Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
21 septembre 2014 7 21 /09 /septembre /2014 17:16

ماريّة القبطيّة التي زنى بها محمّد بن آمنة والمعظلة الكبرى: هل هي من أمّهات المؤمنين أم لا؟

 

بقلم: مالك بارودي

 IMAGE634737221611718750

 

ورد في موقع "إسلام ويب" سؤال لأحد المسلمين أتى كما يلي: "هل ماريّة القبطيّة من أمّهات المؤمنين؟ وإذا كانت لا تعتبر من أمّهات المؤمنين، فهل يجوز لها أن تتزوّج بعد وفاة الرّسول صلّى الله عليه وسلم؟ أو هل يجوز أن تكون سبيّة لشخص آخر بعد الرّسول صلّى الله عليه وسلّم؟ "

 

وكانت إجابة أصحاب الموقع كما يلي:

"الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

"فأمّهات المؤمنين تطلق عند أهل العلم على كلّ إمرأة عقد عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثم دخل بها. جاء في الموسوعة: يؤخذ من استعمال الفقهاء أنّهم يريدون بـ"أمّهات المؤمنين" كلّ إمرأة عقد عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودخل بها، وإن طلّقها بعد ذلك على الرّاجح. وعلى هذا فإنّ من عقد عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يدخل بها فإنّها لا يُطلق عليها لفظ "أمّ المؤمنين". ومن دخل بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على وجه التّسرّي، لا على وجه النّكاح، لا يطلق عليها "أمّ المؤمنين" كماريّة القبطيّة. ويؤخذ ذلك من قوله تعالى في سورة الأحزاب {وأزواجه أمّهاتهم}. انتهى.

"فتبيّن من هذا أنّ ماريّة القبطيّة ليست من أمّهات المؤمنين لأنّه صلّى الله عليه وسلّم لم يعقد عليها. وإنّما تسرّى بها فولدت له إبراهيم، ومع أنّها ليست من أمّهات المؤمنين، فإنّه لا يجوز لها الزّواج بعد وفاته صلّى الله عليه وسلّم.

"جاء في شرح الخرشي لمختصر خليل المالكي: ومن خصائصه عليه الصّلاة والسّلام أنّه يحرّم على غيره أن يأخذ من دخل بها النّبي عليه الصّلاة والسّلام ومات عنها لا طلقها، وكذا تحرّم السّريّة وأمّ الولد التي فارقها بموت أو عتق أو بيع، وبعبارة أخرى أي ونكاح مدخولته لغيره وسواء كانت حرّة أو أمة. انتهى.

"وجاء في كتاب الحاوي للماوردي الشّافعي: فأمّا من وطئها من إمائه النّبي، فإن كانت باقية على ملكه إلى حين وفاته مثل ماريّة أم إبنه إبراهيم حرّم نكاحها على المسلمين، وإن لم تصر كالزّوجات أمّا للمؤمنين لنقصها بالرّق. انتهى.

"ولعل السائل بقوله: سبيّة... يقصد سريّة... وإذا كان الأمر كذلك. فالجواب أنّه بعد وفاته صلّى الله عليه وسلّم صارت ماريّة القبطيّة حرّة، وبالتّالي فلا يجوز أن تكون سريّة لغيره.

"جاء في مواهب الجليل للحطّاب المالكي: وقد قال إبن القطّان من أصحابنا في كتاب الإقناع في مسائل الإجماع: إتّفقوا على أن إبراهيم إبن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خلق حرّا وأمّه ماريّة أم ولد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم محرّمة على الرّجال بعده غير مملوكة، وأنّه صلّى الله عليه وسلّم كان يطؤُها بعد ولادتها، وأنّها لم تُبَعْ بعده ولا تصدّق بها وإنّما كانت بعده عليه السّلام حرّة. انتهى.

"وقد صوّبنا كلام السّائل على ما ذكرنا؛ لأنّ قوله سريّة غير مُتصوّر لأن أسرها من المسلمين لا يصحّ. ومن الكفّار لا تصير به أمة. ولو أرادها الكفّار كذلك.

"والله أعلم."

 

نستخلص من كلّ هذا ما يلي:

1.. ماريّة القبطيّة كانت سريّة من سرايا محمّد بن آمنة (ملك يمين، سبيّة، أمَة، جارية، مملوكة...)

2.. محمّد بن آمنة مارس معها الجنس بدعوى أنّها ملك يمين (لذلك فهو حلال في الشّرع الإسلامي ممارسة الجنس مع الجواري والسّبايا: وهذا ما يفعله إرهابيّو الدّولة الإسلاميّة في العراق والشّام) أي أنّه "لم يعقد عليها، وإنما تسرى بها فولدت له إبراهيم" وهذا زنا. فكيف يمارس من يدّعي أنّه رسول الزّنا؟

3.. لا أساس لخرافة أنّ محمّدا بن آمنة كان يعتق العبيد، فماريّة القبطيّة "كانت باقية على ملكه إلى حين وفاته"... ولو كانت من عاداته تحرير العبيد، فكيف بقيت ماريّة القبطيّة أمة مملوكة له حتّى هلاكه؟ ألم تكن تستحقّ أن تعتق، خاصّة وأنّه شبع من ممارسة الجنس معها ("كان يطؤُها بعد ولادتها") وأنجبت له ولدا؟

4.. في القول المنقول عن مختصر خليل المالكي نقرأ: "كذا تحرّم السرية وأم الولد التي فارقها بموت أو عتق أو بيع"... وهذا دليل على أنّ الإسلام لم يأت لتحرير العبيد بل تمادى في هذه الممارسة وأحلّ النّخاسة، حتى أنّ محمّدا بن آمنة باع وإشترى العبيد وقايض بالسّرايا بضاعة وأسلحة وأهدى لإبنته المزعومة فاطمة عبدا كملك يمين...

5.. كلّ همّ المسلمين، سواء كانوا شيوخا أو أتباعا، يتمثّل في أسئلة جانبيّة هامشيّة ويتحاشون الخوض في الأسئلة المهمّة. يسألون: هل ماريّة القبطيّة من أمّهات المؤمنين؟ وهل يصحّ أن تتزوّج بعد هلاك مالكها محمّد بن آمنة؟ وهل كان إبنها إبراهيم حرّا أم عبدا؟ ويتغاضون عن الأسئلة المهمّة: كيف يكون لمن يدّعون أنّه جاء لإنهاء العبوديّة (الخرافة الكبرى) عبيد وإماء؟ كيف يمارس من يدّعون أنّه أشرف خلق الله الزّنا؟ لماذا لم يعتق ماريّة القبطيّة حتّى موته؟ لماذا يُعتبر الجنس خارج إطار الزّواج زنا بالنسبة للشّخص العاديّ ولا يتساءل أحد عن ممارسة الرّسول للجنس دون عقد؟ هل الزّنا أنواع؟ هل من "خصائص الرّسول" (الخرافيّة) الزّنا، مثلما أنّ من خصائصه نهب أموال النّاس تحت مسمّى "الغنائم"؟ ما الفرق بين ما كان يفعله محمّد بن آمنة وما يفعله الإرهابيّون اليوم ويستنكره المسلمون العاديّون؟

فهل من إجابات صريحة وواضحة في هذا الموضوع؟

 

--------------

الهوامش:

1.. رابط فتوى "مسائل حول ماريّة القبطيّة رضي الله عنها" على موقع "إسلام ويب":

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=150505

2.. للإطلاع على بقيّة مقالات الكاتب على مدوّنته:

http://utopia-666.over-blog.com

3.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":

http://www.4shared.com/office/fvyAVlu1ba/__online.html

 

 

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google