Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
19 juillet 2011 2 19 /07 /juillet /2011 15:25

الشيخ راشد الغنوشي في ندوة صحفية
الخطاب المزدوج نفاق وأسوأ المسلمين هم المنافقين ونحن أبرياء من تنظيم اعتصام القصبة**
أردوغان صديقي وكتبي معروفة في تركيا اكثر من تونس وفلوس النهضة حلال ويمكن محاسبتنا عليها** 
_______________________
سمير الوافي جريدة الصريح
_______________________
حضرت صباح أمس تلك الندوة الصحفية التي عبر فيها الشيخ راشد الغنوشي عن موقف حركة النهضة من آخر الأحداث الوطنية وقد وجد نفسه كالعادة مجبرا على الدفاع عن
سمعة الحركة ضد الاتهامات المتكررة الموجهة اليها فهي المسؤولة كالعادة عن كل المنغصات والاضطرابات والفوضى والاعتصامات وربما عن ارتفاع الحرارة ونفى الغنوشي وأعضاده تلك الاتهامات مكررا ما سمعناه وحفظناه ولم يقتنع به بعضنا وهو أن النهضة حركة سلمية وحزب ديني عصري متفتح يحترم الحريات والدولة المدنية وكل تلك التصريحات التي يعتبرها البعض قناعا يغطي وجه النهضة الحقيقي الشرس وقد سمعت أسئلة مكررة وقديمة أنتجت أجوبة معروفة ومحفوظة ولكن أبرز ما علق بذهني وتمسكت فيه ذاكرتي وأثار أفكاري هو كلمة هامة وحاسمة وتاريخية قالها الشيخ الغنوشي واختصر فيها حركته هذه الكلمة ليست عابرة ولن تكون فقط للاستهلاك الاعلامي بل أعتبرها عهدا وميثاقا والتزاما وعقدا معنويا ووعد حر يلزمه أمام الرأي العام ويحمله مسؤولية تاريخية ليس سهلا التنصل منها والتنكر لها
_________________________
قال الشيخ كلمته تلك وهو يرد للمرة المائة على سؤال متكرر وقلق حول ازدواجية خطاب النهضة أن "ازدواجية الخطاب هي نفاق وأن أسوأ المسلمين هم المنافقين وأن أسوأ ما في المسلم النفاق" وأضاف الشيخ أن "حزب النهضة لا يمارس النفاق وبالتالي لا يقدم خطابا مزدوجا ولا يرتدي قناعا بل وجها واحدا " وهذا التصريح يعتبر تعهدا ووعدا وميثاقا أمام الرأي العام لا يمكن التراجع عنه لأنه مسجل على الشيخ الغنوشي والتاريخ لا يرحم والشعب لا ينسى وقد أمضى الغنوشي بصوته ولسانه على التزام معنوي يجعله مطالبا بالوفاء لخطابه المتفتح والعصري المعتدل الذي يعد باحترام الحريات والدولة المدنية ويطمئن المتخوفين ويقاوم حملات التخويف والترهيب من النهضة لاختراق هيمنتها الواضحة على المشهد السياسي ونسف امتلاكها لقاعدة شعبية هامة تخيف منافسيها 
________________________
ولكن السؤال الذي يظل حائرا ومثيرا للمخاوف هو هل ستظل الحركة ملتزمة بفكر زعيمها ووفية لمواقفه المتفتحة ؟ فالواقع يقول أن قواعد الاحزاب الاسلامية هي التي تتحكم في صياغة المشروع السياسي وهي قواعد محافظة وتقليدية ولا يحررها من تزمتها تفتح واعتدال قياداتها مهما روجت القيادات خطابا اعلاميا عصريا مطمئنا للداخل والخارج وتجارب الاسلاميين في المنطقة العربية تدل على ذلك فليس كل التيارات داخل النهضة تتبنى نفس ذلك الخطاب المتفتح المعتدل فهناك أجنحة متزمتة لا تفرض أفكارها باللين والحوار واحترام الاختلاف ومهما كان الشيخ الغنوشي صادقا وملتزما ومعتدلا ومطمئنا فان حركة النهضة تحتضن تيارات متباينة قد لا يظهر بعضها الآن بالذات بل ربما تؤجل ذلك الى ما بعد الانتخابات
________________________
وأعود الى الندوات الصحفية المتكررة لحركة النهضة والتي صار مبررها الأساسي هو التصدي لمحاولات التشويه واتهام النهضة بأنها وراء كل اضطراب وكل ما ينغص استقرار التونسي وهي تضع النهضة دائما في قفص الاتهام لتخويف التونسي منها وتقويض ما حققته من شعبية وكلما وجهوا لها تهمة يخرج زعيمها وقياداتها مكذبين ويسبقون الجميع الى ادانة ما تم اتهامهم به وقد نفى الغنوشي هذه المرة اي علاقة للنهضة باعتصام القصبة وأدان العنف المستخدم من الطرفين بوليسا ومتظاهرين فسمعة الحركة تتعرض باستمرار الى حملة تشويه تستهدف مستقبلها السياسي ومصيرها الانتخابي ويعتبر التشويه والتخويف أقذر وأفظع أساليب المنافسة الغير شريفة وهي نتيجة عجز مزمن عن المنافسة بالمشاريع السياسية المقنعة والبرامج الاصلاحية الناجعة وفشل ذريع في كسب ثقة الناخب 
________________________________________​____
أتوقع أن نسمع ونرى المزيد من الحوادث المحسوبة على الدين والمرتكبة باسم الدفاع عن الاسلام بعضها سيكون عفويا اثر وقوع الاسلاميين في فخ الاستفزاز وبعضها سيكون مدبرا ومبرمجا ومقصودا لتشويه الاسلاميين والتصدي لهيمنتهم على المشهد السياسي وصد اكتساحهم له بعد العجز عن منافستهم في الميدان فقد صار سلاح التخويف هو الحاسم والاخير لدى بعض الاحزاب والاطراف لتحجيم وزن الاسلاميين في الانتخابات وساذج من يتصور ان حادثة قاعة الافريكا مثلا عفوية وتلقائية بل هي مدبرة ومخطط لها باحكام في هذه الفترة الحساسة من عمر النظام الانتقالي وفي هذه المسافة من الانتخابات فعرض فيلم مستفز للمشاعر الدينية وجارح لعقيدة اي مؤمن مسيسا او غير مسيس متحزبا او مستقلا تحت عنوان مثير....وراءه خلفيات ومقاصد فقد كان منتظرا ان يستفز الناس حتى العاديين الغير مسيسين ويثير الغضب ويؤدي الى مواجهة حادة خاصة وان الاعلان عنه سابقا في قناة تلفزية اثار ردود فعل غاضبة وساخطة ضده تعد بالمزيد
_________________________

لذلك كان عرضه في قاعة الافريكا مسيسا وغير بريء ومقصودا وكان فخا تم نصبه للاسلاميين فوقعوا فيه وكان رد فعل بعضهم عنيفا وحادا وهو ما يريده البعض لاستعماله في تشويه الاسلاميين وتخويف التوانسة منهم واثبات تهم الهمجية والتطرف ومعاداة الحرية والفن والحياة عليهم 
وانطلقت الحملة ضد الاسلاميين باستعمال تلك الحادثة وغيرها وتصاعد ذلك وآخره اتهام النهضة بأنها محركة اعتصام القصبة ومؤلفة سيناريو العنف ولن تكون التهمة الاخيرة فكلما اقتربت الانتخابات زادت الحوادث والمتهم دائما هم الاسلاميون وقد سارعت حركة النهضة لقطع الطريق امام الكائدين والصائدين بتنديدها بالعنف لكن ذلك قد لا يكفي لازالة مخاوف جزء من الراي العام التونسي والاجنبي مما يرتكبه بعض المتطرفين الاسلاميين او المحسوبين عليهم كما تقول النهضة وطبعا وبدون تردد نحن ضد العنف ومواجهة السطور بالساطور والنقد بالحقد وضد مصادرة حرية المبدع ولكن على هذا المبدع ان لا يجعل حريته مبررا لايذاء مشاعر الناس واستفزاز عقائدهم وخدش ثوابتهم
_____________
سمير الوافي

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google