Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
4 janvier 2011 2 04 /01 /janvier /2011 23:15

لا يذهبن في رأي القارئ أني أدافع عن ألفة يوسف أو عن غيرها أو أتبنى مواقف هذا الطرف أو ذاك، فأنا ملحد محايد والإلحاد إيمان راسخ بأن أي إيمان بالدين وبالآلهة (أيا كانت طبيعتها) سخافة وبلاهة لا منطق فيهما، والمحايدة تقتضي أن لا أقول إلا رأيي الخاص بغض النظر عن التمثلات الدينية لهذا الطرف أو ذاك. وسبب حديثي هنا مقال بجريدة الأنوار (العدد 1521، بتاريخ 01 جانفي 2011، ص9) بقلم "الأستاذ" الحبيب بن عامر عنوانه "آراء في 'الترسكية' بوسائل النقل، ألفة يوسف والغلمان، الأمثال الشعبية، ونقد مضمون خطب الجمعة" حيث توقف الكاتب عند كتاب "حيرة مسلمة" للدكتورة المذكورة أعلاه (وفي تونس دكاترة كثر لعل أشهرهم سيدتها الأولى المتحصلة على دكتوراه دولة في الحلاقة، لكن هذا موضوع آخر!) متظاهرا بالنقد في حين أن كلامه كله مبني على إنتقادات لا أساس لها من الحياد والنزاهة. لكن لا عجب في ذلك، فبعد أشباه المغنين من أمثال بسيكوآم وأغانيه التي روج لها بكثافة، ها أن أشباه المفكرين ينتقدون هذه المرأة. غير أن أغلب الظن أن كل المنتقدين ينتمون سياسيا إلى نفس الإتجاه (وتونس سياسيا لا يوجد فيها سوى حزب واحد ووحيد) ويتحركون منفصلين ظاهريا ولكن خدمة لنفس المصلحة السياسية (كأن تكون الغاية إفتعال قضية "مفبركة" تشغل العامة وتنسيهم قضاياهم الراهنة. وهنا أفكر في حوادث سيدي بوزيد وسخط الشعب على السياسة التونسية التي يمثلها رئيس الحكومة وأتباعه والمقربون منه). هذا إذا إفترضنا أن هناك إختلافا في المصالح بين ألفة يوسف وخصومها، وأن كل هذا ليس زوبعة مفتعلة الهدف منها زيادة مبيعات كتب هذه "الدكتورة" (والتاريخ يمكن أن يمدنا بحالات كثيرة من هذا القبيل). وكل هذا ليس مستبعدا. وقد تطرق هذا "الأستاذ" إلى حكايتين (وما تسميته لهما "بالقضايا" إلا من قبيل المبالغة وتهويل الأمور)، أولاهما: هل غلمان الجنة للخدمة أم للجنس؟ ويرتكز على جملة وردت بالصفحة 218 وهي: "لئن صرح القرآن بخدمة تقديم كؤوس الشراب فإن بعض المفسرين رأى في التركيز على وصف هؤلاء الغلمان بصفات مستحبة مغرية ما قد يضمر إمكان إعتمادهم للخدمة الجنسية". وينفي كاتب المقال وبكل ثقة أن يكون الغلمان للخدمة الجنسية، ويقول: "قالت هذا دون أن تسوق لنا شاهدا على ما تقول ولتقنعنا إعتمدت على كاتب معاصر هو محمد جلال كشك فاستعارت خبرته" وكأن لديه هو شواهد ثابتة وصحيحة وجديرة بالثقة. (حرام عليك يا ألفة أن تتهمي الله بالتحريض على اللواط.) والقضية الثانية: لماذا عوقبت إمرأة لوط؟ وقد عاب الأستاذ على الدكتورة أن تتبع منطق وتحليلات محمد أركون وتقارب بين القرآن بهالته السماوية المقدسة وبين الأساطير (وهنا تحضر أسطورة أورفيوس بقوة). فالقرآن مثل كل الكتب السماوية الأخرى نتاج تراكم حكايات وأساطير وخرافات وقع توظيفها وإعادة صياغتها لخدمة أغراض معروفة الغاية منها السيطرة على الناس واستعبادهم باسم آلهة لا وجود لها. وبناء على ذلك يجب أن لا يقف النقد بأنواعه أمامها مكمما، بل عليه أن يتعامل مع هذه النصوص مثلما يتعامل مع مسرحية لسوفوكليس أو رواية لسلمان رشدي. لماذا لا يخضع القرآن لقراءة تحليلية نفسية؟ أعتقد أن قراءة من هذا النوع يمكن أن تجعل الآلهة أكثر إنسانية وقربا من الناس. هذا ولا نستبعد أن يكتشف الإنسان أن الله والشيطان ما هما إلا شيء واحد خلقه عقل إنسان عادي فيه من الميزات والعيوب ما فينا. لهذا أختم مقالي هذا بكلمة لهذا الأستاذ: ليس الحرام أن تنقد الدين بل الحرام أن تفقأ عيني العقل باسم آلهة لا وجود لها. .

Partager cet article

Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Religion - دين
commenter cet article

commentaires

وهبي 06/01/2011 17:35


ملا مدونة! ياخي الشعب الكل غالط وإنت وحدك صحيح؟ تبعلي في مواقع صهيونية كيف TUNISIA WATCH وتحسب روحك طيارة؟ تي هذوكا الكل جواسيس وعملاء لإسرائيل ويحبونا ديما تحت الصفر.


Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google