Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
22 juin 2014 7 22 /06 /juin /2014 12:45

داعش وبيانها الأخير حول جهاد النّكاح على سنّة ربّ الرّمال ورسول الإسلام

بقلم: مالك بارودي

 10277556 294211864073770 6327768051374199694 n

تداولت مواقع كثيرة، هذه الأيّام، بيانا مضحكا عن تنظيم "داعش" أو الدولة الإسلامية بالعراق والشام، ورد فيه ما يلي  :

"بعد تحرير ولاية نينوى وترحيب الأهالي بإخوانهم المجاهدين والفتح العظيم وهزيمة الجيش الصفوي في ولاية نينوى وتحريرها وبإذن الله سوف تكون هذه الولاية مستقر المجاهدين ومأواهم وبذلك نطالب أهالي هذه الولاية بتقديم النساء غير المتزوجات لكي يقمن بدورهن بجهاد النكاح لإخوتهم المجاهدين ومن تخلّف سوف نقيم عليه الشريعة وتطبيق قوانين الشريعة. اللهمّ قد بلغنا اللهمّ فإشهد."

 

وقد ورد على صفحات موقع أنباء موسكو المقال التالي، المنشور بتاريخ 19 جوان 2014:

"اخُتطفت عشرات النساء في الموصل ثاني المدن العراقية سكاناً، مع عدد من الصبية الذين يتمتعون بالوسامة، على أيدي مسلحي تنظيم "داعش"، تطبيقاً لـ"جهاد النكاح".

ولجأت أم لارا، سيدة عراقية كردية، إلى دار شقيقتها في بغداد، هرباً من وقوع بناتها الجميلات، وطفلين، بيد عناصر تنظيم "داعش" المُسيطر على زمام الموصل مُنذ أسبوعين، ضحايا للاغتصاب تحت ما يسمى "جهاد النكاح". وهرَّبت الأم (40 عاماً)، بناتها الأربع اللواتي تراوحت أعمارهن مابين 14 و23 عاما، والطفلين اللذان يتمتعان بالجمال أيضاً، من حي الوحدة في الموصل "مركز محافظة نينوى" شمالي بغداد، بعد اقتحام عناصر "داعش" عشرات المنازل لاختطاف النساء والأطفال بلا رجعة. وصلت أم لارا، منزل شقيقتها الكائن في منطقة "سكينة وكريات" الشعبية والتي تضم غالبية من الفقراء قاطني العشوائيات، دون أن تحمل شيئاً من منزلها، سوى بعض الملابس. وروت أم لارا لـ"أنباء موسكو"، أنه تم اختطاف الكثير من النساء في الموصل، ولم يتم إعادة أي واحدة منهنَّ حتى الآن، لافتةً إلى أن عناصر التنظيم يتربصون باللواتي يتمعن بمظهر حسن وجمال.

ونوهت إلى أن الصبية الذين يتمتعون بالجمال، أيضاً يتم اختطافهم من قبل عناصر التنظيم.. "وعليه قدمت إلى بغداد برفقة أطفال وبناتي". ولا توجد حتى الآن إحصائية بعدد النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب على يد عناصر "داعش" مُنذ سيطرتهم على الموصل ثاني أكبر مدن العراق من الناحية السكانية." إنتهى المقال.

 

لكن، دعوني أقول لكم لماذا قلت أنّه بيان مضحك؟

أوّلا، هو مضحك لأنّه يعيد نفس الحكاية التي طالما كذّبها المسلمون حول جهاد النّكاح في سوريا وفي ميدان رابعة بمصر بعد خلع محمّد مرسي من الكرسي وغيرها من البلدان التي طالها الطّاعون الإرهابي الإسلامي في زمن "الربيع العربي" الزّائف. وهو بذلك يزيد في ترسيخ الأمر وإرهاق المدافعين عن الخرافات الإسلامية.

ثانيا، هو مضحك لأنّه يبيّن أنّ الدّين الإسلامي مبني على شيئين فقط لا يمكنه أن يحيا في غيابهما: الإرهاب والنّكاح. وهو دليل جديد يؤكّد بطريقة غير مباشرة إعتماد الإرهابيّن المسلمين على القرآن والسّنة ومعرفتهم العميقة بالسيرة، ذلك أنّ جهاد النكاح ليس إلاّ إسما جديدا يُطلق على ممارسة قديمة أحلّها رسول ربّ الرّمال لصحابته خلال عمليات السطو التي مارسوها والمسمّات "غزوات": نقصد هنا ما يسمّى "زواج المتعة". وقد ورد في صحيح مسلم: "حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني حدثنا أبي ووكيع وابن بشر عن إسماعيل عن قيس قال سمعت عبد الله يقول كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء فقلنا الا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله "يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين". (صحيح مسلم، كتاب النكاح، نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ وإستقر تحريمه إلى يوم القيامة). كما ورد في صحيح البخاري: "حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال عبد الله: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لنا شيء فقلنا ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا: "يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا أن الله لا يحب المعتدين". (صحيح البخاري، باب النكاح، ما يُكره من التّبتّل والخصاء).

ثالثا، هو مضحك لأنّ أحد المدافعين عن خرافات الإسلام على موقع الحوار المتمدّن نشر تعليقا على مقال سابق لي عنوانه "خرافات إسلاميّة - صكوك الغفران وبيع الجنّة في الإسلام" كتب فيه ما يلي: "أما الكلام على داعش فليس في امكانكم فهمه اذ القضية في جوهرها هي قضية الديمقراطية وعدم الرضا بنتائجها فمنذ اعادة النتخاب المالكي رئيسا وهي قضية عامة منذ الانتخابات في الجزائر مع فوز الجبهة الاسلامية وفي فلسطين مع فوز حماس وفي مصر مع فوز الاخوان ومحمد مرسي وفوز حزب العدالة والتنمية في المغرب ومع فوز المسلحين الاسلاميين في الاطاحة بالقذافي واستمرارهم في محاولة الاطاحة بالأسد في سوريا. كل هذا لأن الاسلاميين لهم شعبية جارفة ولايملك العملاء الا الانقلابات. توقعوا في كل بلد داعشات وداعشات". ولعلّ القارئ أحسّ وهو يطالع هذا التعليق بدعم عبد الله أغونان لداعش وإرهابييها وفرحه بما فعلوه وإستحسانه لممارساتهم. وقد كان هذا إحساسي أنا أيضا. لذلك، عندما قرأت بيان داعش عن جهاد النكاح في نينوى تذكرت المدلّس عبد الله أغونان وتبادر إلى ذهني سؤال وددت لو كان بإمكاني طرحه عليه لمعرفة رأيه فيه. وهذا السؤال يمكن تلخيصه في الآتي: بما أنّك يا عبد الله أغونان فرح بإنجازات داعش في العراق وتوافق على إرهابهم وتعتبره شيئا جيّدا، فهل إذا وصل هذا التنظيم إلى بلدك و"فتحه" (أي، بلغة العقلاء: إحتلّه وإستعمره) وأصدر بيانا كهذا، هل ستوافقهم على ما ورد في البيان وتواصل دعمك لهم فتقدّم لهم بناتك وأخواتك غير المتزوّجات ليمارسن مع المجاهدين جهاد النّكاح، أم أنّك ستهرب من البلاد مثل كلّ الحمقى المنافقين الذين ينادون بالشريعة والإسلام في بلادهم وعندما يحسّون بأنّ الأمر سيطبّق عليهم هم أيضا يسارعون بالهرب أو الإختباء كالجرذان؟ هل توافق على إعطاء بناتك وأخواتك ليمارسن جهاد النكاح أم لا...؟ أنا عن نفسي، أنصحك بذلك، فقد يكون ذلك سببا لتدخل جنّة ربّ الرّمال الإسلامي وتكون مع رسولك خير الخلق ومعلّم أمّة "إنكح"... فما رأيك؟

10262180 669752346445861 8090326315871007946 n 

-----------------

الهوامش:

1.. بعض المواقع التي تحدثت عن بيان "داعش" حول "جهاد النكاح":

صورة لنصّ البيان  http://0z.fr/QVZ93

موقع أنباء موسكو  http://anbamoscow.com/aworld/20140619/392085198.html

موقع الدستور  http://www.dostor.org/631078

2.. تعليق عبد الله أغونان موجود على المقال "خرافات إسلاميّة - صكوك الغفران وبيع الجنّة في الإسلام" وهو التعليق رقم 15:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=419908

 

 

 

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google