Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
13 janvier 2011 4 13 /01 /janvier /2011 21:43

قام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اليوم 13 جانفي 2011 وعلى الساعة الثامنة ليلا بإلقاء خطاب بثته كل القنوات التلفزية والإذاعية الوطنية وقد لاحظ كل من تابعه أن بن علي يشبه شخصا وقع الإعتداء عليه بالضرب إذ لم يكن ينقصه سوى ذرف الدموع. وجاء خطابه على غير العادة باللهجة العامية في معظمه (بعد أن كسر لنا رؤوسنا في خطاباته السابقة بلغته العربية القحة المليئة بالشعارات الفضفاضة) في محاولة يائسة للتقرب من الشعب وكسب وده. وجاء في خطابه بخطوات إيجابية تحسب له ومنها تخفيض أسعار المواد والمرافق الأساسية (لكن هل يمكن لصندوق التعويض تحمل الخسائر؟ وعلى أي مدى؟) وأمر بعدم اللجوء إلى الخرطوش الحي في التعامل مع المتظاهرين مبديا أسفه على ما آلت إليه الأمور من قتل وإراقة لدماء التونسيين. كما وعد بتدعيم الديمقراطية وإعطاء الحرية كاملة للإعلام وعدم مراقبة الأنترنات. كما أعاد وعده بتكوين لجنة مستقلة للبحث في قضايا الفساد والرشاوى مهما كانت أطرافها (فهل سيقبل بأن تكون زوجته ليلى بن علي وعائلة الطرابلسي والماطري وشيبوب ضمن المتهمين؟ والكل يعلم أن أولئك أول السارقين الناهبين وأن أجهزة الأمن كلها مكرسة لحمايتهم والتغطية على جرائمهم...؟). وقال بأنه سيحترم شرط السن القانوني للترشح لرئاسة الجمهورية ولن يترشح لإنتخابات 2014، خلافا للمناشدات المشبوهة التي توالت في النصف الثاني من السنة الماضية ولم يسلم من تفاهتها حتى الفيسبوك. وكرد على التجاوزات والأحوال التي كانت السبب في وصول البلاد إلى هذه الأزمة، قال: "غلطوني. آنا مانيش شمس باش نزرق على الكل. وسيحاسبون". قد يكون هذا صحيحا، فالدولة كلها يحكمها آل الطرابلسي وأتباعهم وأكاد أجزم بأن ليلى هي التي تحكم البلاد باسم زوجها. ولكن، هل يحمي القانون المغفلين؟ لهذا نقول أن الخطاب جميل ولكنه لن يتحقق إلا بنسبة قليلة لا تكفي لتغيير شيء يذكر. فأرنا ماذا ستفعل. والجدير بالذكر أن هذا الخطاب أتى تحضيرا ليوم الغد الذي أعلنت جهات نقابية كثيرة أنه سيكون يوم إضراب عام في العاصمة تونس وضواحيها.

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google