار في طوفان من الانفعالات التي لا يستطيع تحديدها أو ضبطها ... جاء إلي ملاك الوحي .. جاء إلي بوجه وطلعة وملامح وتعبيرات وحركات وكلمات واعترافات لا بد أن توقظ وتحرك وتهز وتخيف وتفجع بلادة وخمول ونوم وموت وصمم وأمن الإله !
هكذا كان ملاك الوحي ومن معه يتكلمون .. تحت حوافز الصدق والتقوى وبنياتهما - أن يفعلوا ذلك تائبين ونادمين لا أن يفعلوه كما يفعله الإله حين يعلن ويعترف بكل السذاجة أو البلاهة أو الوقاحة أو السفاهة أو بالتفسير الذي لا تفسير له انه المريد المخطط الفاعل لكل شيء !
كم هو فظيع أنها لم توجد منظمات ومحاكم عالمية بل كونية يتألف قضاتها وشهودها من كل الشموس والنجوم .. لكي تحاكم توراة الإنسان وإنجيله وقرآنه على قسوته وفحشه ووقاحته وبلادته !
لقد مات هذا الغار ... لقد مات بأسلوب الانتحار لأنه أوحى إلى الإنسان العربي .. إلى النبي العربي ما أوحى .. ماذا أوحى إليه ؟
هل تستطيع كل الحسابات والإحصاءات أن تحصي أو تحسب الخسران الذي أصاب الحياة والإنسان من هذا الوحي والإيحاء ؟
هل أساء أي إله إلى نفسه مثل إساءته إليها بإيحائه ومخاطبته ومحاورته للإنسان العربي !
آه يا غار حراء ... هل وجد أو يمكن أن يوجد فاضح لآلهتك وأنبيائك وأبنائك أو فاضح لك بآلهتك وأنبيائك وأبنائك مثل إسرائيل ؟
اسمع يا إلهي ... اسمع بآذان غير آذانك التي جربناها وعرفناها ... ! لقد كان من صنع لك يا إلهي أذنيك اعظم فنان أي جعله لهما بلا وظيفة بل ضد الوظيفة المفروضة فيهما !
إني يا إلهي سأسأل هذا السؤال حتى دون أن تأذن أو تغفر بل حتى لو كان محتوما أن تقاسي من الغضب والحيرة والعجز والافتضاح !
لقد جئت يا إلهي في حجم ترفض كل الأحجام أن تكونه أو تكون شيئا منه أي في حجمه المادي أو المعنوي إنك يا إلهي بلا أي حجم .. إلخ ).

ويقول القصيمي تحت عنوان ( لماذا يسارع المتخلفون إلى الدخول في الإسلام ؟)
يقول :
( أعلن النبي محمد أنه آخر الأنبياء وانه بمجيئه قد اغلق أبواب السماء لئلا تتصل بالأرض أو تتحدث إليها بالأسلوب الذي تحدثت به إلى الأنبياء بعد أن قرأ ورأى وعرف ضخامة وفظاعة عدوان السماء على الأرض وتشويهها لها بإرسال من تسميهم بالأنبياء إليها .. بعد أن عرف قبح عدوان الأنبياء على الأرض لمعرفته بقبح عدوانه هو عليها .
فالنبي محمد يعني إعلان خطيئة مجيء الأنبياء والنبوات وأعلان التوبة الصادقة الحاسمة من ذلك مع كل الاعتذار إلى الحياة التي ما أقسى أطول ما تعذبت وتشوهت وقبحت وتقبحت وجهلت ورذلت ونذلت وهانت وحقدت أبغضت بمجيئهم ومجيئها أي بمجيء الأنبياء والنبوات !
لو كان الإله يعاقب الوثن على قدر كونه وثنا لما وجد أو عرف عقابا يكفي لمعاقبة النبي العربي ولمعاقبة النبوة العربية !
هل يمكن تصديق بأن وثنية التوحيد هي اضخم الوثنيات وبان جميع الوثنيات لا تستطيع أن تنافس الوثنية التي جاء بها نبي التوحيد محمد معلما ومنفذا لها ؟
هل وجد واصف هجا نفسه وموصوفه مثلما فعل محمد في وصفه لإلهه ؟
كيف وصف النبي العربي محمد للإله .. لمكره وخداعه وكيده ولحبه وبغضه ورضاه وغضبه ولسروره وكآبته وعداوته وشهواته وممارساته … انه لم يوجد ولن يوجد هاج مثل النبي محمد في هجوه للإله !
ولو وجد من يحتاج إلى مزيد من الاقتناع بذلك لوجب أن يقرأ كتاب العرب " القرآن " لتغرق اقتناعا بأن محمد النبي في مديحه للإله ليس إلا شاعرا عربيا يمدح سلطانه ، بل لكي تغرق اقتناعا بأن القرآن هو اشهر وأضخم وأقسى وافدح وافضح كتاب امتداح وهجاء وافتخار وادعاء وبأنه قد كان وسوف يظل بلا منافس في فضحه وافتضاحه.القرآن اقبح وافظع واوقح وانذل الأساليب والصيغ ... إلخ ).

واكتفي هنا بسرد عناوين بعض الفصول في كتابه هذا ..
- نحن خير أمة أخرجت للناس ولكن لماذا ؟
- لماذا لا نجد مسيحا ولا سقراطيا عربيا ؟
- السماء تستورد الإلهة .
- ارفض أن يجيء القرآن .
- احتلال الإله لعقولنا افدح أنواع الاحتلال .
- ارحموا الإله ... إلخ
هذه بعض النصوص التي ضمنها القصيمي كتابه ( هذا الكون ما ضميره ؟)

وهكذا يمضي القصيمي في جنونه وعتهه وفي سعاره الذي لا ينتهي، ولو خشيت أن أجلب الغثيان للقارئ لزدته من ذلك التقيؤ الشيء الكثير، وأعتذر إليكم جميعا في هذا النقل المقزز والمقذع، ولكن لكي تكون هذه حجة على من يدافع عن عبد الله القصيمي ويبررله !


( وقفه مع نقاد عبد الله القصيمي )

هذه وقفات مع بعض النقد الذي وجه إلى عبد الله القصيمي من أقطاب الفكر الماركسي والقومي والحداثي وغيرهم، حيث شهدوا بأن القصيمي عنده أزمة نفسية، ولذا فهو يمدر كل شيء لأنه أصلا مدمر روحياً ونفسياً، مدمر من كل ناحية !

(1) يقول حسين مروة ( اشتراكي قومي ) :
(يبدو لي أن أول ما ينبغي إيضاحه منذ الآن ، هو أنه لم يكن عسيرا علي ، وليس عسيرا على أي قارئ غيري ، اكتشاف كون المؤلف " عبد الله القصيمي " خاضعا في معظم أفكاره وتأملاته وخواطره إلى عدد من الضغوط النفسية والفكرية العنيفة ، التي يصح أن نجعلها كلها في حالة أو وحدة تؤلف ما نسميه بالأزمة ، إذا لم نسمها عقدة ).

(2) ويقول أدونيس ( شيخ الحداثيين ) :
( عبد الله القصيمي لا تستطيع أن تمسك به ، فهو صراخ يقول كل شيء ولا يقول شيئا ، يخاطب الجميع ولا يخاطب أحدا ، إنه الوجه والقفا ).

(3) ويتحدث مخائيل نعيمة عن كتاب القصيمي ( العالم ليس عقلا ) فيقول :
( إنه كتاب هدم ونفي من الطراز الأول - هدم الآلهة والأخلاق والفضائل والثورات والمثل العليا والغايات الشريفة ، ولاعجب فأنت في أول فصل تنفي أن يكون لوجود الإنسان أي معنى ، والذي لا يعرف لوجود الإنسان ولعبقريته أي معنى كيف يكون لكلامه أي معنى ؟
إن قلمك ليقطر ألما ومرارة واشمئزازا وحقدا على خنوع الجماهير لا العباقرة ، ولو كان لمثل حقدك أن تصنع قنبلة لكانت أشد هولا من قنبلة هيروشيما ).


( شهادة القصيمي .... على نفسه بالمرض النفسي !! )

وهذه نصوص ننقلها لكم من كتاب القصيمي ( العالم ليس عقلا ) تبين مدى انهياره النفسي والعاطفي وما أصابه من عقد وأزمات، تخفي وراء الألفاظ الجميلة الأدبية ما تخفيه من ألم الحرمان، وصراع ومرض النفسي!
يقول القصيمي تحت عنوان ( قصيدة بلا عروض ) :
( إن كل دموع البشر تنصب في عيوني، وأحزانهم تتجمع في قلبي، وآلامهم تأكل أعضائي .. ليس لأني قديس، بل لأني مصاب بمرض الحساسية ) !!!
ويقول :
( دعوني أبكي فما أكثر الضاحكين في مواقف البكاء ، دعوني أحزن فما أكثر المبتهجين أمام مواكب الأحزان ، دعوني أنقد فما أكثر المعجبين بكل التوافه ، دعوني احتج على نفسي )
ويقول وهو يقصد نفسه :
( لا تسيئوا فهمه لا تنكروا عليه أن ينقد أو يتهم أو يعارض أو يتمرد أو يبالغ أو يقسو ... إنه ليس شريرا ولا عنيفا ولا عدوا ولا ملحدا ، ولكنه متألم حزين ، يبذل الحزن والألم بلا تدبير ولا تخطيط ، كما تبذل الزهرة أريجها أو الشمعة نورها ! لقد تناهى في حزنه وضعفه حتى بدا عنيفا ... ليس نقده إلا رثاء للعالم ورثاء لنفسه ، بل ليس نقده إلا تمزقا ذاتيا ).


( ما هو موقف الناس من القصيمي ؟ )

يقف الناس بالأمس واليوم من عبد الله القصيمي وقفات مختلفة ... يمكن أن نوجزها فيما يلي كما يقول ( بعض الباحثين ) :
(1) أناس استنكروا واشمأزوا وقرفوا من القصيمي وآثاره ، وحجتهم أنه رجل ارتد إلي الإلحاد بعد الإيمان بالله ، وبعد الاندفاع في تعظيم القيم الروحية . وأنه بلغ حدا بعيدا في التطاول على المعتقدات الدينية والروحية والتراث الأخلاقي ، وراح يدعو جهرة إلى الإلحاد والهدم ، بروح ملؤها النقمة على كل شيء !
(2) وأناس آخرون قرأوا ما كتبه القصيمي بكثير من السخرية ، واتهموه أنه مجنون ، أو أنه مصاب بمرض نفساني ، وحجتهم أن ما يكتبه كله متناقض ، كل سطر ينقض الذي قبله ، وهذا فريق استمسك بأحكام المنطق والعقل .
(3) وفريق ثالث قرأوا ما كتبه القصيمي بإعجاب لأنه أتى بما لم يأت به أحد قبله - على حد تعبيرهم .
وهذا فريق من الشباب الناشئ الذي لم يؤت ثقافة واسعة يستطيع أن يرد الأمور بها إلى نصابها ..!

ويمكن أن نبين هذا التقسيم أكثر كالتالي :
(أ) فئة يمثلها العلماء والمشايخ وكبار المفكرين الإسلاميين ، وهذه الفئة لما نظرت في فكر القصيمي وتطاوله على الذات الإلهية ، وطعنه في النبي صلى الله عليه وسلم ، وطعنه في الدين ، حكمت بضلاله وكفره وارتداده بما قام لديها من براهين وأدلة من مقاله وكتابته تدل على انسلاخه من الدين ، وانعتاقه من ربقة الإيمان .
وهذه الفئة لم تعول كثيرا على الطرح الأدبي أو الجانب العقلي التحليلي النقدي بل ركزت على صلب الموضوع أساس الحكم ، وهو عقيدة الرجل في الله والرسالة والدين ، فوجدته ينقض كل ذلك بكلام واضح جلي لا يمكن تأويله أو حمله على وجه حسن .
(ب) فئة يمثلها جهابذة النقد الأدبي والعقلي والمنطقي ، من تيارات مختلفة ومتباينة ( كالشيوعية ، والاشتراكية ، والليبرالية ، والحداثية ) وهؤلاء نظروا لإنتاج القصيمي من ناحية حكم العقل والمنطق ، ووصلوا إلى أن فكر الرجل سطحي ومبعثر ومتناقض ومضطرب ، ولا يعد فكرا أكثر من أن يعد أوهام نفسية ، واضطرابات عقلية .
(ج) فئة يمثلها الشباب المندفع في أحضان الفلسفات الغربية، والمعجب بالثورة على كل شيء، كما يمثلها أصحاب المراهقة الفكرية، أو العبثية، وهذه الفئة تنظر إلى القصيمي كمثال التحرر والثورة والانطلاق .


( القصيمي وإعادة نشر رفات الأموات ! )

بدأت ألاحظ هذه الأيام اهتمام متزايد بشخصية عبد الله القصيمي !
ليس اهتماما علميا، ينقد فكر الرجل وانتاجه، كلا ... بل هو اهتمام دعائي إعلامي ، يروج لفكر عبد الله القصيمي، ولشخصيته؛ غاضا النظر عن حقيقة الرجل وخطورته وتهافت أطروحته !
وهكذا بلينا في عالمنا الإسلامي - وللأسف - بثلة من الصحفيين ليس لهم هم إلا إخراج فرقعات وفقاعات إعلامية ليس لها هدف إلا الإثارة، دون النظر إلى حقيقة المثار هل هو من ثوابت الأمة وعقيدتها أم هو من الاجتهادات الفرعية .
وكم هو صادق من قال: إن في كل مجتمع ثمة طالب للشهرة ، البعض يريدها من أسهل وأقصر طريق ، ومن ثم فهو يتحدث عن الله أو كتابه أو سنة رسوله ، حديثا يعلم الكل عدم سلامته أو صدقه ، ومع ذلك نجد أن ذلك صار زادا يوميا ، هنا وهناك ، حتى صرنا ندور في حلقة مفرغة ، فالاستبداد يفضي إلى تخلف العقل، وتخلف العقل يؤدي إلى تخلف التربية ، وتخلف التربية يقود إلى نقد " التراث الديني " وهكذا نبقى كخنفسة في صوف ، ننتقل من المشاكل السياسية إلى المشاكل الثقافية والاجتماعية والتاريخية ، دون حسم لأي منها .
وهؤلاء " الأبطال " يخافون إلى حد " الموت " من الحاكم ، فلا يقولون في حقه كلمة ، لكنهم يظهرون عضلاتهم ضد الإسلام وضد الله تعالى وكتابه ورسوله، وأحيانا ضد الأمة وتاريخها وجميع ما أنجزت، لكننا لم نعرف لهم بطولات خارج ذلك .

ومن المقالات الحديثة التي طالعتنا بها الصحف العربية ، بخصوص عبد الله القصيمي، مقال كتبه أحدهم يقول فيه:
(إنه من المؤسف أن يتفجر في العالم العربي أديب بحجم القصيمي ولا نرى إلا نادرا من يكتب عنه ، أو يعمد من باب اللياقة إلى التذكير بأدبه وكتبه وأفكاره الفلسفية ، من المحزن أن يكون الجيل الجديد بعيدا كل البعد عن هذه المعرفة ).


.
Repost 0
15 janvier 2010 5 15 /01 /janvier /2010 22:31
.martelement.jpg
المغالطات المنطقية هي ما يصدر عن شخص أثناء تحاوره مع شخص آخر أو أكثر من شخص في سبيل اثبات وجهة نضره، وتكون غالبا منافية للمنطق أو الأدلة الموجودة.

جمعت عددا منها مع شرح بسيط ومثال للتوضيح، لأني لاحضت الكثير من الناس (خاصة المتدينين) يقعون في بعض منها أحيانا. حتى أنا ربما لا أسلم من الوقوع فيها ولكنني أحاول قدر المستطاع.

Ad hominem
أن يقوم الشخص بالرد على المحاور بالإهانة، بعد أن عجز عن ذلك بالمنطق.
مثال: "أنت لن تفهم أبدا لأنك ضيق نظر!". "أنت أحقر من أن تفهم حلاوة الإسلام!"


Argumentum ad ignorantium
هو أن يقوم المحاور بقول أنه إذا لم تستطع إثبات عدم صحة شيء ما، فلا بد أن يكون صحيحا.
مثال: "لا يوجد أدلة قطعية على عدم وجود إله، لهذا الإله موجود." بينما أن الأدلة تكون على عاتق من يدعي وجود الشيء.


Argumentum ad novitatem
هو ادعاء أن شيئا ما أفضل أو أصح لأنه جديد.
مثال: "محمد آخر الأنبياء، لهذا الإسلام حق".


No True Scotsman
الجزم بأن انتماء الشخص الى طائفة أو قوم أو مذهب يحدده أشياء غير ما هو متعارف عليه.
مثال: "كل المصريين يحبون الملوخية، أنت لست مصري حقيقي لأنك لا تحب الملوخية". "أنت لم تكن مسلما حقيقيا قبل إلحادك، فالمسلم الحقيقي لا يغير دينه."
مع احترامي الكبير للشعب المصري 


Argument from Personal Incredulity
وهو أن يقوم المحاور بنفي صحة شيء ما لعدم مقدرته على فهمه.
مثال: "أنا لا أستطيع أن أفهم كيف تطور الإنسان من قرد، لهذا نظرية التطور خاطئة".


Confusing currently unexplained with unexplainable
وهو أن عدم معرفتنا بشيء ما لا يعني أن لا يوجد له تفسير إطلاقا أو أن يستحيل تفسيره، وأنه الحل الوحيد هو أن نلجأ إلى تفسير آخر غير منطقي (أشياء خارقة للطبيعة).
مثال: "الانفجار الكبير يفسر وجود الكون. ولكن العلماء لا يعرفون ما قبل الإنفجار الكبير، لذلك الله هو التفسير الوحيد لوجود هذا الكون."


Reductio ad absurdum
هذه لها شرح معقد بعض الشيء سأكتفي بالمثال.
مثال: "أنت تقول أنك لا تؤمن بالله لأنك لا تراه، هل رأيت عقلك؟ إذن أنت بلا عقل". وهنا تجاهل للأدلة التي لا تقتصر على النظر المباشر.


Argumentum ad populum
ادعاء بصحة شيء ما لأن عدد كبير من الناس يصدقونه أو يؤمنون به.
مثال: "هناك أكثر من مليار مسلم، لا يمكن أن يكونوا كلهم على خطأ". "هناك أكثر من ملياري مسيحي، لا يمكن أن يكونوا كلهم على خطأ".


Circular Logic
المنطق الدائري، وهو اثبات الشيء بالشيء نفسه.
مثال: "القرآن من عند الله لأنه مكتوب في القرآن أنه من عند الله، ولا يمكن أن يكون القرآن خطأ لأنه كلام الله."


Plurium interrogationum
المطالبة بتفسير بسيط لسؤال معقد.
مثال: "إذا لم يكن الله هو خالق هذا الكون، فكيف نشأ الكون؟"

Bifurcation
وهو نفي وجود أكثر من تفسيرين لشيء ما.
مثال: "نظرية التطور غير كافية لتفسير التفاوت الهائل في المخلوقات بشكل دقيق*، لذلك الله هو المسؤول عن التفاوت في المخلوقات."

Tu Quoque
وهو تبرير وجود أخطاء في شيء ما بحجة أن أشياء أخرى فيها ذلك الخطأ.
مثال: كتبرير للرجم في الإسلام "الإسلام ليس الدين الوحيد الذي يأمر برجم الزاني، حتى المسيحيين واليهود عندهم الرجم."

.
Repost 0
9 janvier 2010 6 09 /01 /janvier /2010 23:28
.
الوجود!!! تلك الكلمة التي تشغل بال جميع الفلاسفة و كبار المفكرين و أحياناً تشغل بال صغار المفكرين مثلي و بال كل من يرغب أن يفهم أين هو موقعه ضمن هذا الوجود و ما هي الغاية من هذا الوجود أولاً ثم ما هي الغاية من وجوده كإنسان في هذا الوجود ثانياً. 

طبعاً برأي و ربما خطأ...لن نفهم كل شئ عن الوجود مهما فكرنا!! لأن الوجود يزداد إمتداداً مع إزدياد إمتداد قدرة عقلنا على الإستيعاب......يعني كل دقيقة يتقدم بها إدراكنا و إستيعابنا للأمور...يتقدم الوجود دقيقة أو مليار أو اللانهاية من الدقائق إلى الأمام أيضاً !!! يعني موضوع شبيه بخطان متوازيان مستقيمان لا يلتقيان أبداً و لكن هنا هذان الخطان ليسا بالضرورة متوازيان! بل أحدهما دائماً متقدم على الآخر ليجعل الآخر خلفه !!!

أنواع الوجود:
الوجود الملموس الذي يعرفه البشر و يستطيعون إثبات وجوده بطريقة أو أخرى:
كل شئ ممكن أن نعطيه أسم و ممكن وصفه, دراسته, تجربته,  إجراء الإختبرات عليه عن طريق الرياضيات ( لغة الأرقام), الفيزياء, الكيمياء, المنطق, الفلسفة......إلخ من الطرق والوصول إلى النتائج و التحاليل و البراهين التي ترضي فئة و لا ترضي الأخرى بناءً على عدة أسباب و عوامل عقائدية, دينية, بيئية و فيزيولوجية و سايكولوجية...إلخ.  

الوجود الملموس هو أكثر الأنواع إقناعاً الذي تجتمع وتوافق عليه جميع الفئات شاءت أم أبت !!! وبل حوالي الستة مليارات نسمة تقريباً (كل البشر) لا يستطيعون إنكار الوجود الملموس مثل مادة الخشب!

يعني بإختصار الوجود الملموس جميعاً نتفق عليه لأنه يُبرهن عن طريق العلم و الفيزياء.  طبعاً هناك  نوع من أنواع الكائنات قد تنكر الوجود الملموس في حال كان هذا ضد مبادئها و معتقداتها أحياناً....... نادراً لأنها عنيدة و تعرف أنها خطأ و غالباً لأنها ضحية و لا دخل لها وهي طيبة و خلوقة و ليس ذنبها...فكيف ترفض معتقداتها وهي موصولة في أعماق دماغها حتى أصبحت جزءً منه !!

الوجود العام أو الكلي:
لا يوجد تعريف أسمه صح! جميع الناس تختلف في الآراء و الفلسفة حول هذا التعريف.
هل الوجود جزء لا يتجزأ من الرب \ الآلهة كما كان يعتقد السنتور الروماني السيد كوينتوس(1) (everything is full of gods)  أم أن الوجود جزء منفصل عن الرب؟ و السؤال الأهم من هذا الذي له عدة طرق لطرحه أو صياغته هو التالي: 

- هل الزمن له علاقة بهذا الموضوع؟ 
  يعني هل الوجود جزء لا يتجزء من الرب(2) قبل أن يوجده الرب؟ لا أظن هذا وإلا كان الرب نفسه ليس موجود و عندما لا يوجد الرب (infinity)  ما كان وُجد الوجود أصلاً إذا أعتبرنا أن الرب هو المُسبب أو الخالق للوجود معتبرين أن الرب ليس له بداية و لا نهاية إذن هو دائماً موجود قبل أي شئ لأنه الرب نفسه هو الذي أوجد الوجود نفسه!!!!

- أين كان الوجود موجود قبل أن يوجده الرب؟
وهل للوجود أعداد ؟ أو أنواع ؟ في حال نعم...في أي مكان يكون فيه الوجود موجود عندما لم يكن موجود من قبل الرب بعد؟؟؟ هل هناك فاصل بينهم ؟؟ إذا وُجد هذا الفاصل...يجب أن يكون له بداية ونهاية؟؟؟؟  كيف يمكن أن يكون له بداية و هو أصلاً غير موجود؟؟؟؟!!!

- هل تتغير الأشياء أو الكائنات الحية:
 من ناحية الشكل, الآلية, الإرادة, الصفات عندما تنتقل من وجود إلى آخر في حال حدث أو سيحدث هذا الإنتقال؟؟ والأهم من هذا كله هو نوعية و آلية التواصل (communication) التي تُعتمد في الوجود الآخر!  وممكن أن تكون لها نفس الآلية و نفس النص.....ولكن ليس نفس المعايير ونفس المقياس!!!   

- هل تتغير الذاكرة أو تمحى:
عند الوصول إلى الوجود الجديد أو هي إستمرارية للذاكرة السابقة؟ هل يقطع منها ما هو غير مرغوب فيه؟

ذكرنا أفكار كثيرة و متنوعة.....ربما كلها تخاريف و ربما يوجد وجود واحد متصل مع بعضه و لا يتجزء بل يضاف إليه إضافات تجعله أكبر و أكبر.....ولكن المعضلة تبقى......وهي أين كانت تلك الإضافات موجودة قبل أن تنوجد و تضاف إلى هذا الوجود الذي ربما هو وجود واحد متصل مع بعضه و لا يتجزء بل يضاف إليه!  يعني تلك الإضافات كانت موجودة في وجود آخر قبل أن تضاف إلى الوجود الذي إعتقدنا أنه الوحيد !!!! إذاً للوجود أنواع و أعداد حسب ما فهمنا إلى حد الآن!!!

بعض الفلاسفة (Irish philosopher George Berkeley, born in 1685) يعتقدون أن الوجود ليس له وجود فعلي نظرية (Immaterialism) !!  وأن الدماغ هو الذي يجعل الوجود موجود! أ و لكن مشكلة هذه النظرية هي أنها تزعم أن الدماغ يُوجد الأشياء! ولكن الشمس موجودة و نشعر بوجودها و حرارتها و .......إلخ ونراها جميعنا !! كل البشر و حتى الحيوانات تراها و ليس بعضهم يراها و بعضهم لا.....إلا إذا كان دماغ البشر كلهم و دماغ كل الكائنات الحية  مبرمج على نفس الموجة و كأنه راديو!!! يُدرك الشمس و نتائجها مجرد إدراك , كل شئ في الوجود مرتبط ببعضه عن طريق معادلة ما, تجعل الدماغ يستقبل الحقيقة التي لا وجود لها مادياً !! قصدي هناك من يعتقد أن الوجود لا وجود مادي له و أننا و الوجود مجرد فكرة جاءت في تفكير الرب و أنتهت في نفس الوقت الذي فكر الرب بنا لأن الزمن معدوم عنده ولكنه ليس معدوم عندنا و لهذا نعتقد أننا ما زلنا موجودون مع الوجود الذي نعيش فيه!! 
هذه النظرية معقدة جداً و لا يمكن تخيلها أو فهمها بدون أن نقرأ  السؤال التالي الذي لا علاقة له بهذه النظرية!! ولكن يعطي فكرة و لا تسألوني كيف.....لأن السؤال هنا مثل من يسأل الآخر هل أنا غارق في الحب؟؟ الآخر سيقول أنت الوحيد الذي ممكن أن يعرف الإجابة في حال كانت تلك الإجابة ممكن الوصول إليها!!! و السؤال هو التالي:

طالما يوجد بداية...أين النهاية؟ 
كل  جماد (مادة) له بداية و له نهاية....هذا أمر محسوم و لا نقاش فيه بالنسبة إلى البشر.... طيب أليس هذا الكون هو عبارة عن خليط بين المادة و مضاد المادة  و الطاقة و مضاد الطاقة(3) بالإضافة إلى الحفر \ البقع السوداء التي حتى الضوء لا يستطيع الهروب منها على زعم علماء الفضاء!!!!! 
هذا الكون بما أنه مادة أو طاقة يجب أن يكون له بداية...ولكن أين هي نهايته ؟؟؟؟  طالما يوجد بداية...أين النهاية؟ طبعاً لا أريد جواب ناقص يقول لي النهاية هي هكذا وممنوع الحوار.

المقصود ببداية و نهاية:
- له بداية و نهاية من ناحية الحجم , التركيبة و التكوينة...يعني مثل جسم الإنسان يبدأ من القدم و ينتهي عند الرأس
- له بداية و نهاية من ناحية بدء وجوده في الوجود حتى نهاية وجوده في الوجود...يعني ولادة الإنسان هي البداية و موته هي النهاية على كوكب الأرض!!     أين يذهب بعد ذلك لا نعرف و العلم عند الرب!!  أنا أبحث عن جواب آخر فيه منطق و علم و قد قرأت  الكثير من الأجوبة وما زلت أبحث في العلم و المنطق حسب ما أجده علم و منطق!!  وليس جواب عذراوات وفرن سماء وبرزح وما شابه من التخاريف والأساطير!

نرى هنا أيضاً رؤية أخرى وهي أن الزمن هو الذي يحدد لنا ما هو موجود و ليس موجود من ناحية الجماد و بل ربما الروح\الطاقة !! أنا قلت ربما....يعني ممكن هذه النظرية خطأ و ممكن صح...... يعني ممكن أن تُمحى الروح من الوجود مثل ما يمحى الجسد أو الجماد من الوجود!! 
حتى يومنا هذا ونحن في سنة 2009  لم نتعرف على شئ لا يُمحى من الوجود و موجود فيه إلى الأبدية........سمعنا عن الرب فقط عن طريق الأديان أو عن طريق العلم و المنطق  ولم نعرف أي شئ آخر لا يخضع إلى أعظم قوة في الوجود و هي " الزمن أو الوقت"  هذه القوة التي تتحكم بوجودنا و وجود الوجود الذي نعيش فيه و بالوجود الذي لم ينوجد بعد من قبل من أوجده, كان الرب مباشرةً أو وجود آخر أُوجد من قبل الرب !! 
هناك خيط رفيع بين ربط الرب والزمن معاً....ليس موضوعنا الآن...سنتحدث عنه يوماً ما.

بعد كل هذا التحليل....أستنتجت التالي:
- المعرفة مرتبطة بقدرة الدماغ على إستيعاب الأمور و فهمها و هذه القدرة تتوسع عندما تتوسع مخيلة الإنسان حتى يستطيع أن يقرأ و يفهم نتائج التحاليل الذي قام بها! وإلا أصبح مثل شخص عادي يريد أن يقرأ نتائج تحاليل طبية لا يفهمها إلا الطبيب!!

- لا لسياسة أريد جواب الآن وأقبل بجواب ناقص مبني على أساطير و قصص و حكايات!!  و نعم لسياسة.....أحاول جهدي لأحصل على الجواب أو أتمنى التوفيق لأحفاد أحفادي بالوصول إلى الجواب في حال لم أصل  إليه أنا.

- الحياة حلوة و بسيطة....لنستمتع بها دون حقد و كره ونحن نتشاجر على ماذا سيحدث بعد الموت وعن الوجود ومن أين أتى الوجود و إلى سيذهب الوجود و...........إلخ  و نسينا أننا ما زلنا أحياء و لم نحل مشاكلنا و نحن أحياء ونحاول حل مشاكل ما بعد الموت قبل حل التي عندنا و نحن على قيد الحياة....الحياة التي نقتلها كل يوم بزرع الحقد و الكراهية!!!

أتمنى التوفيق للجميع في فهم مكانهم من الوجود....أنا من ناحيتي فهمت قليلاً و لكني ما زلت أعد جاهل بالنسبة إلى باقي أعماق الحقيقة المطلقة و القصة الكاملة! 
من قال "أنا أحسن منك يا science   و قد فهمت مكاني و أنت ما زلت الضائع الجاهل"
أقول له...أحسنت لقد وصلت يا سيدي إلى الراحة الروحية و تابع حتى لو  وصلت أنت إليه وتختلف معي 100% طالما أن لا تجبر أحد على أن يفهم مكانه أيضاً بنفس مفهومك أنت!!!!!!   أتمنى لك و للجميع الخير و التوفيق و خاصة لمن يكرهني. وليكن الرب معنا جميعاً ويزرع الحب في قلوبنا.

ملاحظة: موضوعي هو سباحة في محيطات ما وراء المعروف أكثر مما يكون مناقشة ما هو معروف!

(1) Quintus Aurelius Symmachus (A.D. c. 340–402) was a Roman senator. Letter, written 384, to the Christian Emperor Valentinian II
(2) أو أياً كان الكيان أو السبب الذي أوجد أو سبب وجود الوجود!!
(3) غياب الطاقة أو إنتهائها و ليس مبيدها مثل مضاد المادة  anti matter, هذا الموضوع قابل للتعديل و النقاش ولكن ليس موضوعنا الآن.
Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Religion - دين
commenter cet article
9 janvier 2010 6 09 /01 /janvier /2010 22:08
.
Sur Arthur Rimbaud, le premier adolescent insolent de la littérature française, tout a été dit, et plus encore, malheureusement. Il a été tellement récupéré: par les surréalistes pour son anarchie, par Paul Claudel pour la religiosité que ce dernier voyait dans ses écrits, par les soixante-huitards pour le «dérèglement de tous les sens», etc. Et même par les institutions les plus éloignées de la littérature: je veux parler de cet homme politique qui a intitulé un livre à partir de son expression de poète «voleur de feu» avant de devenir ministre de l'Intérieur (Dominique de Villepin, Éloge des voleurs de feu, 2004). Il fut utilisé et réutilisé, présenté, critiqué, commenté, annoté, analysé, expliqué, tellement qu'il ne reste presque rien qui puisse être dit à son propos à part le fait de renvoyer les lecteurs à l'énorme bibliothèque dont il fut l'objet depuis plus d'un siècle. Mais on se penchera, là, sur un préjugé qu'on a fini par lui coller et qui, favorisé par l'ignorance, n'est pas près de s'évaporer: son anarchisme et sa révolte.

Une lecture objective des lettres du Harrar suffit à nous montrer que Rimbaud n'est pas le révolté qu'on s'obstine à nous décrire: son œuvre est le seul théâtre de sa révolte de poète. Sa vie, loin de légitimer le grand mythe qu'elle a suscité, nous montre un consentement au pire nihilisme qui soit. Il a été déifié pour avoir renoncé au génie qui était le sien, comme si ce renoncement supposait une vertu surhumaine. Mais la vertu, si elle existe vraiment, ne peut être que dans le génie, jamais dans le renoncement au génie… S'arrêter à mi-chemin, c'est simple et c'est donné à tout le monde, à ceux qui ont une volonté de fer aussi bien qu'à ceux qui n'en ont point; mais continuer?

On me dira, pour disqualifier mon opinion, que continuer après avoir atteint le but final et grimpé jusqu'au sommet de la montagne n'a aucun sens, mais la littérature n'a jamais été une montagne et ses sommets sont aussi relatifs que son importance dans la société. La littérature n'est pas une course, ni une élection; c'est un travail continu, une activité qui ne possède ni limite, ni fin… Si Rimbaud avait continué, qui sait s'il n'aurait pas dépassé les "sommets" que sont Une Saison en Enfer (1873) et Les Illuminations (1875)…? Il est vrai que le mythe construit autour de Rimbaud suppose et affirme que plus rien n'est possible ni même concevable après la Saison en Enfer. Pourtant, beaucoup d'autres poètes et écrivains ont continué d'écrire après avoir écrit un chef-d'œuvre. Il y en a même qui en ont écrit plusieurs: Honoré de Balzac, Victor Hugo, Friedrich Nietzsche, Henri Michaux, Max Jacob, etc. Seule la mort constitue la limite et le point final, le point d'arrivée — pour reprendre l'image de la course… On ne peut que regretter cette œuvre encore plus grande que la Saison en Enfer et Les Illuminations et dont la démission de Rimbaud nous a frustrés, bien que de tels regrets ne soient pas très réalistes…

La grandeur de Rimbaud n'est pas dans les premiers cris (ou écrits) de Charleville, sa ville natale, ni dans les trafics du Harrar. Elle éclate à l'instant où, donnant à la révolte le langage le plus étrangement juste qu'elle ait jamais reçu, il dit à la fois son triomphe et son angoisse, la vie absente au monde et le monde inévitable, le cri vers l'impossible et la réalité rugueuse à étreindre, le refus de la morale et la nostalgie irrésistible du devoir. A ce moment précis où, portant en lui-même l'illumination et l'enfer, insultant et saluant la beauté, il fait d'une contradiction irréductible un chant double et alterné, il est le poète de la révolte, et le plus grand. L'ordre chronologique de la conception de ses deux grandes œuvres importe peu. De toute manière, il y a eu trop peu de temps entre les deux œuvres et presque tous ceux qui les ont étudiées savent que Rimbaud a porté la Saison et Les Illuminations en même temps. S'il les a écrites l'une après l'autre, il les a souffertes dans le même moment, et dans le même mouvement. Cette contradiction, qui le tuait, était son vrai génie.

Mais ne s'agirait-il pas, seulement et simplement, d'une panne d'inspiration? L’hypothèse est on ne peut plus légitime. Beaucoup d’écrivains ont mis fin à leurs carrières littéraires parce qu’ils n’avaient plus rien à dire ou qu’ils n’avaient plus envie d’écrire. Il y en a pour qui la littérature est liée à l’adolescence et à ses crises ; il est logique que tout désir s’évapore au sortir de cette période cruciale. Il se peut que cela soit vrai dans le cas de Rimbaud. D’autant plus que la révolte est généralement adolescente. Les grands terroristes de la bombe et de la poésie sortent à peine de l'enfance. Les Chants de Maldoror de Lautréamont (1869), sont le livre d'un collégien presque génial («cette épopée du Mal», comme la désigne Georges Bataille dans son essai La Littérature et le Mal, paru en 1957); Rimbaud a composé le plus clair et le plus poignant de son œuvre entre quinze et vingt ans.

Il est curieux de faire une comparaison entre le Rimbaud des œuvres poétiques et celui que nous présentent les lettres du Harrar. L'ex-poète n'y parle que de son argent qu'il veut voir «bien placé et rapportant régulièrement». (On peut expliquer le ton des lettres du Harrar par leurs destinataires, mais jamais on n'y voit l'effort du mensonge, ni un seul mot où l'ancien Rimbaud se trahisse.) Celui qui avait injurié Dieu et la beauté, qui disait avoir «horreur de la patrie», de l’armée, qui chantait dans les supplices, qui s'armait contre la justice et l'espérance, qui séchait glorieusement à l'air du crime, veut seulement se marier avec quelqu'un qui «ait un avenir». L'homme-roi sur la terre sans dieux, le mage, le voyant, l'intraitable forçat sur qui se referme toujours le bagne porte perpétuellement huit kilos d'or dans une ceinture qui lui barre le ventre et dont il se plaint qu'elle lui donne la dysenterie. (Rimbaud, qui chantait «le joli crime piaulant dans la boue de la rue», court à Harrar pour se plaindre seulement d’y vivre sans famille. La vie était pour lui «une farce à mener par tous». Mais, à l’heure de la mort, le voila qui crie vers sa sœur: «J’irai sous la terre et, toi, tu marcheras dans le soleil!» Quelle scandaleuse contradiction!) Où est donc l'ancien Rimbaud dans ces lettres? Il est clair que, pour pouvoir maintenir le mythe, il faut ignorer ces lettres décisives, à défaut de pouvoir les anéantir. On comprend qu'elles aient été si peu commentées, si peu citées dans les livres qui parlent du poète.

Mais, le Harrar n'était-il pas déjà annoncé dans l'œuvre? En effet, oui, mais plutôt sous la forme de la démission dernière. «Le meilleur, un sommeil ivre, sur la grève.» Plutôt nihiliste, sa révolte était celle d'un homme sans la moindre conviction, placé devant l'absurdité du monde. (Friedrich Nietzsche dit dans son livre La Volonté de Puissance: «Que signifie le nihilisme ? Que les valeurs supérieures se déprécient, les fins manquent; il n’est pas de réponse à cette question "A quoi bon?"» Cette dernière question n’est pas une projetée dans le temps, elle ne cherche pas nécessairement sa réponse dans l’avenir, fût-il immédiat, mais dans l’instant présent, à travers la conscience humaine où toute notion du temps s’annule obligatoirement en faveur d’un concentré personnel d’expériences diverses et de temps perdus.) Le vrai nihiliste n'étant pas celui qui ne croit à rien, mais celui qui ne croit pas à ce qui est. C’est le sens où va également la pensée de Jean-Paul Sartre quand il écrit : « Tout est gratuit, ce jardin, cette ville et moi-même. Quand il arrive qu’on s’en rende compte, ça vous tourne le cour et tout se met à flotter… Voilà la nausée.» (La Nausée, 1938.) Le sommet du nihilisme coïncide avec le suicide, puisqu'il coïncide avec l'effacement de l'être qui pense. Ne croyant plus à ce que je suis, je m'anéantis. Le renoncement au génie, dans le cas de Rimbaud, remplace le suicide: c'est le suicide choisi par le poète; c'est alors que l'homme réapparaît, dépouillé de son verbe, qui lui tient lieu d'arme, et peut continuer de vivre. Le nihilisme se voit alors remplacé par le consentement et le conformisme.

La rage de l'anéantissement, propre à tout révolté n'était qu'un fait littéraire. L'apocalypse du crime, telle qu'elle est figurée par Rimbaud dans le prince qui tue inlassablement ses sujets, le long dérèglement de tous les sens, tout ça ne forme qu'un ensemble de thèmes. Le seul fait réel était plutôt l'accablement nihiliste qui a bien fini par prévaloir, car la lutte et le crime lui-même excèdent l'âme épuisée. On dort, ivre, sur la grève, ou à Aden, et l'on consent, non plus activement, mais passivement, à l'ordre du monde, même si cet ordre est dégradant. N'être rien, voila le cri de l'esprit lassé de ses propres révoltes, lassé de toutes les révoltes. Il s'agit alors d'un suicide de l'esprit autre que celui des surréalistes et plus gros de conséquences. Le surréalisme, justement, au terme de son grand mouvement de révolte, n'est significatif que parce qu'il a tenté de continuer le seul Rimbaud qui soit intéressant. Tirant de la Lettre sur le voyant, et de la méthode qu'elle suppose et propose, la règle d'une ascèse révoltée, il illustre cette lutte entre la volonté d'être et le désir d'anéantissement, le "non" et le "oui".

Suicide de l'esprit, ai-je dit, et ça me paraît justifié par ce mot de Rigaut: «Vous êtes tous des poètes et, moi, je suis du côté de la mort». Vous êtes tous des poètes, dit-il, renvoyant l’allusion du côté du mythe du poète-Prométhée. Les premières théogonies nous montrent Prométhée enchaîné à une colonne, sur les confins du monde, martyr éternel exclu à jamais d’un pardon qu’il refuse de solliciter. Eschyle accroît encore la stature du héros, le crée lucide («nul malheur viendra sur moi que je ne l’aie prévu»), le fait crier sa haine de tous les dieux et, le plongeant dans une «orageuse mer de désespoir fatal», l’offre pour finir aux éclairs et à la foudre. «Ah ! Voyez l’injustice que j’endure!» s’écrie-t-il. Dans cette phrase significative, Rigaut constate la révolte des autres, mais, nihiliste, il préfère être «du côté de la mort», car il ne peut rien changer et il est fort conscient de ses limites… C’est une manière de leur dire que tout effort est vain. Sacrée absurdité !

Mais, est-ce vraiment la révolte qui animait le jeune Rimbaud? L’image négative de la révolte fut bien décrite et définie par Scheler dans son livre L’Homme du ressentiment. Pour ce dernier, en effet, le mouvement de révolte est plus qu’un acte de revendication, au sens fort du mot. Le ressentiment est défini comme une auto-intoxication, la sécrétion néfaste, en vase clos, d’une impuissance prolongée. La révolte au contraire fracture l’être et l’aide à déborder. Elle libère des flots qui, stagnants, deviennent furieux, deviennent déluge. Scheler lui-même met l’accent sur l’aspect passif du ressentiment, en remarquant la grande place qu’il tient dans la psychologie des femmes, vouées, par nature, au désir et à la possession. A la source de la révolte, il y a au contraire un principe d’activité surabondante et d’énergie. Scheler précise également que l’envie colore fortement le ressentiment. Mais on envie ce qu’on n’a pas, tandis que le révolté défend ce qu’il est. Il ne réclame pas seulement un bien qu’il ne possède pas ou dont on l’aurait frustré. Il vise à faire reconnaître quelque chose qu’il a, et qui a déjà été reconnu par lui, dans presque tous les cas, comme plus important que ce qu’il pourrait envier. La révolte n’est pas réaliste. Toujours selon Scheler, le ressentiment, selon qu’il croît dans une âme forte ou faible, devient arrivisme ou aigreur. Mais, dans les deux cas, on veut être autre qu’on est. Le ressentiment est toujours ressentiment contre soi. Le révolté, au contraire, dans son premier mouvement, refuse qu’on touche à ce qu’il est. Il lutte pour l’intégrité d’une partie de son être. Il ne cherche pas d’abord à conquérir, mais à imposer.

Il semble, en fin de compte, que le ressentiment se délecte d’avance d’une douleur qu’il voudrait voir ressentie par l’objet de sa rancune. (Nietzsche et Scheler ont raison de voir une belle illustration de cette sensibilité dans le passage où Tertullien informe ses lecteurs qu’au ciel la plus grande source de félicité, parmi les bienheureux, sera le spectacle des empereurs romains consumés en enfer. Cette félicité est aussi celle des honnêtes gens qui allaient assister aux exécutions capitales.) La révolte, au contraire, dans son principe, se borne à refuser l’humiliation, sans la demander pour l’autre. Elle accepte même la douleur pour elle-même, pourvu que son intégrité soit respectée et préservée.

Suivant ce raisonnement, je ne peux continuer à classer Rimbaud parmi les révoltés. Sa vraie révolte est un fait littéraire. En effet, héritier du romantisme, comme Lautréamont, il a voulu rendre la poésie exemplaire et trouver, dans ce qu’elle avait de plus déchirant, la raie vie. Il a divinisé le blasphème et transformé la poésie en expérience et en moyen d’action.

Enfin… L’homme n’a retrouvé sa grandeur que sur son lit d’hôpital, à l’heure de la fin difficile, où même la médiocrité du cœur devient émouvante : «Que je suis malheureux, que je suis donc malheureux… et j’ai de l’argent sur moi que je ne puis même pas surveiller !» Le grand cri de ces heures misérables rend par bonheur Rimbaud à cette part de la commune mesure qui coïncide involontairement avec la grandeur : «Non, non, à présent je me révolte contre la mort !» Le jeune Rimbaud ressuscite devant l’abîme, et avec lui la révolte de ces temps où l’imprécation contre la vie n’était que le désespoir de la mort. C’est alors seulement que le trafiquant bourgeois rejoint l’adolescent déchiré que nous avons si chèrement admiré. Il le rejoint dans l’effroi et la douleur amère où se retrouvent finalement les hommes qui n’ont pas su saluer le bonheur. Ici seulement commencent sa passion et sa vérité.
.
Repost 0
9 janvier 2010 6 09 /01 /janvier /2010 09:30

هذا النص وقعت عليه بالصدفة اليوم وأنا أتصفح الأنترنات.

الموضوع وعنوانه "الملحدون وعقلنة اللامعقول" بتاريخ السابع من جانفي (يناير) 2010، مأخوذ من العنوان التالي:

http://www.busanad.com/?p=674

 

----------------------------------------

 

عندما كنت أقرأ بعض الأوصاف التي يطلقها الشيخ محمد الغزالي رحمه الله على الملاحدة مثل : الجنون .. الغباء .. المرض النفسي .. كنت أعتقد أن في ذلك قسوة و نوع من المبالغة في الأوصاف البعيدة عن العلمية ..

ولكن لما أتيح لي الاطلاع على شيئ من الفلسفة و إن كان بسيطا أدركت أن الغزالي كان معذورا بإطلاق هذه الأوصاف ،وأنها ليس ببعيدة عن الواقع ..

لقد حاول الكثير ممن انتهج الإلحاد طريقا أن يضفي عن نهجه صبغة العقلانية و حب الفلسفة حتى صارت الفلسفة عند الكثير هي قرينة الإلحاد، وأصبح كل من يطلق لسانه في التشكيك هو الفيلسوف وهو المتحرر من أسر التقليد وثقافة المجتمع بينما الفلاسفة الكبار على اختلاف مشاربهم وذهابهم، اعتبروا وجود قوة عليا وخارقة من القواطع عقلية والأمور البدهية والقضايا اليقينية التي لا يستطيع العقل تصور عدمها، وإن اختلفوا في تصورهم لهذه القوة، إلا أنهم اتتفقوا على أصل وجودها، قد أسهب نديم الجسر في كتابه ( قصة الإيمان ) في إثبات هذا الأمر بالشواهد و الأدلة الكثيرة .

إن الشك و التشكيك يحصل من أقوام تعلقوا بقشور العلم و الفلسفة، ولم يَلِجوا بعقولهم إلى أعماقها، لذلك فإن الذي يتعمّق في الفلسفة على أسس صحيحة فإنه يشعر بأنها بحر كبير، و لكنه يختلف عن باقي البحور، لأن راكبه يجد الخطر و الزيغ على ساحله وشاطئه ، بينما يجد الأمان و الإيمان في أعماقه ..

الشك هو أول مراحل الفلسفة و ليس منتهاها.. لكن الكثيرين يظن أنه الغاية و النهاية، فيقف عند هذه المرحلة ،ويرى أنه هو الفيلسوف صاحب العقل الفلسفي الحر، ثم يبدأ في محاولة لفت انتباه من حوله عبر أسئلته التشكيكية لكي يحاول أن يثبت لنفسه و للآخرين أنه صاحب تفكير حر .. و لا يعلم أنه يسيء للعقل باسم العقل ..

من مواضيع الفلسفة البحث عن أصل هذا العالم وما قبله وما بعده ومُوجده و صفات الموجد حقيقة صفاته، والبحث عن الإنسان وحقيقته، وماهية عقله، وكيف إدراكه للأمور، و ما هي دلالة ما يصل إليه من حيث الظنية و القطعية ، وكذلك البحث في الجمال ونسبيته، والخير و الشر وماهيتهما، و الحق وحقيقته … و غيرها من مواضيع و أسئلة

و بذلك يمكن ان نلخص القول بأن الفلسفة قد استقرت على ثلاث مجالات رئيسية :

1- فلسفة الوجود : و هي تبحث في الكون و علته، و سائر الموجودات وحقائقها وأصلها وعلتها وخالقها وصفاته ..

2- فلسفة المعرفة: وهي تبحث في العقل و كنهه، وقدرته، وكيفية حصول المعرفة، ووسائلها، وكيفية تشكلها ،و ما يصاحبها من مكدرات وعوائق تحول بين عقل الإنسان وبين وصوله إلى الحقيقة.

3- فلسفة القيم: وهي تبحث في حقيقة الخير و الشر و الجمال و القبح و ما إلى ذلك

إن صنفا كبيرا من الذين يخوضون في الفلسفة و يصلون إلى الإلحاد – في الغالب – يخوضون فيما يتعلق بمبحث ( فلسفة الوجود ) و لا يخرجون عنه، فيشككون بالخالق وبكل ما وراء العالم المحسوس، وسبب هذه الحالة التي يصلون إليها هي: أنهم خاضوا في بحار ( فلسفة الوجود ) بعيدا عن مبحث ( فلسفة المعرفة ) التي تعرّف الإنسان بعقله وحدوده، والتفكير وآلياته، وما هو قطعي عنده وما يستحيل عنده ، فمبحث ( المعرفة ) يعتبر خادما لمبحث ( الوجود ) لا ينفصل عنه و لا ينبغي يُخاض في الثاني قبل إستيعاب الأول، و إلا فإن المصير المحتم هو التيه و الضياع، ومن هنا نفهم قول الرازي :

نهاية إقدام العقول عقال *** و أكثر سعي العالمين ضلال

و لم نستفد من بحثنا طول عمرنا *** سوى أن جمعنا فيه قيل و قالوا

فالبداية العوجاء في الولوج من هذا الباب ستكون نتيجتها الحتمية ضلال و ضياع و حيرة .. تنتهي بالإنسان إلى الإلحاد

يقول الشهرستاني :

لعمري لقد طفت المعاهد كلها *** و سيّرت طرفي بين تلك المعالم

فلم أر إلا واضعا كف حائر *** على ذقن أو قارعا سن نادم

إن الكثيرين يخوضون في شكوكهم حول الذات الإلهية – مثلا – و يملؤون الأرض بضجيج أسئلتهم وصخب أفكارهم و يُطيلون الجدال و النقاش حول هذا الموضوع، وربما تمتد بهم الأعمار و هم لا يزالون في حيرتهم، بينما لو اطلعوا على ( فلسفة المعرفة ) و عرفوا ماهية العقل وكيف يقوم بأداء وظيفته لانزاحت عنهم تلك التشويشات؛ لأنهم سيعرفون ماهية العقل و حدوده، فيتعاملون معه على وفق تلك الحدود و لا يزجون به في غير مجاله

المفارقة العجيبة في هذا الموضوع أن أغلب هذه النوعية قد أقنعت نفسها أبنها هي صاحبة العقل الكبير، و لفهم الراجح و يصفون أنفسهم ( بالعقلانيين ) وربما (التنويريين) و يُطالبون مخالفيهم بأن يكونوا ( عقلانيين ) و أن يحترموا ( العقل ) .. لكن ذلك كله تمويه يدحضه أدنى تنبيه، و ما هي إلا دعوات عريضة هم أبعد الناس عنها، حيث أنهم لم يعرفوا العقل و لم يتعرفوا عليه إلا من خلال بعض الأسئلة التي ترِد في خواطرهم و لا يجدون إجابة عليها ، فجعلوا من هذه التساؤلات علامة على العقل الذي هم أجهل الناس به ..

و كثيرا ما يرِد على ألسنتهم عبارة ( هذا مخالف للعقل ) و يجعلون من عقولهم القاصرة و التي حُجب نورها بكثرة الدخائل عليها حَكَما على إثبات القضايا و نفيها، في المقابل لا تجد أكثرهم يعرف ما معنى ( الاستحالة العقلية ) و الفرق بينهما وبين (الاستحالة العادية)؟ ، و ماذا يعني ( الإمكان العقلي )، وما هو الفرق بين التعقّل والتصوّر؟ و إنما تصوروا العقل صورة على خلاف ماهو عليه، وحكموا من خلاله بأحكام هزيلة لا تصمد أمام أي برهان عقلي صحيح .

إن الولوج الحقيقي إلى مبحث المعرفة يكون في البداية عن طريق علم المنطق الذي ينظّم شئون التفكير، ويحدد مساراته الصحيحة، يقول الاخضري في منظومته المعروفة في علم المنطق و المسماة ( السلم المنورنق ) :

و بـعـد ، فـالمنطق للجنان *** نـسـبـتـه كالنحو للسان

فيعصم الأفكار عن غي الخطا *** و عن دقيق الفهم يكشف الغطا

و قد خُدم هذا العلم خدمة جليلة و اهتم العلماء به تصنيفا و تأليفا ، و تنقيحا و تحقيقا، ولم يوضع هذا العلم إلا ليضبط حركة العقل ،و يحدد مساراته الصحيحة، ويحميه من الانحراف عن جادة الصواب، بعد أن أساء البعض إليه مثل السفسطائيين الذي لا يختلفون على ملاحدة العصر الحديث في الاستخفاف بالعقل باسم العقل.. فلا العقل نصروا .. و لا الحق كسروا

خلاصة القول .. إن القفز إلى مباحث الوجود دون المرور على مباحث المعرفة هو قفز نحو الهاوية …

وعذرا على الإطالة  

تحياتي

بوسند

-----------------------------------------------------------

 

Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Religion - دين
commenter cet article
5 janvier 2010 2 05 /01 /janvier /2010 20:40
image06.jpg.

نقول: سلاما...

سلاما على القلب

تبلله أمطار الذكريات الحزينة...

سلاما على الروح...

سلاما على أصل الجروح...

سلاما على بؤس الأيام الجديدة

وهو يقتفي،

خطوة بعد خطوة،

أثر الذكريات القديمة...

مثلما نعيد،

صفحة بعد صفحة،

قراءة رواية...

 

...

نقول: سلاما...

سلاما على الروح

حين تنتزع،

كل ليلة،

ألف مرة...

سلاما على القلب

كلما انتزعت منه شوكة

نبتت مكانها

غابات من الأشواك...

(هل قالوا أنها للحماية؟)

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

ولا نعرف للسلام أي معنى...

سلاما...

نقول: سلاما...

ولا نعرف للسلام أي وجه...

ولا نعرف

أين يمكن أن نلتقي به...

ولا نعرف حتى

كيف يمكن أن

نذهب إليه

أو نستدعيه...

ولا نعرف كيف نكون

في غيابه

وكيف تكون الحكاية...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

على العفن القابع داخلهم...

على العفن الممتد حولهم...

على الفطريات

يغذيها صدأ أرواحهم

الحية-الميتة

المسافرة في الفراغ

دونما غاية...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

سلاما على الأصل والفصل

وعلى سواد النصل

وعلى سيد الكائنات

المنتفخ في المرايا...

وعلى خير الأمم

حين تذروها الريح رمادا

ولا تترك منها سوى

سجلات الخطايا...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

كما نقول: صباح الخير...

مساء الخير...

عن غير قصد

وفي غياب أي وعي...

وفي غياب المعاني...

كما تنبح الكلاب

وكما تموء القطط...

عن غير قصد...

وفي غياب النوايا...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

سلاما على أرض

لا تنبت سوى الشوك

ولا تلد سوى الحشرات...

سلاما على أهلها الغارقين

في كأس الحماقة

حتى الثمالة...

سلاما على آمالنا الميتة

وعلى كلامنا الذي سيموت...

سلاما على أول قولنا

وعلى آخر قولهم

وعلى الفراغ الذي يزين قولهم...

وعلى الهراء الذي يملأ المابين...

إلى ما لا نهاية...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

على قحط النفوس الصغيرة

على هوس الطبول الكبيرة

على فراغ الكلمات

حين تجلس جنبا إلى جنب

لتكون رصيفا

لا يعرف رؤاي...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

على التاريخ الغارق في الوحل...

على الحاضر الغارق في الوحل...

على المستقبل المظلم...

وعلى أنوارهم الكاذبة...

وعلى صورهم في المرايا...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

وفي القلب ألف نزيف قديم...

وألف نزيف جديد...

وفي الذاكرة ألف ألف نزيف آخر...

لتلتقي السيول

في بحر الوهم المخيم بيننا...

المقيم فينا...

منذ البداية...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

على السفهاء قبل العقلاء

على المجانين

على الأنبياء

على الفطر الطالع على القبور

على عفن الأحياء

على غبار الأمس

على طين اليوم

على وحل الغد

يزين وجوه الصبايا...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

ولا نعرف للسلام أي معنى...

سلاما...

نقول: سلاما...

ولا نعرف للسلام أي وجه...

ولا نعرف

أين يمكن أن نلتقي به...

ولا نعرف حتى

كيف يمكن أن

نذهب إليه

أو نستدعيه...

ولا نعرف كيف نكون

في غيابه

وكيف تكون في الأصل الحكاية...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

على وجوه الخرافة

على الكهف وأهله النائمين

على عسل الأحلام

على علقم الأيام

على الباحثين عن تبر الزمن

يتركون التبر

ويجمعون النفاية...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

على قمر لا يشبه القمر

وعلى شمس لا تشبه شيئا

سلاما على حبر هجرنا

وقد فاق سواده

سواد كوابيسنا المظلمة...

سلاما على كل شيء حالك

يختبيء بين الزوايا...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

على القرد

أب الإنسان وأخيه وابنه...

سلاما على زواحف

لا تشبه الزواحف

سلاما على غربان

لها بين الظلمة والنعيق

فرح الهواية...

 

...

سلاما...

نقول: سلاما...

ونمضي...

كما مضى الأولون...

نقول: سلاما...

ونهوي...

كما هوى الأولون...

كما سيهوي القادمون

على أجنحة الرياح العقيمة...

 

نقول: سلاما...

ونسكن عمق الحسرة...

ونسكن في أعماقنا

ما تبقى من كلام لم نقله

يقول موت آخر قطرة ضوء فينا...

ونمضي، لا نلوي على شيء...

فلا يوجد شيء يستحق أن

ننظر خلفنا

غير الفراغ...

وبعض الظلال...

وبعض الحشرجات في الظلام...

ونمضي،

لا نلوي على شيء...

فلا يوجد شيء فينا يستحق أن

نفكر فيه

غير بؤسنا

وإحساس فينا يقول

أننا أخطأنا الزمان والمكان معا...

وأننا لا نساوي

حتى الحبر الذي

نحاول أن نخط به

ما نظنه صالحا للرواية...


.
Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Poésies - شعر
commenter cet article
5 janvier 2010 2 05 /01 /janvier /2010 20:22

.le penseur rodin

كم هم حمقى، هؤلاء المتدينون...! حماقتهم لا توصف ولا يمكن تخيلها أصلا... والإشكالية الكبرى تكمن في كونهم يعتقدون اعتقادا راسخا أنهم الوحيدون الذين يعرفون كل شيء عن كل شيء وأنهم أيضا الوحيدون الصادقون مع أنفسهم ومع الآخرين...

 

لكم أن تسألوا: لماذا كل هذا؟ وما السبب وراء كلام كهذا؟ السبب حكاية حدثت معي منذ يومين مع أحد الزملاء في العمل يمكن أن نلخصها كما يلي... هذا الزميل من طينة المتدينين المتصوفين المنعزلين (وقد يصبح في يوم ما من المتطرفين الإرهابيين!)، قليل الإختلاط بالناس كثير الإنزواء، جمعني به حديث مطول بحضور زملاء آخرين، حديث لم نكن نريد من خلاله سوى "قتل الوقت"... لكن هذا الحديث انزلق بنا إلى موضوع الدين، فبقيت أستمع لكلام الآخرين دون أن أشاركهم ولو بكلمة واحدة، ذلك أن عداوة فكرية كبيرة تجمعني بهذا الموضوع الذي أعتبره من أكثر المواضيع سخافة، خاصة عندما يتطرق إليه المتدينون، رغم أني قرأت القرآن والإنجيل والتوراة وعشرات الكتب التي تتحدث عن الله والإيمان والتقوى وغيرها من الترهات والكلام الفارغ.

 

في سياق الحديث، سرعان ما أصبح هذا الزميل يمثل النقطة الرئيسية في كل المواضيع، إذ أنه أخطأ وصرّح بأنه، وهو إبن الثلاثين ربيعا، لم يحدث وأن ضاجع امرأة في حياته. أتىهذا التصريح بعد أخذ ورد ولف ودوران واستفزازات كثيرة كما لو كان الحديث عن الزنا والجنس محرما أكثر من فعل الزنا نفسه. ولكن هذا التصريح، الذي أراد زميلنا أن يسكتنا به ويجعلنا نغلق باب السؤال في هذا الموضوع، ولد أسئلة أخرى كثيرة انصبت عليه كالمطر... طال صمت زميلنا وكثرت الأسئلة و اعتقدنا أنه سيتركنا ويذهب إلى حال سبيله كلما تحرك على مقعده وأخيرا قرر الرد فمد يده اليمنى مبسوطة أمامنا وقال: "انظروا هنا، من يستطيع أن يقرأ؟" اعتقدنا أنه أصيب بنوبة جنون من جراء كثرة الأسئلة لكنه عندما لم يسمع منا أي ردّ، واصل كلامه قائلا: "ألا ترون أن كف يدي مكتوب عليه إسم النبي صلى الله عليه وسلم؟" وأخذ يتبع خطوط كف يده بإصبعه، ثم أرانا يده الأخرى وأى نفس الفعل مضيفا: "وعلى هذه مكتوب إسم الله... ومن له يدان مثل يدي لا يشرب الخمر ولا يزنى..."

 

"أي كلام هذا؟" قال أحدهم في حين قال آخر: "لم أر شيئا مما تذكر..." وأخذ بعضهم ينظرون في أيديهم فنظرت معهم فلم أجد غير خطوط سببها انكماش جلد كفي... كانت هذه أول نكتة، وظننا أنها الوحيدة إلا أنه تمادى في كلامه قائلا: "سأقول لكم أكثر من ذلك. حلمت مرة بأني رأيت النبي وصافحته وفي الغد ذهبت إلى إمام المسجد ورويت له حلمي فطلب مني أن أريه كف يدي فلما رآه قال لي بأني صادق وبأنه النبي دون أدنى شك..." فقلت له متهكما: "إذا فقد صافحت النبي بيمينك؟ هذا تفسير منطقي لما قلت أنه مكتوب على كف يدك اليمنى، لكن ما تفسيرك للمكتوب على الكف الأيسر؟ لا تقل لي بأنك صافحت الله بيدك اليسرى...!" وكان كلامي هذا بمثابة إعلان حرب انطلقت بكلام مفاده أنه لا يصح أن أسخر من أشياء كهذه... كيف "لا يصح"...؟ تماديت في سخريتي طالبا منه أن يأتيني ببرهان ودليل على أن الشخص الذي صافحه في الحلم هو النبي فقال: "كلام النبي نفسه حجة فقد قال في أحد الأحاديث شيئا مفاده أن من رآه في الحلم فهو صادق." فقلت: "أنا أحلم كل ليلة بأشخاص كثيرين أراهم وأقابلهم وأتحدث معهم، فكيف أعرف النبي إذا أتاني في الحلم؟ ماهي أوصافه؟" فرد: "هو لا يوصف!" فقلت: "لا تقل لي أنه لا يرى أيضا!" فقال: "بل رأيته!" فقلت: "كيف ترى شيئا ولا تستطيع وصفه؟ فكيف إذا عرفت أنه النبي؟ لا تقل لي أنه اعطاك بطاقة هوية؟ ومكتوب على ظهرها، المهنة: نبي؟" صمت قليلا ثم قال: "ألا تعرف أن كلامك هذا حرام؟ ألا تعرف أن السخرية من الدين سخرية من الله نفسه؟" فقلت: "ألا تعرف أني لا أؤمن إلا بالأشياء الملموسة والمعقولة؟ وكلامك هذا ليس فيه أي شيء ملموس أو معقول... فكيف أصدقه؟ ثم من هذا الإمام الأحمق الذي أعطاك هذا التفسير الأحمق لحلمك الأحمق؟" ثم، دعنا نسلم بأنه حقيقي وبأن تفسير إمامك المشبوه هذا عين الصواب، هل أنت مقتنع به؟ هل أن المنطق الذي لديك يقول بأن شيئا كهذا يمكن أن يحدث؟" فقال: "نعم، مقتنع، لكن المنطق ليس له أي مكان في الدين. الدين إحساس قبل كل شيء." فأجبته: "وديني أنا يقول بأنك مجرد أحمق كاذب لأن إحساسي يقول لي بأنك كاذب وبأنك لا تملك من العقل إلا ما أملاه عليك ذلك الإمام المعتوه وآخرون أعتقد أنهم أكثر من أن تتذكرهم..."

 

كان هذا الكلام الأخير بيننا، إذ أنه اعتبرها إهانة لشخصه ولدينه ولرسوله الذي زاره في حلمه. انتفض واقفا وتوجه بكلاه إلى بقية الزملاء قائلا: "سامحكم الله... أما زلتم تريدون البقاء بجانب ملحد كهذا؟ أنا ذاهب..." وانصرف فناديته قبل أن يبتعد كثيرا قائلا: "يمكنك أن تشكوني إلى صاحبك عندما يزورك في الحلم ثانية..."

 

غريب أمر هؤلاء المتدينين! لكنها الحماقة، والحماقة داء ليس له دواء...!

.

Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Religion - دين
commenter cet article
4 janvier 2010 1 04 /01 /janvier /2010 21:50
Aouedi Béji Noomen
ech ta7ki ya benti rak labess??????????
30 décembre 2009, à 15:32 ·
Kais Hydri
Kais Hydri
YA SARRA RABI YAHDIK RAK KADA TOGHLET BARCH
30 décembre 2009, à 15:39 ·
Aouedi Béji Noomen
Aouedi Béji Noomen
wallah kima 9all rabi yehdik effffffffffffffffff menek
30 décembre 2009, à 15:42 ·
Bilel Jelassi
Bilel Jelassi
fech ta7ki?
30 décembre 2009, à 15:55 ·
Herch Yassine
Herch Yassine
bara 7el kteb 3le ro7k 5ir
30 décembre 2009, à 16:29 ·
Aouedi Béji Noomen
Aouedi Béji Noomen
ya weldi sayeb a3lik chouf akelebssa emte3ha t9oulech 7nana
30 décembre 2009, à 16:34 ·
Ahmad Said
Ahmad Said
7a9ira....
30 décembre 2009, à 17:22 ·
Wael Khediri
Wael Khediri
YA SARRA ESM3INI W 7ELL WEDHNEK MLIIIII77
MANIH BECH NGOLLEK RABBI YEHDIK, AMA INCHALAH RABBI YEHLKEK W YAL3NEK W YE5ZIK KENEK WLAD WELLA BNAYA WELLA ASSOCIATION T7EB TRAJJA3NA 3LA EDDIN MTE3NA
30 décembre 2009, à 17:34 ·
Mostafa Ragab
Mostafa Ragab
انتى تقصى بكلامك ممكن توضحيلى اكتر ياسارا
31 décembre 2009, à 04:47 ·
Mourad Jbali
Mourad Jbali
inti tafha barcha beche wa7ed yjebek aslen inti met5alfa wtada3i il 3eleme .wel 9oren ili ta7ki 3lih asma min enou wq7da fajra w5amja kifek beche tefehmou wken temchi nathef mou5ik wbdnek men chayaten il ense wejen taw tra la79i9a
inti aslen 3amya wrabi 3amik 3la tarai9 il 7a9 3la 5atrek chaytan rajim raja3 nafsek 9abel fawet il awen yawm la yanfa3ou maloun walla banoun
31 décembre 2009, à 05:51 ·
Haithem Akremi
Haithem Akremi
je veux dire une seule chose on peut pas etre etonne d'une fille comme toi qui met des photos sex sur facebook et sur son blog et hamdou lileh qui vous n'appartient pas au peuple d'islam et on va voir votre avenir dans un jour
je vais vous laisser lire et apres je vous supprime de mon contact car vous n'appartient pas a nous
ven, à 13:07 ·
Sarra Guerfel
Sarra Guerfel
Mais tu te trompe mon cher Haithem Akremi, je n'appartient à personne, moi!
il y a environ une heure ·
Haithem Akremi
Haithem Akremi
tu appartiens a un diable
Il y a 54 minutes ·
Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Religion - دين
commenter cet article
4 janvier 2010 1 04 /01 /janvier /2010 20:45
Je vous présente ici les réponses et les réactions des Facebookiens à l'article زعم المسلمون أن التوراة محرفة



31 décembre 2009, à 17:07
· · · Partager
Bilel Jelassi
Bilel Jelassi
hahahahaaaaaaa kother el ham ytha7ek hhhaaaaaaaaa
31 décembre 2009, à 17:36 ·
Mahmoud Hor
Mahmoud Hor
انت يهودية ولا شو ؟11
31 décembre 2009, à 17:41 ·
Bilel Jelassi
Bilel Jelassi
mouch kén tchouf 7aja o5ra titélha béha 5ir
31 décembre 2009, à 17:45 ·
Ibra Ibrahim
Ibra Ibrahim
tu es nul pas plus
31 décembre 2009, à 19:38 ·
Chiha Aymen
Chiha Aymen
nchala rabi yahdik itawarat horift
mtakora fi koran kenk mechk moslama akra koran atw tslam
wtaref ano atwrat arift
31 décembre 2009, à 20:04 ·
Ibra Ibrahim
Ibra Ibrahim
ti malhet
31 décembre 2009, à 21:06 ·
Mahmoud Hor
Mahmoud Hor
انا بالنسبة الي خلاص راح تطيري من عني سمعني احلى سلام طيري يا سارة شالوووووم بحيفر
31 décembre 2009, à 21:50 ·
Chiha Aymen
Chiha Aymen
عوذ بالله من الشيطان الرجيم
31 décembre 2009, à 21:54 ·
Ahmad Said
Ahmad Said
kos o5tik charmouta w enti charmouta w emik charmouta
31 décembre 2009, à 22:16 ·
Tony Carrera
Tony Carrera
enti chramouta w 3afna kahba w mas5a w mibouna w 3asba lik w l kol elii i7ebek ya hamla
31 décembre 2009, à 22:44 ·
Tony Carrera
Tony Carrera
enti te7t men 3ini jet fou9 zebi
31 décembre 2009, à 22:46 ·
Mahmoud Hor
Mahmoud Hor
ahmed hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh
almochkel ma ra7 tefhmak e7ky alkelma aldawlya
31 décembre 2009, à 22:47 ·
Tony Carrera
Tony Carrera
mahi charmoutta .hia men ana bled hal yahodia el 3afna ?
31 décembre 2009, à 22:49 ·
Ahmad Said
Ahmad Said
ba3rfek ya mahmoud elhor
salim 3la chabab nabil
yel3an zabour omha el9a7ba hek btefham
31 décembre 2009, à 22:50 ·
Tony Carrera
Tony Carrera
e7na m3akom 7ad ijawebna hal kahba mnin ?
31 décembre 2009, à 22:51 ·
Tony Carrera
Tony Carrera
hia tounsia ené manetcharafch baha
31 décembre 2009, à 22:53 ·
Mahmoud Hor
Mahmoud Hor
hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh
7abiby ya 7aboub malla 9a7ba rit
bonne annee
31 décembre 2009, à 22:55 ·
Tony Carrera
Tony Carrera
bonne année
31 décembre 2009, à 22:55 ·
Ahmad Said
Ahmad Said
bonne annee 7abibi ya 7aj
97ab kteer
31 décembre 2009, à 22:56 ·
Mahmoud Hor
Mahmoud Hor
7abob & tony bonne annee
3echna wchofna 97ab rahi men sussa b7tak biksh a3tt8a elly t7b al 3aaaaaaaaaaaas............
....
31 décembre 2009, à 23:03 ·
Tony Carrera
Tony Carrera
.........................sbaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa laha
31 décembre 2009, à 23:04 ·
Tony Carrera
Tony Carrera
ti malhet
31 décembre 2009, à 23:04 ·
Mohamed Mohamed Tounsi
Mohamed Mohamed Tounsi
و انت ما رايك يا آنسة سارة يهمنني جدا ان اعرف رايك
ven, à 16:54 ·
Ahmad Said
Ahmad Said
malhet w 9a7ba w omha momes w bent 7aram aslan...
ven, à 21:06 ·
Sara Lesbica
Sara Lesbica
ENTY HORRA BACH TKOUN MASIHIA OU YAHOUDIA , LAKENN MA ANNDEKCH ELHAK BACH TMESS EL ISLAM OU TKOUL FIH HAJA KAYBA , ENTY GLOTETT FI HAK AL ISLAM ET FI HAK SHABEK ( YELZEMM NEHTARMOU BAADNA ET KOL EL DIANETT ) , YELZMEK TOTLOB ESMAAH MENN SHBEK FI AKRAB WAKT . ( ALLAHOU AKBAR WA LILLAH AL HAMD )
sam, à 19:53 ·
Anis Kerkeni
Anis Kerkeni
ya sarrra na3en bou serm omek el 9a7ba w bou zabour om bouk bou zouk omek w li3arfek fi facebook w
Hier, à 08:51 ·
Aymen Taraji
Aymen Taraji
wallah rajel ya anis
ne9es ken el97ab mta3 zebbi bech yetkallmou 3la dina
nchallah yetnekou kolhom
Hier, à 17:45 ·
Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Religion - دين
commenter cet article

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google