Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
1 mai 2011 7 01 /05 /mai /2011 20:09

الإنتحار هو المرض المعدي الجديد الذي تفشى في العالم العربي هذه السنة، إبتداء من تونس في أواخر العام الماضي. مرض زادته إستفحالا فتاوى أخذ يدلي بها كل من هب ودب (وأكبر دعاة المسلمين أحد إثنين: فإما حمار أو كلب) في هذه الأراضي وهي المؤهلة أكثر من غيرها لكل ضروب الهلوسات الدينية، نظرا للجهل المزدهر فيها والتعصب الفارغ لقضايا تافهة تفاهة مردديها من الببغاوات البشرية. إعتبر كثيرون في الشارع العربي إنتحار بعضهم إستشهادا وأفتوا بدخولهم الجنة (أين هي؟) وتبعهم رجال دين كثيرون، ودعا القرضاوي لهم بالمغفرة والثواب، ففتح هؤلاء باب الحماقة الذي لم يجد من يغلقه إلى اليوم. شخصيا، لا أرى مانعا في أن ينتحر كل العالم (بل وأشجع كل من يفكر في ذلك على الإقدام وتجسيد أفكاره): كل نفس ينقطع نفسها توفر لنا القليل من الأوكسيجين والكثير من فرص العيش في بحبوحة. غير أن ما يضايقني هو كل هذه الفتاوى الفارغة وهذا الإعتقاد الجازم بأن المنتحر شهيد وبأنه سيدخل جنة الله. (بل وصل الأمر في تونس، جمهورية الأحمرة، إلى تأليه من يسمونهم "شهداء الثورة" مثل محمد البوعزيزي، في حين أنه لم يرو لي شيء عن صلاحه وإستقامته في حياته، فالروايات لا تتحدث إلا عن فساده وعربدته، اللتين يتساوى فيهما مع زين العابدين وليلى وآل الطرابلسي: هكذا أصبح بطلا وربا معبودا بمجرد حرق نفسه! لك أن تقول ما تشاء في من تشاء وأن تمسح بكرامته الأرض، لكن الويل لك إن أنت همست ولو بكلمة عن رب الأرباب البوعزيزي!) ألن تنقطع التفاهة من هذه البلاد؟ ربما عندما ينتحر كل المسلمين أئمة وقيادات وشعوبا.

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google