Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
31 janvier 2011 1 31 /01 /janvier /2011 22:45

رغم ما حصل عليه الشعب التونسي من "حرية" واستعادته لما يسمونه "الكرامة"، فإن الأوضاع في تونس مازالت كما يقول المصريون "على كف عفريت". عندما نبحث عن الأسباب، نجد أن الشعب التونسي الكريم لا يستحق الحرية، إذ أن الحرية تعني في مفهومه: الفوضى وقانون الغاب وعدم المحاسبة. لهذا مازال النهب والسلب والإعتداء على أملاك الغير وتصفية الحسابات الشخصية وقد أصبح كل هذا شيئا عاديا، في ظل عدم وجود أجهزة الأمن. يقولون أن هذه الثورة كانت ضد الفساد والسرقة، وها أننا نجد بعد رحيل عصابة السارقين أن تونس فيها ملايين أخرى من السارقين. فكيف يلوم سارق على من سرقه؟ وقد كان هذا الشعب، منذ الإستقلال، متعودا على قول كلمة "نعم" لكل شيء وفي كل الظروف، وعندما انطلقت كلمة "لا" من حنجرته المتعفنة، أصبح يقول "لا" لكل شيء. والدليل أن الحكومة الجديدة أقرت منح مبلغ مائة وخمسين دينارا شهريا للعاطلين عن العمل، لكن الشعب رفض. هذا يذكرني بالمثل التونسي: "لقى مرا ويلوج على عينيها". إنه شعب لا يستحق إلا الموت رميا بالرصاص. ورؤوس الفتنة في كل مكان، لا علاقة لهم بالسياسة ولا هم يفقهون (مثل أهالي سيدي بوزيد والقصرين، "كشطة وأربط"). لكن الأحداث بينت أن المحرضين على الشغب والإضرابات شخصيات تعيش في أبراج مكيفة وتدعي الحديث بإسم الشعب وحماية الثورة الزائفة، أمثال: عبد السلام جراد ومنصف المرزوقي وراشد الغنوشي الذي لم يعد إلى تونس إلا حين تأكد من أن حياته لم تعد مهددة. يالبطولة التونسيين! أبطال من ورق أو من نفايات. فإلى أين تذهب الأيام بهذه البلاد؟ إلى الهاوية، طبعا. والأيام بيننا. .

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google