Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
5 septembre 2010 7 05 /09 /septembre /2010 03:33

.











كنت اقرأ مقالاً لعبد الدائم كحيل - ماما الاعجاز العلمي - من خلال موقعه اسمه العنكبوت و الملحد. يخوض فيه السيد كحيل كعادته في دجلِه العلمي بنفس عنوان هذا المقال( العنكبوت و الُملحد) و الذي ستجدونه متكرراً في مواقع و منتديات كثيره. يتحدث سي عبد الدايم في معجزة سورة العنكبوت، ولكنه وبلا سبب يُقحم فيها الملحدين بمُقارنه اقل ماتوصف به انها مزيج من الغباء والغطرسه. أهذا جزاء العنكبوته التي بنت بيتاً فوق مدخل غار ثور لتحمي صلعم المختبيء بداخله من المشركين؟ كما لا ننسى المسيح سبايدرمان….وهذه اغنيه الوسمي عن العنكبوت هديه لعبد الدايم كحيل.

 

يقول عبدالدايم كحيل بأن القرءان وصف بيت العنكبوت بأنه اوهن البيوت اي اضعفها ويعتبر ذلك اثباتاً علمياً لصدق القرءان - ياراجل جتك داهيه ..اصلاً الذي كتب القرءان لم يكن يعرف ان هذا ليس البيت الذي تعيش فيه العنكبوت و انما شبكة من الخيوط لتصطاد بها العنكبوته فرائسها من الحشرات الاخرى. المهم يقول صاحبنا الدايم ان الملحد مثل العنكبوته يأكل بيته وانت ياسيدتي الملحده فلابد انك ستقومين بأكل زوجك كما تفعل العنكبوته..من بعد كل هذه المقارنات يأتي بأحصائيات عن جرائم الاغتصاب في امريكا و ضرب الزوجات و اغتصاب الاطفال والذبح و القتل وكل شي اجرامي ويلصقها كله بالملحدين…ياسلام.

 

حسناً آمنا بأنه عبد الدايم هذا مُخه مضروب، وانه سفيه لايستطيع ان يفكر صح ولكن كيف نقلت كل هذا المواقع و المدونات منه مقالة الملحد والعنكبوت هذا؟ الا يستطيع هؤلاء تفنيد كلام فارغ مثل هذا..انه مليء بالاخطاء العلميه و لا واحد منهم لاحظ!! فيقول مثلاً ان ٣٧٠٠٠ من انواع العناكب على الارض اغلبها سامّه، وهذا غير صحيح ابداً فالعناكب السامّه لا تتجاوز ٥ انواع. كتب في مكان أخر " سمعنا عن مجتمع النمل ومجتمع النحل ولكن العناكب هي الوحيده التي تعيش منفرده" انا شاك ان هذا الرجل راسب في الاعداديه او ماخذ دور ثاني في درس العلوم للصف الرابع، اولاً العناكب ليست من الحشرات، ياسيد دايم الحشره لها ستة ارجل والعنكبوت ثمانيه وهو ليس من الحشرات؟ ثم الا توجد حشرات تعيش منفرده غير النحل والنمل والدبابير؟ ماذا عن العثه التي تأكل ثياب عبدالدايم و اكلت جزءً من مُخه، هل تعيش العثه في مجتمعات؟ هذا موقع اطفال عن الحشرات، اتمنى ان يتعلم منه عبدالدايم شيئاً يفيده.

 

لم اقصد فقط ان اريكم ان اوهن المنطق في العالم هو منطق الاعجاز العلمي مثل مقالة ماما عبد الدايم كحيل ، ولكن لأعود الى السبب الذي ادى به الى هذه الفكره المغلوطه، انه اعتقاد بأن الملحد بدون الله يعيش في يأس وقنوط..اهيء إهيء ياحرام …فهل هذا صحيح؟

 

يظن الانسان المـؤمن ان دينه هو هدف حياته، وتلاحظون ان المؤمن يردد دوماً عبارة: فلماذا خلقنا الله؟ ان حياته لامعنى لها فهي مُجرّد مرحله مؤقته يجهز فيها نفسه للحياة التي سيحياها بعد ان يموت. بعد ماذا؟ نعم يظن هؤلاء ان هناك حياة اخرى يعيشها الانسان بعد الموت صدق او لا تصدق. ولهذا لايعطي المسلم المؤمن اية قيمة لهذه الحياة بل الحياة الحقيقيه هي في الحياة الاخره او في الحلقه الثانيه من المسلسل.

يجعل هذا الاعتقاد المسلم يظن ان الناس الذين لايشاركونه هذه الفكره الغريبه بأن لاهدف لهم في الحياة، فبالتالي يصيبهم اليأس و التعاسه و يمرضون نفسياً وينتحرون ويرتكبون جرائم الاغتصاب ومن ثم يأكلون امهاتهم. هذا ليس غلط فحسب…انها جهالة ممزوجة بغطرسه.

 

هل تعتقد ان الماما عبد الدايم كحيل عنده اصحاب مُلحدين؟ هل حاول التعرّف على بعضهم؟ هل ذهب وزار السجن المركزي - قسم المغتصبين وأكلة لحوم البشر فوجدهم كلهم ملحدين؟ لا بالطبع فقد توصل الى هذه الاستنتاجات مثله مثل غيره من المؤمنين بناءً على افتراضات مُسبّقه تضع الملحدين في قوالب نمطيه من مثل هذه:

 

كل النساء ناقصات عقل

اليهود رائحة اجسامهم نتنه

السود مجرمين

الهنود اغبياء

الاوروبيون ضعيفين جنسياً

الملحدون عملاء امريكان

 

المشكله في هذا اننا نصل الى هذه الاستنتاجات و نحكم على هؤلاء بدون ان نتعرف على هؤلاء الناس و بدون ان يكون بيننا وبين من حكمنا عليهم علاقه. ثم يقوم اشخاص اخرين بتكرار هذا الكلام مثل ماحدث مع مقالته العنكبوتيه الخطيره التي اتحفنا بها ماما عبد الدايم. ان هؤلاء يرون فقط ما يريدون ان يعتقدون به..انهم يريدون ان يعتقدوا ان الملحد هكذا ، وليس لديهم اي اهتمام بمعرفة الحقيقه.

 

لو كان ماما عبد الدايم يريد ان يكتب الحقيقه لذهب وتعرف على الملحدين بدون ان يكون لديه موقف متحيز و استنتاجات سابقه اليس كذلك؟ لقد افترض انه يعرف حقيقة الملحدين فكتب وخبّص وكانت النتيجه انه طلع بمظهر الاحمق المتغطرس. حتى لو توفرت المعلومات الصحيحه له فهل سيكون صادقاً مع علمه؟ الاجابه لا ايضاً لأنه لن يُصدّق شيئاً يُخالف تفكيره النمطي المبنى على التدين و الجهل. الا نقرأ احياناً من يكتب لنا انه يشعر بالاسى لما سيصيبنا من عذاب يوم القيامه و يدعونا للتوبه قبل فوات الاوان..الخ الخ، ان هذا لهو تعبير المؤمن عما يعتريه من تحيز وغرور.

 

حسناً فطالما قال المسلم المؤمن بأني كمُلحد يجب ان اكون مُصاباً باليأس، فخلاص انتهى الامر ولن اكون سعيداً لأني ماعندي جنه - مثله- اذهب اليها بعد ان اموت. ولكن ايُبررُ هذا الفكرة التي لديهم بأنني كمُلحد لست سعيداً وليس عندي امل بالتطلع للمستقبل؟ ومن قال له ان السعاده تأتي فقط بالاعتقاد بوجود حياة بعد الموت.

 

دعوني اسئل نفسي: يابن كريشان هل انت تعيس اليوم لأنك عرفت انه ليس هناك رب ؟ وبما ان الامر كذلك فلن تعود للحياة مرة اخرى بعد ان تموت؟

 

لا ابداً بالعكس تماماً من ذاك. اننا اتطلع للحياة واحبها لأنني ادري بأن الحياة الاخره ما هي الا كذبه و تخاريف. انني اجعل من حياتي حياة ممتعه وذلك بالقيام بالاشياء التي تُفرحني و تسعدني، لا اضيع وقتي بمَسجد ولا استمع الى نواح قارىء القرءان- الا عندما اضحك عليه- ولا الى مُدعوذ يهدد و يتوعد. احب الحياة من خلال الناس الذين استمتع بصحبتهم ومن خلال الهويات و الاشياء التي احبها.

 

ولأنني احب الحياة فأنا سعيد ولا يهمني الموت، فطالما انا سعيد فأتمتع بكل لحظة فيها. كوني سأموت يوماً ما لايعني ان الاشياء التي اقوم بها في حياتي ليس لها قيمه و لا معنى. هل تتمنى ان تذهب في سفرة جميله تزور فيها بلداً رائعاً؟ انا اتمنى ان اسافر للارجنتين في يومٍ ما فهل اقول لنفسي ولكن ستنتهي رحلتك بعد اسبوع او اسبوعين و تعود الى بلاد الرمال..فلماذا تضيع وقتك، خلك في غبار مدينة العين احسن. بالطبع نحن لا نفعل ذلك، هل تشتهي وجبة رائعه مثل الكبسَه او الكُسكُسي او الكُوسه المَحشيّه ثم تقول..ولكن في النهايه ستنتهي الوجبه فلماذا آكُلها اصلاً.. هل هناك فيلم تريد ان تشاهده ثم تقول ولكن مالفائده ؟فسينتهي الفيلم في النهايه. بالطبع كل شيء له نهايه مثل الحياة ولكن لايجب ان يمنعك هذا من الاستمتاع بكل ما فيها. هل تتأسف على لحظات السعاده في حياتك و تتمنى لو انها لم تحدث لأنها انتهت؟

 

هذا ما يفعله المؤمن بنفسه عندما يحرم نفسه من هذه الحياة و متعتها. لاتقول لي ان الاسلام لم يحرم عليك شيئاً وانه دين الحياة و الاخره، هذا واضح من دين تحرم فيه المرأة جلدها من اشعة الشمس والهواء تحت نقاب وحجاب بإنتظار الموت و رجل لا يمارس الجنس لأنه ينتظر حوريات ما بعد الموت…ماهذا العقل؟ ثم ان اغلب المؤمنين لايعيشون حياة زاهده بإنتظار الحياة "نمبر توو" الابديه، فهم يشترون و يتملكون و يتزوجون فكيف هذا وهم يعلمون انهم ميتون..فلماذا يتوقف الامر عند الملحد فقط.

 

ان كون الشيء مؤقت لا يعني ان لاقيمة له، وحياتنا كذلك تستمد قيمتها من محدوديتها. ان إدعاءات المُؤمنين من مثل موضوع " العنكبوت و الملحد" تتناقض تماماً مع نفسها وفي نفس النص. من ناحيه يقول لان الملحد لا يؤمن بالله اذاً سيعيش وحيداً بائساً يائساً من حياته..ومن ناحية اخرى يقولون انه ملحد لأنه يريد ان يتمتع بالمعاصي مثل السيكس وشرب الخمر ليتمتع بحياته الدنيا و ملذاتها…ماترسولكم على بر؟

 

أنا لست بحاجة الى نعيم الله و لا الى جنته، خليه يحتفظ بها لنفسه، انا لا اريد حورياته ولا غلمانه، خليه يمارس السيكس معهم لوحده، انا لا اريد منه ان يُحييني بعد الموت و لا ان يعمل لي اي حاجه فهذه الاشياء كلها لاتعطي معنى لحياتي…أنا من يعطي المعنى لحياتي وليس هو لأنني لا استمدها من خرافة الحياة الاخره.

 

اريد ان اكتب مقالاً علمياً رداً على الماما عبدالدايم كحيل؟ ما رأيكم ب " الجاموس و المؤمن"؟

.

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google