Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
8 juin 2014 7 08 /06 /juin /2014 18:53

في تاريخ العرب المسلمين المحرف والمظلم

بقلم: مالك بارودي

 spj1bOjlhw

لم أعرف في تاريخ الإنسانية الطويل شعبا عشق التزييف والتزوير والتحريف والكذب والنفاق وقلب الحقائق أكثر من العرب المسلمين. فكل ما يروونه مشكوك فيه وكل ما يستشهدون به كذب وبهتان.

تاريخ الجاهلية الذي وضعوه مزور من الألف إلى الياء، ولم يتم وضعه إلا لتقديمه كحجة على فساد المجتمع الجاهلي وعلى أنه لولا الإسلام لما عرف العرب النور ولبقوا في الجهالة والظلام. وتاريخ الإسلام مزور وفيه قلب دنيء للحقائق، فهو يصور المسلمين دائما على أنهم خير أمة أخرجت للناس، فسرقات محمد وجرائمه وسبيه للنساء والأطفال وتقتيله لكل من يعارضه أو يعرض عن دعوته للإسلام لا يقع تفسيرها على أنها جرائم لأن المختلف في الثقافة التي أرساها محمد لا يرقى حتى إلى مستوى الحيوان وقتله لا ينجر عنه شيء يذكر. ثم أن محمدا وأتباعه كانوا "يطبقون شرع الله وأوامره ويجاهدون في سبيل نشر دينه في الأرض" (كلام باطل أريد به باطل) لذلك فهم دائما على حق لأنهم يطبقون المنطق المحمدي-الماكيافيلي - قبل وقته - "الغاية تبرر الوسيلة". هذا علاوة على تطبيق منطق التكفير "نحن المسلمون خير أمة ونطبق ما أمرنا به، والله لا يعترض على قراراته أحد، إذن فمن يعترض علينا إنما يعترض على أمر الله". وقرآنهم نفسه مزيف فيه مما إختلقه محمد وفيه الكثير مما إختلقه الكتبة زمن عثمان بن عفان (وإلا فبماذا نفسر أن هذا الخليفة أحرق كل النسخ التي كانت موجودة من القرآن ولم يبق إلا على قرآنه هو؟ أليس في ذلك دليل على أنه أراد طمس كل معالم الجريمة؟) حين أراد المسلمون كتابة القرآن لجعله سلاحا يستعملونه ضد غيرهم من الشعوب وضد بعضهم أيضا في إطار الجري المحموم وراء السلطة والنفوذ والثروة.

وحتى الشعر الجاهلي بدعة من بدع المسلمين. وقد قدم لنا طه حسن في كتابه "في الشعر الجاهلي" خلاصة دراسات معمقة سببها شك مأتاه أن الشعر- لا يصور الحياة الجاهلية العقلية والدينية والسياسية والاقتصادية. ومضى يشك في أن الشعر الذي يسمي بالجاهلي من الوجهة اللغوية والفنية لا يتوافق مع اللغتين الشائعتين في العصر الذي قيلت فيه ؛ وإنما هي أقرب للغة القران منها إلى ( العدنانية - القحطانية) وأن ما ذكر على لسانها يكون خاضعاً في أغلبه لدين خاصةً في الأشعار التي قيلت على ألسنة الجن، أو ما نظمت في بعثة الرسول لإرضاء حاجات العامة في وجود دلائل صدق رسالة النبي. وما نظم لتفسير القران بالشعر كمسائل ابن عباس والأزرق.أي أنها نظمت بعد الإسلام. ويخلص طه حسين إلى نتيجة مفادها أن الشعر الجاهلي ليس فيه من الجاهلية شيء وأنه مجرد شعر منحول.

ويتواصل التحريف إلى اليوم مع أصحاب السلف الصالح و"يوتوبيا" الإسلام المعجزة والخلافة الممتدة. فمن يقرأ التاريخ المدون لا يرى إلا أسلافا يتكالبون على المناصب ويقتل بعضهم بعضا بسبب أو دون سبب. وخلافات لا رشد فيها، بداية من الخلفاء الراشدين... وأئمة متواطئين وشيوخا فاسدين... فأين هو الصلاح في كل ذلك؟

ثم يقول لك بعضهم أن بلاد الإسلام أنجبت علماء لولاهم لما وصل الغرب إلى ما هو فيه الآن، في محاولة دنيئة لسرقة إنجازات الآخرين... وكلامهم مبني على مغالطات كثيرة أولها أن معظم العلماء الذين يتحدثون عنهم لا يمتون إلى الإسلام بشيء، فبعضهم يهودي وبعضهم مسيحي وكثير منهم ولدوا خارج بلاد المسلمين أو ولدوا فيها لكن من أصول غير عربية. ثم أن ما فعله العرب بدأ بترجمة ما وصل إليهم من علوم وفلسفة اليونان وحضارات أخرى سبقتهم، قبل أن يضيفوا إليه. فكيف يحتكرون ما لم يكونوا ليتوصلوا إليه لولا غيرهم...؟ ولكن المسلمين بطبيعتهم لا يحتملون أن تنسب الأشياء إلى غيرهم ولو لم يكن لهم اي فضل في إنجازها، بسبب غريزتهم الطفيلية التي تطغى عليهم دائما. ولولا علوم الشعوب الأخرى لبقي العرب على حالهم يتداوون بالشعوذة المحمدية والدجل القرآني مثلما نرى ذلك اليوم، رغم كل شيء، من حديث عن "الطب النبوي" و"التداوي بالقرآن" و"فوائد بول البعير" و"سنة جناح الذبابة" وغيرها من النظريات الساقطة التي لا تعتمد إلا على جهل الناس وإيهامهم بالماورائيات.

 

فأي مستقبل لأمة المسلمين وهم يتلاعبون منذ قرون بتاريخهم زيادة ونقصانا حتى لم يعد لديهم من الحقيقة شيء؟

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Sites partenaires

Rechercher

Whos Amung Us

مقالات مختارة للكاتب من موقع الحوار المتمدن

مدونة #مالك_بارودي

Texte Libre

Translate this with Google