Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
4 janvier 2010 1 04 /01 /janvier /2010 20:17
.logo_bani2.gif

من بين كتاب تونس ومثقفيها قلة وصلت إلى درجة عالية من الشهرة، ولكن الشهرة في واقع الأمر مختلقة ومفتعلة ساهمت فيها عوامل كثيرة أغلبها سياسية لا علاقة لها بالفكر والإبداع. من بين هذه الأسماء يمكن ذكر "الدكتور محمود طرشونة" و"الدكتور كمال عمران" وجميلة الماجري" و"آمال موسى"... وتعود الأسباب في ذلك إلى موالاتهم للحزب الحاكم (والدليل على ذلك صدور نصوصهم بصفة مستمرة بجريدة "الحرية"، لسان التجمع الدستوري الديمقراطي). هذه الموالاة التي تفتح كل الأبواب بداية من الصحف ودور النشر ووصولا إلى برامج الإذاعة والتلفزيون وإلى التعيينات في مناصب أغلبها شرفي وصوري الغاية منه تعزيز هذا الولاء لدى أتباع السلطة الحاكمة وحث البقية على النسج على منوالهم لنيل الرضا وكسب المال على ظهر هذا الشعب الكريم الذي لا هم له سوى التصفيق للصاعد والنازل... وقد انظم إلى هذا الموكب آخرون في المدة الأخيرة طمعا في قطعة من كعكة "مال الثقافة"، نذكر منهم "الهاشمي بلوزة" الذي أصبح يحشر أنفه حشرا في مسائل لا قيمة لها يملأ بها عمودا كاملا في في صحيفته العزيزة و"أبو زيان السعدي"...

 

عندما تفتح جريدة "الحرية" وتمعن فيها النظر (خاصة في ملحقها الثقافي ليوم الخميس) تتأكد بأن حال الثقافة التونسية المائل أمر طبيعي في ظل عقليات وصولية متسلقة وأشخاص لا يملكون إلا موهبة النباح... فهل نحن في حاجة إلى أناس ينبحون ويسمون نباحهم "ثقافة" و"أدبا" و"شعرا"...؟ هل هذا نتيجة لقلة الكلاب الحقيقية في العالم العربي...؟ ثم إذا كان هواة النباح أولئك يستحقون كل هذه المناصب وكل هذه الشهرة والحال أنهم مجرد متطفلين على فن النباح، أليست الكلاب الحقيقية، تلك التي تجوب الشوارع وتبحث عن لقمة العيش في القمامة هي الأجدر بالتنافس على الألقاب وعلى الجوائز الثقافية التي تمنح في الدول العربية من طرف مؤسسات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مشبوهة...؟ فهي على الأقل لا تملك سوى غريزة البقاء ولا تطلب من وراء نباحها أجرا أو منصبا... ألا تكون الكلاب الحقيقية أمراء الشعر وعظماء الأدب في هذه الربوع الموبوءة دون منازع...؟ ألا يمكن أن يتم ترشيح أحد كلاب الشوارع العربية لنيل جائزة نوبل للآداب...؟

 

تفاهة العرب ليس لها حد ولا يمكن أن يغير مقال كهذا شيئا في أمرها... لذلك سأغلق فمي وأعود إلى قوقعتي وأترك كل هذا لكل هؤلاء... فشياطين نفسي أحسن من صحبة هذه الكلاب الآدمية...!
.

Partager cet article

Repost 0

commentaires

الراقصة الحمراء 04/01/2010 21:02



هذا النص فعلا في محله



Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google