Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
8 juin 2014 7 08 /06 /juin /2014 19:10

المرأة والكلب الأسود والحمار يقطعون الصلاة أو الدليل على تكريم المرأة في الإسلام

بقلم: مالك بارودي

 femme-voilees

يحتج الكثير من المسلمين عندما يقال لهم أن الإسلام لم يساهم بشيء في تحرير المرأة بل أمعن في إذلالها وتحقيرها والحط من كرامتها ومكانتها في المجتمع، ويستشهدون للدفاع عن دينهم بأقوال من قبيل أن "الله جعل الجنة تحت أقدام الأمهات" وأن إلههم قال "إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى"(آل عمران، 195)، وقول رسولهم: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات" وبأن الله خصص سورة كاملة في القرآن للنساء... لكن كل هذا لا يساوي شيئا لأن الأدلة كثيرة وواضحة لا ينكرها إلا أعمى أو منافق.

وقد كنت أطلع منذ قليل على أحد مواقع الفتاوى التي أصبحت كالفطريات تتنبت في كل مكان على الشبكة العنكبوتية. وأثناء تنقلي بين المواضيع، وجدت موضوعا يتحدث عن المرأة والكلب الأسود والحمار يقطعون الصلاة فتعجبت وقرأته وزاد تعجبي من الإسلام وكثرة تناقضاته وخطر ببالي أن أكتب في الموضوع. لكن لنبدأ بإستعراض النص المنشور أولا.

أتى السؤال كالآتي (ويمكن الإطلاع عليه بالعنوان http://binbaz.org.sa/mat/888 ): "لقد سمعنا منكم إذا مر كلب أو حمار أو امرأة أمام المصلي تبطل الصلاة فما هي المسافة التي تمر فيها هذه الأشياء وهل إذا كانت هذه المرأة من المحارم أيضا تبطل الصلاة؟ أفيدونا أفادكم الله؟" ثم أتى ردّ أحد الشيوخ – ولعله بن باز نفسه – بما يلي: "ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود". (رواه الإمام أحمد في "مسند الأنصار" برقم 20414، ومسلم في "الصلاة" برقم 789، والترمذي في "الصلاة" برقم 310، والنسائي في "القبلة" برقم 742، وأبو دواد في "الصلاة" برقم 602، وابن ماجه في "إقامة الصلاة والسنة فيها" برقم 942.) وجاء في الحديث الآخر: "المرأة الحائض". (رواه الإمام أحمد في "مسند بني هاشم" برقم 3071، وأبو داود في "الصلاة" برقم 603، والنسائي في "القبلة" برقم 743، وابن ماجه في "إقامة الصلاة والسنة فيها" برقم 939.) والمراد: المكلفة. فمن مر بين يديه واحد من هؤلاء الثلاثة وراء السترة لم يقطع صلاته أما إن مر بينه وبين السترة فإنه يقطع صلاته، فإن لم يكن له سترة ومر واحد من الثلاثة بين يديه قريبا منه في حدود ثلاثة أذرع من قدمه فإنه يقطع الصلاة، أما إذا كان المار من هذه الثلاثة بعيدا أكثر من ثلاثة أذرع فإنه لا يقطع الصلاة؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين جدارها الغربي ثلاثة أذرع وصلى، ولأن من مر أمام المصلي في أكثر من المسافة المذكورة لا يعتبر مارا بين يديه. أما غير الثلاثة كالرجل وكالكلب غير الأسود وكالدواب الأخرى فإنها لا تقطع الصلاة لكن يحرص المصلي على أن يمنع المرور بين يديه مطلقا حتى غير الثلاثة لكن لا يقطع الصلاة ويبطلها إلا هذه الثلاثة المرأة والحمار والكلب الأسود إلا في المسجد الحرام فإن المار بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة مطلقا لأدلة وردت في ذلك ولصعوبة التحرز من ذلك. والله ولي التوفيق."

عن أي توفيق يتحدث شيخ الأحمرة هذا؟ أين تكريم المرأة الذي يتحدثون عنه ويصمون آذاننا بإلقاء خطاباتهم الجوفاء التي لا تملك من السند سوى ما إختاروه من عبارات منتقاة وآيات منقوصة أو ملوية الأعناق وأحاديث مغربلة؟ أين تكريم المرأة ورسولهم يعتبرها في نفس الدرجة مع الكلب الأسود والحمار؟ أليس كلام رسوله واضحا في تصنيف المرأة على أنها حيوان، أي أنها ليست إنسانا ولا تمت إلى البشر بصلة؟ أليس المعنى من حديث نبيه أن الكلب الأبيض أو الرمادي أو المبقع أجل قدرا وأحسن من المرأة؟

سيقول بعضهم أن الفتوى المذكورة تتعلق بأحكام قطع الصلاة وليس بمكانة المرأة... إلى غير ذلك من الترهات التي أصبح المسلمون في إختلاقها أسيادا وأساتذة لا يجاريهم أحد، فهم سادة النفاق والكذب والتأويلات المشبوهة، خبراء في تزييف الحقائق عندما يتعلق الأمر بدينهم... ولكن الحديث صريح والمعنى واضح ومفهوم ولا يحتاج إلى وضعه في إطار زماني أو مكاني معين يتغير بتغيره. فإذا كانت المرأة حيوانا في هذا الحديث فما الذي سيغير مكانتها؟ فإذا كانت المرأة عنصرا نجسا يمنع صلاة المؤمن من الوصول إلى ربه وينجسها، رغم رمزية الصلاة كفعل، فذلك ينسحب على كل شيء وعلى الأفعال الحقيقية أيضا. فأين تكريم المرأة وأين حقوقها وكيف يمكن أصلا أن تكون لها حقوق في الإسلام ورسوله يجعلها أدنى مكانة من الكلب؟

 

ثم ماذا عن قول ربهم: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان علياً كبيراً" (النساء، 34)؟ وماذا عن قوله: "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع.." (النساء، 2)؟ وماذا عن قوله: "أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء (النساء 43)"؟ وماذا في قول رسولهم: "النساء ناقصات عقل ودين"؟ وقوله: "اتقوا النساء فإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"؟ وماذا عن قوله: "إن إبليس الملعون يخطب شياطينه فيقول: عليكم باللحم وبكل مسكر وبالنساء فإني لم أجد جماع الشر إلا فيها"؟ وغير ذلك كثير سواء في القرآن أو في الآحاديث أو في كتب المفسرين والفقهاء، وكل واحد منهم يزيد على تلك التفاهات بما جادت عليه قريحته المتسخة من أفكار ملتوية وتأويلات متطرفة...

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google