Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
29 décembre 2009 2 29 /12 /décembre /2009 00:07
.
مملكة داوود و سليمان
 
 
 تقول التوراة بأن أبرام (إبراهيم) نزح من مدينة اور جنوب العراق إلى أرض كنعان ( فلسطين) حوالي 1800 ق .م ومنه جاءت سلالة آباء بني إسرائيل حيث كان من ذريته إسحاق ثم  يعقوب ثم أبناء يعقوب ألاثني عشر الذين انحدر منهم أسباط (قبائل) بني إسرائيل .ثم هاجر بنو إسرائيل إلى مصر (لحقوا بـ يوسف) وبقوا هناك حوالي 400 سنة حتى أخرجهم موسى حوالي عام 1250 ق.م ووصلوا إلى حدود فلسطين(ارض كنعان) ، و بعدها توفي موسى فاستلم القيادة يشوع بن نون الذي اقتحم ارض كنعان حوالي عام 1210 ق.م بشكل صاعق ودمر المدن واباد السكان والحيوانات بشكل جماعي ووزع الأراضي على أسباط بني إسرائيل عدا أراضي الفلستيين (الفلسطينيين)  في غزة وما حولها ، وحكم بني إسرائيل بعد يشوع القضاة (شيوخ القبائل) حتى عام 1030 ق.م حيث أصبح شاؤل أول ملك لبني إسرائيل ومن بعده داوود عام 1009 ق.م ثم سليمان عام 969 ق.م   حتى 931 ق.م حيث انقسمت المملكة إلى مملكتين :
•        شمالية دعيت إسرائيل وعاصمتها السامرة (قرب نابلس حالياً ) وفيها عشرة أسباط .وقد انتهت عام 721 ق.م على يد الملك الآشوري صارغون الثاني.  
•        جنوبية دعيت يهوذا وعاصمتها أورشليم وفيها سبطين وقد انتهت عام 587 ق.م على يد الملك البابلي نبوخذ نصر.
ومن المعلومات التاريخية نعلم ان بعض احداث هاتين المملكتين و ليس قبلها تتقاطع فعلا مع النصوص الآشورية والكلدانية والمصرية كما نعلم ان قورش الفارسي احتلها مع جميع بلاد الشام عام 539 ق.م ثم خضعت للاحتلال اليوناني بقيادة الاسكندر المقدوني عام  333 ق.م   ثم الرومان عام 64 ق.م ثم المسلمين عام 636 م .
في فترة الاحتلال الفارسي في القرن الخامس او الرابع ق.م كتبت أسفار التوراة التي تتحدث عن تاريخ بني إسرائيل منذ إبراهيم الذي ترجع به إلى آدم , ومن بعد إبراهيم حتى موسى ثم المملكة الموحدة زمن داود وسليمان ثم مملكتي إسرائيل ويهوذا .
وتتغنى التوراة بالعصر الذهبي لمملكة داود وسليمان على انه عصر الأمجاد والقوة والازدهار لبني إسرائيل حيث وصلت حدود هذه المملكة الموحدة على قولها إلى الفرات شرقاً وإلى النيل غرباً.
وتقول كان لسليمان 40 ألف من الخيل ,و12 ألف فارس عدا الراجلين ، وكان وزن الذهب الذي جاءه في سنة واحدة ما قدره 33طن . كما جعل الفضة في أورشليم مثل الحجارة وجعل أساسات قصوره من الأحجار الكريمة , وبنى الهيكل والقصور والمدن وتزوج سليمان 700زوجة و 300 سريه .
 وتقول أيضاً أن جميع الممالك في المنطقة كانت تخدم سليمان وتقدم له الهدايا حتى ملكة سبأ جاءته بالهدايا الثمينة علماً أن مملكة سبأ لم تظهر إلى الوجود إلا في القرن الرابع ق.م فقط ...
 ونظراً لان هذا المجد قد زال تقول التوراة بأنه سيظهر مسيح الرب من نسل داود (الملك الذي سيمسحه الرب بالزيت بدلاً من الكاهن تكريساً له كملك) يعيد مجد بني إسرائيل الغابر ( طبعاً لازالوا ينتظرون هذا المسيح المحارب ) .  
 
البحث عن مملكة داوود
1 ــ  تشكلت أولى جمعيات التنقيب الأثري في فلسطين عام 1865من قبل جمعية بريطانية على اثر النجاح الهائل الذي حققه علم الآثار في العراق والذي كشف عن تاريخ السومريين و البابليين و الآشوريين . ثم تشكلت جمعيات من علماء بريطانيين و أمريكيين و اسرائليين يقودهم إصرار الأيمان على توثيق ما جاء في الكتاب المقدس (الذي يضم التوراة و الاناجيل ) وتاكيد مرويا ته  التاريخية المقدسة وقد اهتم الاسرائليون لا حقاً بهذا الموضوع لانه يدعم حقهم السياسي المزعوم في امتلاك فلسطين, فكانوا كلما وجدوا سوراً عزوه لتحصينات سليمان, أوعندما اكتشفوا بوابات كبيرة وجميلة في (مجدو , حاصور, جازر) أرجعوها للقرن العاشر ق.م (زمن سليمان ) وسموها البوابات السليمانية  لتأكيد الرواية التوراتية عن سليمان .ولكنهم لم يجدوا شيئاً عن عصر الآباء  (إبراهيم و إسحاق و يعقوب)  كما لم يجدوا شيئا ًعن عصر موسى ولا عن عصر القضاة ولم يجدوا أية تقاطعات لها مع الكتابات المصرية أو الآشورية أو الحثية.
2 ــ  نحن نعلم من علم الآثار الحديث ان اورشليم نشأت حوالي عام1800 ق.م وقد ذكرت لأول مرة في الكتابات المصرية عام 1750 ق.م , وانها مرت بعصر الجفاف المسيني الذي ضرب حوض المتوسط الشرقي (كريت وقبرص وبلاد الشام ومصر ) والذي بلغ ذروته بين 1300 ق.م  و 1200 ق.م حيث فرغت معظم المدن وانقطع السكن فيها بسبب الجفاف . كما نعلم ان المنطقة عادت و ازدهرت في القرن التاسع فقط بسبب عودة المناخ الرطب بشكل تدريجي .
3 ــ  منذ عام 1961 وحتى عام 1967 أجرت عالمة الآثار البريطانية الشهيرة (كاثلين كينون ) تنقيبات في فلسطين وتبين لها ان أورشليم القرن العاشر ق.م على زمن داوود وسليمان كانت هي نفسها المدينة الكنعانية التي احتلها داوود واصبحت عاصمته ولم  يجر عليها أي تحسينات من توسع أو إصلاح أسوار . وكانت مدينة صغيرة بقياس ذلك العصر حيث بلغت مساحتها 4.5 هكتار بينما نجد بعض المدن التي عاصرتها ذات مساحة تتراوح بين 60 إلى 100 هكتار كما كان لها سور بدائي كنعاني ولا يمكن أن يزيد عدد سكانها عن 2000 نسمة بأحسن الأحوال .
إذاً أين  قصور الملك سليمان ومنازل نسائه الألف ناهيك عن خدمه وجيشه ومخازن غلاله و اصطبلات خيله .
لا يمكن لهذه المدينة أن تكون عاصمة لمملكة كبيرة , كما تبين أن إقليم يهوذا التابع لهذه العاصمة كان فقيراً وتعيساً وخالياً من السكان ولا يمكن أن يكون مركزاً  لإمبراطورية سليمان المزعومة .
4 ــ  دلت الحفريات الآثارية في مواقع مملكة إسرائيل ومملكة يهوذا حيث زاد الاستيطان لاحقاً على وفرة تماثيل إلهة الخصب الكنعانية (عشيرة) ولم يظهر أي أثر على المعتقد التوراتي خلال هذه الفترة مما يعني أن عبادة المملكتين كانت نفس العبادة الوثنية للسكان الكنعانيين أصحاب المنطقة بالإضافة إلى عبادة يهوه ودون أي أثر للتوحيد . و التوراة تؤكد ذلك , فكثيراً ما تورد فقرات مثل "عمل الملك أو الشعب الشر في عيني الرب  وعبدوا الابعال (جمع بعل) وقدموا الاضحيات والقرابين على المرتفعات وتحت السواري" (السارية رمز إلهة الخصب الكنعانية عشيره أو عشتروت).
5 ــ  كان لنتائج حفريات العالمة كاثلين كينون وقع الصاعقة على الحكومة الإسرائيلية والجهات الدينية . فانبرى لها عدد من علماء الآثار الإسرائيليين والأمريكيين لدحض هذه النتائج واثبات صحة الروايات التوراتية . واستمرت تنقيباتهم متراً متراً حتى عام 1999 . إلى أن تبين لهم خطؤهم و صحة ما قالته كاثلين كينون , بل تبين لهم أن التحصينات والبوابات السليمانية ليست سليمانية وإنما تنتمي إلى قرن لاحق لقرن سليمان , فقد قال عالم الآثار الإسرائيلي اوسيشكين أمام جمعية علم الآثار التوراتي في سان فرانسيسكو " إنه ليصعب على روحي الرومانسية أن تقبل بهذه الوقائع , أرجو من الملك سليمان أن يسامحني  ..."
كما قال عالم الآثار الإسرائيلي الأستاذ في جامعة تل أبيب زائيف هيرتسوغ في صحيفة ها آرتس بتاريخ 28/11/1999 :
إن الحفريات المكثفة في ارض إسرائيل خلال القرن العشرين قد أوصلتنا إلى نتائج محبطة, كل شيء مختلق و نحن لم نعثر على أي شيء يتفق والرواية التوراتية كما أن قصص الآباء في سفر التكوين هي مجرد أساطير ونحن لم نهبط إلى مصر ولم نخرج منها. لم نته في صحراء سيناء ولم ندخل فلسطين بحملة عسكرية صاعقة . وأصعب هذه الأمور أن المملكة الموحدة ل داوود وسليمان كانت في افضل الأحوال إن وجدت مملكة قبلية صغيرة (مملكة المدينة). كما أن القلق سينتاب كل من سيعرف أن يهوه اله إسرائيل كان متزوجاً من الإلهة الكنعانية  عشيرة . وأن إسرائيل لم تتبن عقيدة التوحيد على جبل سيناء وإنما في أواخر عهد ملوك يهوذا أي حوالي (600 ق.م ) .. أني أدرك باعتباري واحداً من أبناء الشعب اليهودي وتلميذاً للمدرسة التوراتية مدى الإحباط الناجم عن الهوة بين آمالنا وبين الواقع  واني لأحس بثقل هذا الاعتراف على كاهلي ولكني ملتزم بالأخذ بعين الاعتبار ما توصل إليه زملائي من نقد وتفسير جديد للوقائع .
 


  من كتاب : تاريخ أورشليم لـ: فراس سواح
.

Partager cet article

Repost 0
Published by Utopia-666 - dans Des livres - كتب
commenter cet article

commentaires

Tiffany 30/12/2009 23:40


Yeah, I started a quest to ponder the science on the evolution of man in relation to philosophical study once, to consider the possibilities of religious factuality. But then I stopped.


Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google